الكويت تصعد مع ايران وتقرر طرد دبلوماسيين متورطين في قضية تجسسالكويت ـ وكالات ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: اتهم وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح امس الخميس الحرس الثوري الايراني بانه وراء خلية تجسس في البلاد وقال ان الكويت ستطرد ثلاثة دبلوماسيين ايرانيين، بعد يومين على صدور احكام باعدام ثلاثة اشخاص في القضية ذاتها، في قضية سببت توترا في العلاقات بين الكويت وطهران.
واستدعت وزارة الخارجية الكويتية امس الخميس القائم بالأعمال الإيراني وقدمت له احتجاجا على تورط إيران في شبكة تجسس على البلاد. وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية ‘كونا’ ان وكيل الوزارة خالد سليمان الجار الله التقى القائم بالأعمال الإيراني محمد شهابي وأبلغه ‘احتجاج دولة الكويت الشديد واستياءها من هذا الفعل بحق امن وسلامة البلاد’. وأضاف الجار الله ‘أن امن البلاد واستقرارها خط أحمر ولا يسمح لأي من كان ان يقترب أو يعبث بهذا الملف’. وقال ان ‘إجراءات رسمية ستتخذ حيال السفارة (الإيرانية) خلال الأيام القادمة تتناسب وحجم هذا الفعل المستنكر’. لكنه لم يشر الى ماهية هذه الإجراءات.
وطلب المسؤول الكويتي من شهابي ‘نقل هذا الاحتجاج الكويتي الشديد الى عاصمة بلاده لتكون على بينة من هذا الأمر وتوضيح مدى تداعياته الخطيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين’. وقال الوزير ‘لم يبدر من الكويت إلا كل الخير تجاه إيران… ولم نعمل يوما على الاساءة الى العلاقات مع الجارة إيران.. ولكن في المقابل نرى أن الحرس الثوري زرع هذه الخلية لاستهداف الأمن الكويتي.. ونتمنى من الأصدقاء في إيران أن يعوا جيدا خطورة هذا الأمر، تم استدعاء سفيرنا في طهران للتشاور كما سيتم استدعاء القائم بالأعمال الايراني وإبلاغه احتجاج الكويت ورفضها’. وذكرت وسائل اعلام كويتية في مايو ايار 2010 أن السلطات احتجزت كويتيين واجانب للاشتباه في قيامهم بالتجسس لصالح ايران. وقالت تقارير انهم متهمون بجمع معلومات عن مواقع عسكرية كويتية وامريكية لصالح الحرس الثوري الايراني.
ونفت طهران الاتهامات العام الماضي. وألقت قضية التجسس بظلالها على مساعي البلدين لتحسين الروابط الثنائية التي كانت قد تأزمت اثناء الحرب العراقية ـ الايرانية بين عامي 1980 و1988 بسبب الدعم المالي الذي قدمته الكويت للعراق في تلك الحرب. وقال الشيخ محمد الصباح ان الاحكام القضائية ‘تبين ان هناك مؤامرة على امن الكويت السياسي والاقتصادي والعسكري (…) حيكت من قبل ايران’. واضاف ان ‘هناك شيئا صعقنا في هذا الحكم (…) وهو ان تكون هذه الشبكة التآمرية مرتبطة بعناصر رسمية من الجمهورية الاسلامية. لذلك شكلنا خلية ازمة في وزارة الخارجية وتم استدعاء السفير الكويتي (من طهران)’. ونفت طهران مجددا علاقتها بالشبكة، مؤكدة على لسان مصدر في وزارة الخارجية الايرانية ان ‘هذا الموضوع لا يمت بصلة اطلاقا بالجمهورية الاسلامية الايرانية او اعضاء السفارة الايرانية’. وقال المصدر الذي نقلت تصريحاته وسائل الاعلام الرسمية ان ‘توجيه مثل هذا الادعاء الى ايران من قبل الجهاز القضائي الكويتي (…) غير مسؤول’. ورأى ان ‘طرح هذا الموضوع مجددا (…) امر يثير التساؤل وينطوي على اهداف خاصة’.