الخرطوم – رويترز: قال قائد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة امس إن حكومتي شمال وجنوب السودان تقومان بنشر قوات مزودة بأسلحة ثقيلة قريبا من منطقة ابيي المتنازع عليها.
وتمثل تصريحاته أول تأكيد مستقل لصور من اقمار صناعية قال نشطاء إنها تظهر تزايدا للقوات في ابيي بوسط السودان التي يطالب بها الجانبان اللذان خاضا حربا أهلية في معظم فترات العقود الخمسة الماضية.
وسيصبح جنوب السودان دولة مستقلة في تموز يوليو بعد استفتاء أيد بأغلبية ساحقة الانفصال عن الشمال. وقال موسيز أوبي وهو نيجري لرويترز ‘لدينا أدلة على ان الجانبين يقومان بتسليح ابيي… شهدنا كل أنواع العناصر المسلحة في ابيي التي لا يفترض في العادة أن تكون هناك’. واضاف ان قوات من الشمال والجنوب تحمل السلاح مثل القذائف الصاروخية والمدافع الرشاشة التي تحملها عربات وقاذفات الصواريخ متعددة الفوهات.
ويخشى محللون من أن تتسبب ابيي التي شهدت عدة اشتباكات منذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب عام 2005 في إشعال صراع جديد إذا تركت مشكلتها بلا حل في حين عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة مغلقة لبحث النزاع الأسبوع الماضي. وقال أوبي ان قوات من الجيشين انتشرت في مواقع قريبة من ابيي للتدخل في اي تصعيد للعمليات هناك.
وأضاف ‘هذا أمر مقلق تماما. هناك قتلى وعمليات نزوح وإذا استمر هذا الجمود سياسيا فإن خطر المواجهة يظل قائما ويمكن أن يتصاعد’. وتابع اوبي الذي يقود قوة حفظ السلام المؤلفة من عشرة آلاف رجل في السودان ان الجانبين اتفقا مبدئيا على أن تكون القوات المشتركة من الشمال والجنوب هي فقط الموجودة في ابيي.
لكنه استدرك الى القول ان الحل السياسي سيكون السبيل الوحيد للحفاظ على السلام في المنطقة المتوترة.