عباس في القاهرة الاربعاء لبحث المصالحة والخيارات الفلسطينية المطروحة بعد ايلول القادم

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله – ‘القدس العربي’ اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ’القدس العربي’ الجمعة بان زيارة الاخير الى القاهرة يومي الاربعاء والخميس القادمين تهدف لبحث ملف العلاقات الثنائية بين السلطة والقيادة المصرية الجديدة اضافة لبحث ملف المصالح والخيارات الفلسطينية المطروحة بعد ايلول القادم موعد انتهاء العام الذي حددته اللجنة الرباعية لانتهاء المفاوضات واعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول الماضي عن أمله في ان يأتي ايلول القادم وقد شغلت الدولة الفلسطينية مقعدها في الجمعية العامة.

واضاف حماد بان زيارة عباس المرتقبة للقاهرة ‘تتعلق بالعلاقة مع مصر ودور مصر’ في القضية الفلسطينية، نافيا ان تكون الزيارة جاءت بسبب زيارة الدكتور محمود الزهار وخليل الحية من قادة حماس لمصر مؤخرا حيث بحثا مع المسؤولين المصريين ملف المصالحة وفتح معبر رفح الحدودي.

وتابع حماد قائلا ‘سيطرح موضوع المصالحة وانهاء الانقسام وموضوع ايلول والخيارات الفلسطينية في ظل تعثر كل عملية المفاوضات بسبب اصرار اسرائيل على الاستيطان اضافة للعلاقات الثنائية بين السلطة ومصر’. وأعلن سفير مصر لدى السلطة ياسر عثمان أن عباس تلقى دعوة رسمية لزيارة مصر يوم الأربعاء المقبل، للقاء رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير حسين طنطاوي وكبار المسؤولين المصريين.’ وقال السفير عثمان ‘لقد تم خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري نبيل العربي مع الرئيس محمود عباس الخميس توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس لزيارة مصر يوم الأربعاء، للقاء مسؤولين، لبحث قضايا السلام والمصالحة والعلاقات الثنائية بين مصر وفلسطين’.’ووصف السفير عثمان هذه الزيارة بالمهمة، وقال: إن ‘لهذه الزيارة أهميةً كبيرةً، فهي أولا تأتي في أعقاب الثورة في مصر، وتأتي في ظل مرحلة انتقالية يحتاج فيها الطرفان لتأكيد قوة العلاقة وسبل التعاون في المرحلة المقبلة’.’وأضاف ‘الزيارة تأتي كذلك في أعقاب إطلاق الرئيس عباس مبادرته لإنهاء الانقسام، وبالتالي فإنها تأتي في مرحلة دقيقة وحساسة، وستكون الزيارة بكل تأكيد دفعة إلى الأمام للعلاقات بين الجانبين’.’وكانت القاهرة شهدت في الأسابيع الأخيرة حركةً نشطةً في العلاقات الفلسطينية ـ المصرية، إذ زار القاهرة 3 أعضاء لجنة مركزية في حركة فتح وهم عزام الأحمد ونبيل شعث وناصر القدوة الذين التقوا كبار المسؤولين المصريين.’كما زار القاهرة وفد من حركة حماس برئاسة عضوي المكتب السياسي محمود الزهار وخليل الحية، فيما جرت عدة اتصالات هاتفية بين عباس وكبار المسؤولين المصريين، فيما استقبل الرئيس الفلسطيني السفير المصري عدة مرات في مقر المقاطعة برام الله. ومن جهته شدد حماد في حديثه مع ‘القدس العربي’ الجمعة على انه بات من الضروي انهاء الانقسام الفلسطيني، مشيرا الى ان ما يجري في المنطقة هو فرصة لانهاء الانقسام الفلسطيني، وقال ‘هذه فرصة امام الفلسطينيين لتشكيل حكومة توافق وطني تكون بداية لحل باقي الاشكاليات وانتزاع الذريعة من اسرائيل ان الفلسطينيين منقسمون’. واضاف حماد ‘الاولوية بالنسبة لنا هي انهاء الانقسام’، مشيرا الى ان عباس سيبحث مع القيادة المصرية الجديدة الخيارات الفلسطينية التي ستقدم عليها القيادة الفلسطينية عقب ايلول القادم.

واكد حماد بان القيادة الفلسطينية تدرس العديد من الخيارات بشأن التعامل مع فشل المفاوضات وعدم اقامة الدولة الفلسطينية بحلول ايلول القادم الذي حدده اوباما موعدا لرؤية الدولة الفلسطينية تأخذ مكانها في الامم المتحدة. وقال حماد ‘هناك خيارات عديدة من بينها طلب الوصاية- الوصاية الدولية – والاتحاد من اجل السلام’، مشيرا الى ان هناك تقدما كبيرا حصل على صعيد اللجنة الرباعية التي من المقرر ان تجتمع منتصف الشهر الجاري لبحث ملف عملية السلام واصدار بيان تحدد فيه موقفها بشأن اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. واضاف حماد قائلا ‘استطيع ان اقول بان هناك تقدما كبيرا حصل ولذلك نحن بانتظار ان نرى يوم 15 الشهر اجتماع اللجنة الرباعية ولنرى الموقف الامريكي، فنحن نعرف الموقف الاوروبي الايجابي والموقف الروسي لكن نحن ننتظر ان نرى الموقف الامريكي’. وشدد حماد بان الموقف الامريكي الذي سيتخذ في اجتماع اللجنة الرباعية المرتقب سيحدد الخيارات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية بشأن ايلول القادم.

ومن المرتقب فلسطينيا ان تعلن اللجنة الرباعية منتصف الجاري بان حدود الدولة الفلسطينية هي حدود الاراضي المحتلة عام 1967. وتابع حماد قائلا لـ’القدس العربي’ ‘بعد اجتماع اللجنة الرباعية سيتبلور التوجه الفلسطيني باي تجاه سيكون’. هذا وتواصل السلطة مشاوراتها مع المجموعتين العربية والإسلامية في الأمم المتحدة للتحرك نحو إعداد مشروع الإعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 في ظل تعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية في تصريحات صحافية إن مشاورات مكثفة تجريها السلطة مع المجموعات العربية والإسلامية إضافة لمجموعة عدم الإنحياز لإعداد مشروع التوجه إلى الجمعية العامة في الأمم المتحدة بشأن استصدار قرار الإعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث ان افكارا كثيرة تتبلور داخل كواليس القيادة الفلسطينية قبل الذهاب الى سبتمبر المقبل ومنها مطالبة مجلس الامن الدولي وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية اضافة الى اقتراح حل السلطة وانهاء وجودها وتحميل اسرائيل مسؤوليه ادارتها وادارة الاحتلال بدون التزامات فلسطينية، اضافة الى امكانية اقدام الفلسطينيين على المطالبة بدولة واحده ثنائية القومية على كامل فلسطين التاريخية والمطالبة بكل حقوق المواطنة للفلسطينيين.

واضاف شعث ‘: لا احد من هذه الافكار مصدر دراسة مستفيضة الان وقد تصبح لاحقا مصدر دراسة جدية’. وشدد شعث على ان الوضع بعد ايلول سيكون مختلفا عنه قبل ايلول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية