الجزائر ـ ا ف ب: تظاهر صحافيون يعملون في الاذاعة الجزائرية في ساحة مقر المؤسسة امس الاحد للمطالبة بزيادة اجورهم بنسبة 50 في المئة، في حين هدد مدير الاذاعة المشاركين في هذا التحرك بعقوبات صارمة، حسب ما نقل صحافي شارك في الاحتجاج.
وقال هذا الصحافي الذي يعمل في اذاعة الجزائر الدولية لوكالة فرنس برس ‘ان ثلاثين صحافيا على الاقل شاركوا في الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بزيادة الاجور بنسبة 50 بالمئة’. وأضاف الصحافي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ‘لقد تلقينا تهديدات بالاحالة على المجالس التأديبية، وتنزيل الرتب في حال شاركنا في الوقفة الاحتجاجية’. وندد هذا الصحافي بـ’الاسلوب البوليسي لمدير الاذاعة الذي كلف أعوان الامن التقاط صور المشاركين في الاحتجاج للتعرف عليهم ومعاقبتهم’. ويطالب موظفو الاذاعة بزيادة اجورهم بنسبة 50 في المئة مع أثر رجعي يبدأ العام 2008، كما استفاد من ذلك كل الموظفين الحكوميين. ورفض هؤلاء زيادة تلقوها في شباط/فبراير بنسبة 25 في المائة بأثر رجعي لثمانية اشهر.
وقال صحافي يعمل في الاذاعة ان ‘هذه الزيادة لم تتجاوز قيمتها 5000 دينار جزائري (66 دولارا) بالنسبة للأكثر حظا’. ومن جهته صرح مدير مؤسسة الاذاعة الجزائرية توفيق خلادي لوكالة الانباء الجزائرية ‘أنا مسؤول عن السير الحسن في هذه المؤسسة وعن الانضباط فيها وسأطبق القانون الداخلي بكل حزم وصرامة’. واتهم خلادي الصحافيين المشاركين في التجمع بأنهم ‘نواة صغيرة تبحث عن البلبلة ولا علاقة لها بالمطالب النقابية’. وأضاف خلادي ‘لم نتلق أي مطالب حتى اليوم، وكل ما نعرفه هو اشاعات عن مطالبة برفع الاجور الى مستويات مبالغ فيها والإذاعة لا تستطيع تلبيتها في الظروف الحالية’. وكان عدد من الصحافيين، انضم اليهم عمال في الاذاعة الجزائرية، نظموا الاحد الماضي تجمعا في المكان نفسه رافعين المطالب نفسها، وأكدوا يومها أنهم سيعاودون الاحتجاج في حالة عدم تلبية مطالبهم.
ويبلغ عدد موظفي المؤسسة الوطنية للاذاعة اربعة الاف حسب مصادر اعلامية.
وتشهد الجزائر منذ ثلاثة أشهر موجة الاحتجاجات طاولت كل الفئات المهنية كموظفي الصحة والقضاء وحتى الأمن.