الجزائر – يو بي اي: اعتبر وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي أن بلاده لا خيار لها سوى تطوير الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على المدى البعيد بالرغم من المخاطر التي شكلها انفجار أحد المفاعلات في اليابان جراء الزلزال المدمر الذي ضرب هذا البلد في 11 آذار/مارس الحالي.
وقال يوسفي في تصريح امس الثلاثاء خلال عرضه لمشاريع قطاع الطاقة أمام لجنة الشؤون الإقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان) ‘قد نلجأ على المدى البعيد إلى الطاقة النووية، ليس لدينا خيار آخر’. وأضاف يوسفي ‘يجب على الجزائر الاستعداد لهذا الخيار’ مشيرا إلى أن ‘الدراسات من أجل بناء أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة النووية تتطلب ما بين 10 إلى 15 عاما’. وعزا قرار بلاده اللجوء إلى الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء إلى ‘الحرص على تقليص الفاتورة الباهظة لإنتاج هذه الطاقة انطلاقا من الطاقات المتجددة’ مؤكدا بأن بناء المحطة النووية الأولى التي تعتزم الجزائر بناءها ‘ستحترم جميع الشروط الأمنية المرتبطة بالنووي’. وأشار الوزير الجزائري إلى أن احتياطات اليورانيوم في الجزائر التي تقدر بـ 29 ألف طن تتيح تشغيل محطتين نوويتين بطاقة 1000 ميغاواط لكل واحدة على مدى 60 عاما.
وأعلنت الجزائر العام 2009 اعتزامها بناء مفاعل نووي كل خمس سنوات، ابتداء من عام 2020، ضمن خطة لتنويع مصادر الطاقة يشمل اقتناء مفاعل نووي كل خمس سنوات، بالتعاون مع شركائها التقليديين الصين والأرجنتين وروسيا، ومؤخرا مع فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا.
وتملك الجزائر حاليا مفاعلين نوويين، نور وسلام، ويخضعان للمراقبة الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال يوسفي إن المفاعل النووي (سلام) الواقع بمنطقة عين وسارة، 200 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية، والذي يعد مفاعل بحث سعته 15 ميغاواط ‘لا يشكل أي خطر على المنطقة… لأنه مزود بنظام تبريد وكذا مفتاح لغلقه في حالة طارئة’. وأشار إلى أن مجموعة من الباحثين الجزائريين ‘تتابع باهتمام ما يجري في اليابان (محطة فوكوشيما) من أجل رصد المعطيات حول هذا الحادث النووي’. واعتبر أن بناء محطة نووية في الجزائر تعترضها ثلاث مشاكل ‘موضوعية’ تتعلق بـ ‘أمن المنشأة ومكان بنائها ومدى توفر الموارد المائية’. وقال يوسفي ‘إن محطة نووية تقتضي كميات هائلة من الماء من أجل ضمان سير محكم لها، الأمر الذي يقتضي بناءها قرب البحر’ لافتا إلى أن ‘الإشكالية المطروحة هي أن السواحل الجزائرية تعتبر مناطق ذات نشاط زلزالي ومكتظة بالسكان وفي حال إنجاز هذه المحطة في منطقة بعيدة عن السواحل سيطرح عندئذ مشكل توفر الماء’.