دبي ـ رويترز: تتوقع حكومة دبي أن ينمو اقتصادها ما يصل إلى أربعة بالمئة هذا العام مدعومة بتعافي قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية رغم أن تباطؤ الإقراض وسداد الديون سيظل يشكل تحديا.
وأدت الأزمة المالية العالمية إلى إلغاء مشروعات بمليارات الدولارات في دبي بوابة التجارة والسياحة لدولة الامارات العربية المتحدة المعروفة بجزرها الصناعية على شكل نخيل. وشهد اقتصاد دبي أضرارا أخرى جراء تفاقم ديون شركات حكومية متعثرة العام الماضي.
ومن المتوقع أن يدعم تعافي الشركاء التجاريين وبشكل رئيسي الهند نمو الإمارة في 2011 التي تشكل نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي لدولة الامارات.
وقال محمد لاهول كبير خبراء الاقتصاد في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في مؤتمر عن الافاق الاقتصادية للامارة الخليجية إن النمو سيتسارع في 2011 في ضوء التعافي القوي للتجارة والخدمات اللوجستية. وأضاف أنه من المتوقع أن يكون النمو في 2011 بين ثلاثة وأربعة بالمئة وأن يكون أقرب إلى الأربعة بالمئة.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للإمارة قد نما 0.5 بالمئة في 2010 إثر مشاكل ديون المجموعات المملوكة للحكومة العام الماضي. وتنبأ الصندوق ان يبلغ معدل النمو في الامارة 2.8 في المئة في عام 2011. وقال لاهول إنه سيكون هناك محفزات حكومية قليلة جدا في 2011 وستظل المحفزات متواضعة في 2012. وخفضت دبي التي تفتقر إلى الثروة النفطية العجز في ميزانيتها إلى نحو 1.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مع خفض مزمع في الإنفاق إلى 33.68 مليار درهم (9.2 مليار دولار). وتفادت دولة الامارات، ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، حتى الآن احتجاجات تتحدى الأنظمة في البحرين وسلطنة عمان واليمن وتخطط لإنفاق 1.6 مليار دولار على البنية التحتية وزيادة معاشات العسكريين والحفاظ على المستويات المنخفضة للأسعار.
وقال فاروق سوسة كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط لدى سيتي بانك في دبي ‘أثرت أوضاع القطاع العقاري بشكل واضح على بعض الشركات في القطاع وعلى الميزانيات العمومية للقطاع المالي وسيشكل ذلك تحديا على الأمد المتوسط’. وانحسرت المخاوف بشأن ديون شركات دبي الحكومية بعد أن وقعت مجموعة دبي العالمية إتفاقا مع الدائنين في ايلول/سبتمبر الماضي لإعادة هيكلة ديون بنحو 25 مليار دولار. لكن لا تزال هناك مخاوف تتعلق بقدرة دبي وبعض شركاتها على سداد مستحقات سندات وديون تقدر بمليارات الدولارات على مدى الأربعة أعوام القادمة مع استمرار تردد البنوك في الإقراض.
الدولاريساوي 3.672 درهم اماراتي.