الكنيست تقر قانون سحب المواطنة ممن أدين بالتجسس

حجم الخط
0

الناصرة ـ ا“القدس العربي”ب من زهير أندراوس: أقرت الكنيست ليل الثلاثاء بالقراءة النهائية تعديل قانون المواطنة، ليتيح سحب المواطنة ممن أدين في مخالفات إرهابية والتجسس والمساس بسيادة الدولة. وقد صوت إلى جانب القانون 37 عضواً وعارضه 11 عضواً.

ويستهدف تعديل القانون الذي بادر إليه عضو الكنيست دافيد روتيم من حزب (اسرائيل بيتنا) بزعامة ليبرمان، يستهدف بالأساس الدكتور عزمي بشارة، كما قال روتيم، ويتيح للمحكمة أو سلطة إدارية أخرى سحب مواطنة كل من تجسس لصالح منظمة إرهابية، تسبب بحرب، ساعد العدو أثناء الحرب، خدم في قوات العدو أو مس بسيادة الدولة.

وقد تم إجراء تعديل على تعديل القانون الذي أقر، بحيث لا يجوز سحب مواطنة شخص لا يحمل مواطنة ثانية، أي عدم إبقاء المواطن دون مواطنة. وقالت النائبة حنين زعبي (التجمع) خلال مناقشة هيئة الكنيست القانون مساء أمس إن هناك توجهات فاشية واضحة في إسرائيل، ويوجد من يعتقد انه بإمكانه الانتقال من الديمقراطية إلى الفاشية بقفزة واحدة ويجهز البنية السياسية والنفسية والقيمية اللازمة لذلك من خلال قانون سحب المواطنة. بدوره تساءل رئيس كتلة التجمع البرلمانية، النائب د. جمال زحالقة عن معنى المواطن المخلص في نظر مؤيدي القانون، وأكد أن المواطن المخلص في نظركم هو المواطن الذي يتنازل عن حقوقه. وفي وقت سابق قال النائب زحالقة إن القانون موجه ضد العرب فقط، لافتا إلى أن المستشار القضائي نفى، ردا على سؤال وجهه النائب زحالقة، ان ينطبق القانون المقترح على يغئال عمير قاتل رئيس الحكومة الأسبق اسحق رابين.

وأضاف أن الشاباك عارض الاقتراح لأن القضية ليست أمنية، وأن ما يحصل هو لعبة سياسية وأيديولوجية وعنصرية وفاشية لسن قانون آخر ضد العرب. وتابع د. زحالقة أن القانون الدولي يحرم سحب المواطنة، مشيرا إلى أن من يحكم عليهم بالإعدام لا تسحب مواطنتهم مهما ارتكبوا من المخالفات. كما لفت في هذا السياق إلى أن القانون الإسرائيلي مغاير لكل القيم والأعراف، واعتبر أن تمرير القانون هو دليل على أن السياسة العنصرية المفضوحة والتي تهدف إلى المس بالعرب قد وصلت إلى الحضيض. وفي الجلسة ذاتها، أقرت الكنيست نهائياً قرار لجنة الكنيست بمصادرة صندوق تقاعد د. بشارة بعدما أقرت الهيئة العامة في الأسابيع الأخيرة قانوناً خصص لمصادرة صندوق تقاعد د. بشارة.

على صلة، أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن الولاية الحالية للكنيست سجلت ذروة جديدة في العنصرية وقوانينها العنصرية، إذ أقرت خلال 24 شهرا 8 قوانين عنصرية بالقراءة النهائية وعددا آخر من القوانين والقرارات في مراحل تشريعية مختلفة، وقال إن حصيلة هذه القوانين وحدها، بإمكانها أن تكون كتاب قوانين لأكثر الأنظمة السوداوية العالم، بما فيها الأنظمة الفاشية. وجاء هذا لدى طرح النائب بركة اقتراح حجب الثقة عن الحكومة باسم كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وكتلة العربية الموحدة العربية للتغيير وكتلة التجمع الوطني الديمقراطي.

وقال بركة إن كل فكرة عنصرية متطرفة تخطر على بال عضو كنيست و حتى من خارج الكنيست، يأتي في اليوم التالي طالبا تحويلها إلى قانون، وهذا ينجح في وضعية الكنيست اليوم، وهذا بات نوعا من التسويق السياسي لزيادة شعبية ذلك الحزب أو تلك الشخصية السياسية. وقال بركة إن أول هذه القوانين استمرار تمديد القانون المؤقت لقانون المواطنة، الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، ويهدد بتمزيق آلاف العائلات العربية في البلاد، لكون أحد الوالدين من الضفة الغربية أو قطاع غزة المحتلين، إضافة إلى محاولة الحكومة المستمرة، لتمرير قانون يفرض على كل من يطلب الجنسية الإسرائيلية من غير اليهود بأداء قسم الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية