لندن ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ امس الأربعاء أن بلاده طردت خمسة دبلوماسيين ليبيين موالين لمعمر القذافي وقال إنه لا يستبعد تقديم أسلحة للثوار الذين يحاربون حكمه. وقال هيغ إنه جرى توجيه طلب إلى الدبلوماسيين، وبينهم الملحق العسكري بالسفارة الليبية بالرحيل لأنهم قد يمثلون ‘خطرا على الأمن الوطني’. ووصف المسؤولين المستهدفين بهذه الخطوة بأنهم ‘أنصار أقوياء للقذافي’ ربما يمثلون خطرا على رموز المعارضة والطلاب الليبيين المقيمين في بريطانيا. وقال هيغ ‘لتأكيد قلقنا العميق من سلوك نظام القذافي، أعلن أننا اتخذنا اليوم خطوات لطرد خمسة دبلوماسيين في السفارة الليبية في لندن، بينهم الملحق العسكري.’ وقال المعلقون إن هذه الخطوة تذكر بما حدث عام 1984 عندما لقيت شرطية بريطانية تدعى ايفون فليتشر حتفها برصاص أطلق عليها من داخل السفارة الليبية وهي في وقت الخدمة تتابع مظاهرة لمعارضي القذافي. وقال مسؤول، فضل عدم ذكر اسمه، إنه رغم ذلك، سيظل السفير الليبي عمر جلبان في منصبه لأن من المهم ‘الإبقاء على قنوات الاتصال’ مفتوحة. كما كشف هيغ ان الدبلوماسي البريطاني كريستوفر برينتيس زار بنغازي في وقت سابق من الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مع المجلس الوطني الانتقالي. من ناحية أخرى، نشب جدال محموم في بريطانيا امس الأربعاء حول النقطة المثيرة للجدل بشأن امدادات أسلحة محتملة لقوات الثوار في ليبيا. وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون متحدثا في البرلمان إن مثل هذه الخطوة لا يمكن استبعادها بينما ‘الحذر الكبير’ مطلوب في اتخاذ مثل هذا القرار. وأضاف كاميرون ‘الموقف القانوني واضح في أن حظر الأسلحة يطبق على كل الأراضي الليبية.’ ولكن في نفس الوقت، سمح قرار الأمم المتحدة رقم 1973 ‘بكل الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان’، حسب كاميرون. وقال كاميرون ‘وجهة نظرنا هي أن هذا لا يستبعد بالضرورة تقديم المساعدة لهؤلاء الذين يحمون المدنيين في ظروف معينة.’ ورغم ذلك، قال مينزيس كامبيل وهو العضو البارز في الحزب الديمقراطي الليبرالي إن الموقف القانوني بشأن بيع الأسلحة ‘واضح تماما’ و’من الصعب التنبؤ’ بالعواقب السياسية لمد الثوار بأسلحة. وحث دينيس سكينر، النائب البرلماني المحنك بحزب العمال اليساري، كاميرون على عدم تكرار ‘أخطاء’ أفغانستان بتسليح جماعات الثوار الذين اتضح فيما بعد انهم تابعون للقاعدة ومنظمات إرهابية أخرى.