السعودية تسابق الزمن لضمان الجاهزية الكاملة لطاقتها الانتاجية

حجم الخط
0

تعمل على زيادة عدد منصاتها النفطية بنسبة 28 بالمئةنيويورك/أبوظبي ـ رويترز: تعتزم السعودية زيادة عدد منصاتها النفطية بنسبة 28 بالمئة مما ينبئ بمساع محمومة لإتاحة طاقة إنتاجية قدرها 12.5 مليون برميل يوميا تقول الرياض منذ فترة إنها متوافرة بالفعل.

وأبلغ مسؤولان سعوديان رويترز يوم الثلاثاء أن نشاط المنصات الإضافي سيحافظ على طاقة إنتاج النفط للمملكة ولا يستهدف زيادتها. وقال مسؤول ‘الهدف ليس زيادة الطاقة الإنتاجية. بل المحافظة على الطاقة الحالية التي جرت تعبئتها في الحقول الجديدة والقديمة’. وقال بيل هربرت المحلل لدى سايمونز آند كو أمس الاول إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية التقت بشركات خدمات نفطية رائدة من بينها هاليبرتون مطلع الأسبوع حيث كشفت عن خطط لزيادة عدد المنصات العاملة في البلاد هذا العام والعام القادم إلى 118 منصة من حوالي 92 حاليا.

ورفعت السعودية إنتاجها إلى حوالي تسعة ملايين برميل يوميا هذا الشهر للمساعدة في تعويض تعطل الإمدادات من ليبيا.

ونظريا يبقي هذا على احتياطي قدره 3.5 مليون برميل يوميا لمواجهة أي نقص جديد في المعروض بالسوق العالمية. كانت الرياض أتمت في 2009 خطط توسع قالت إنها رفعت طاقتها الإنتاجية إلى 12.5 مليون برميل يوميا.

لكن كثيرين في صناعة النفط يتساءلون عن مدى السرعة والاستمرارية التي تستطيع بها الرياض ضخ تلك الكمية. فحتى وفاته في آب/أغسطس 2010 شكك ماثيو آر. سايمونز مؤسس سايمونز آند كو مرارا في قدرة السعودية على تعزيز الإنتاج والمحافظة عليه في الأجل الطويل معللا شكوكه بقيود جيولوجية.

كما شكك معلقون آخرون في حجم الطاقة السعودية غير المستغلة، وقالوا إنها ستختبر لأقصى مدى إذا تسببت الحركات الاحتجاجية في أنحاء الشرق الأوسط في تعطل مزيد من الإمدادات.

وتسبب العنف في ليبيا بالفعل في خفض الصادرات نحو 1.2 مليون برميل يوميا في سوق عالمية حجمها 89 مليون برميل يوميا.

وكتب بنك غولدمان ساكس في مذكرة بتاريخ السابع من آذار/مارس ‘الخطر الحقيقي هو أن الطاقة غير المستغلة المتبقية لا تستطيع حسبما نرى مواكبة تصاعد في التعطيلات في الوقت الحالي’. وكان تعليق سابق من غولدمان ساكس بأن التعطل الليبي قد يستهلك ما يصل إلى نصف الطاقة الفائضة لمنظمة أوبك قد ساعد في إحداث طفرة في الأسعار في شباط/فبراير لتصل إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام عند حوالي 120 دولارا للبرميل من خام برنت. وتراجع برنت منذ ذلك الحين لكنه مازال قريبا من 115 دولارا للبرميل.

وتستمد السعودية معظم نفوذها الدولي من دور كثيرا ما يوصف بأنه مكافئ البنك المركزي في عالم النفط. وبامتلاكها كل الطاقة الإنتاجية غير المستغلة المتاحة تقريبا تستطيع المملكة ضخ إمدادات في سوق النفط عند الحاجة.

ولا توجد طاقة فائضة كبيرة أخرى إلا في الإمارات العربية المتحدة والكويت، وهي أقل بكثير من نظيرتها السعودية.

وتتكلف المحافظة على طاقة فائضة المليارات. ويتساءل بعض المحللين إن كانت السعودية ستواصل الاستثمار لاسيما وأن أكبر مستهلك للنفط في العالم الولايات المتحدة يقول مرارا إنه يريد الحد من اعتماده على النفط المستورد.

ومنذ ذلك الحين تقول السعودية إنه لا حاجة لزيادة طاقتها النفطية وتحول تركيزها إلى التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي تلبية لحاجاتها المحلية من الكهرباء.

وقال هربرت إن السعودية تريد زيادة عدد المنصات سريعا في النصف الثاني من 2011 والنصف الأول من العام القادم. وقد تستخدم بعض المنصات لمشروع المنيفة البحري للخام الثقيل الذي تبلغ استثماراته 16 مليار دولار وتباشره أرامكو لتعويض تراجعات في حقول أخرى.

ومن المقرر أن يبدأ بحلول حزيران/يونيو 2013 ضخ 500 ألف برميل يوميا ترتفع إلى 900 ألف برميل يوميا بحلول 2024. وقال هربرت إن الخطط ‘ايجابية بوضوح’ لشركات الخدمات النفطية.

وقالت هاليبرتون للخدمات النفطية في ساعة متأخرة يوم الاثنين إنها ستسرع العمل في المنيفة.

وبعد هذا التصريح ارتفع سهم الشركة أربعة بالمئة إلى 47.90 دولار في بورصة نيويورك بعدما لامس أعلى مستوى في 52 أسبوعا. وارتفعت أسهم شلومبرغر أكثر من أربعة بالمئة في حين زاد سهم بيكر هيوز 3.8 بالمئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية