المضربون والمعتصمون في الجزائر متمسكون بالاحتجاج حتى تتحقق مطالبهمالجزائر ـ وكالات: يصر المضربون والمعتصمون من افراد الحرس البلدي واطباء وطلاب في الجزائر على مواصلة احتجاجاتهم امس الاثنين حتى تتم تلبية مطالبهم، بينما هدد وزير الداخلية بفصل افراد الحرس البلدي الذين سيواصلون الاحتجاج.
وامضى مئات من افراد الحرس البلدي في الجزائر ليلتهم الاولى في ساحة الشهداء حيث يعتصمون منذ الاحد، بانتظار رد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على عريضة المطالب التي تقدموا بها وفي مقدمتها رفع الأجور.
واكد عدد من المعتصمين لوكالة فرانس برس انهم قضوا ليلتهم في العراء ‘لكن ذلك لا ينطوي على اي عناء بالنسبة لهم مقارنة بالمبيت في الغابة خلال الكمائن التي ينصبونها مع قوات الجيش خلال مكافحة الارهاب’. وشاهد مراسل فرانس برس مساء الاحد مئات من افراد الحرس البلدي نائمين على الارض تحت حراسة عدد هائل من رجال الشرطة التي وضعت حول الساحة حواجز حديدية. وقال حكيم شعيب المتحدث باسم افراد الحرس البلدي ‘لا جديد بخصوص الاتصال مع رئاسة الجمهورية. ما زلنا ننتظر الرد كما وعدنا مدير المنازعات في ديوان الرئيس’. واضاف ‘منذ ان عدنا من رئاسة الجمهورية لم نتلق اي اتصال ويفترض ان يصلنا الخبر عن طريق ضباط الشرطة الموجودين هنا في ساحة الشهداء’. وتأسست قوات الحرس البلدي التي تضم نحو 94 الف عنصر سنة 1994 لمساعدة الجيش والدرك الوطني والشرطة في ‘مكافحة الارهاب’ في القرى المعزولة وحتى في ضواحي العاصمة. ويطالب افرادها اليوم ‘برد الجميل على التضحيات التي قدموها من الجزائر’ برفع رواتبهم والسماح لهم بالتقاعد المسبق بعد 15 سنة خدمة ‘بدون اي شرط’. من جهتهم يواصل الاطباء الذين يتابع الدراسة التخصصية اضرابهم المفتوح الذي بدأوه منذ قرابة أسبوعين للمطالبة من جديد ‘بالغاء الخدمة المدنية الالزامية’. ويفترض ان ينظموا اعتصامات في المستشفيات الجامعية ظهر اليوم في اطار تحركهم، حسب ما اكد الطبيب امين بن حبيب لوكالة فرنس برس. وقال بن حبيب المتخصص في جراحة العظام وأحد المتحدثين باسم الاطباء المضربين أن ‘لقاء سيتم اليوم مع وزارة الصحة لكن الامور ما زالت في مرحلة الحوار’. وتفرض الحكومة على كل الاطباء المتخصصين بعد تخرجهم، العمل من سنة الى اربع سنوات في ما يسمى ‘الخدمة المدنية’ قبل الانصراف الى العمل لحسابهم الخاص او في العيادات والمستشفيات العمومية والخاصة.
وتتميز ‘الخدمة المدنية’ بان يعمل الاطباء في المناطق البعيدة عن المدن وخاصة في الجنوب الجزائري لتعويض النقص في الأطباء الاختصاصيين في هذه المناطق.
وقرر كتاب الضبط بالمحاكم الدخول في اضراب غير محدود ابتداء من اليوم للمطالبة باعادة تصنيفهم ومراجعة رواتبهم مما شل الحركة في المحاكم خاصة بالنسبة للمعاملات اليومية للمتقاضين كاستخراج نسخ من الاحكام.
وتحدثت الصحف اليوم عن اضراب عام في السادس من نيسان/ابريل ‘في كل الادارات العمومية للتنديد بتدهور وضعية الموظفين’. وبحسب رئيس النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الادارة العمومية بلقاسم فلفول فان ‘الحركة الاحتجاجية ستتصاعد في حالة عدم الاستجابة لمطالب النقابة التي على رأسها تثبيت حوالى 500 الف موظف متعاقد في مناصب دائمة’. كما عاد طلاب المدارس العليا وبعض الكليات في الجامعات الجزائرية الى الاضراب مع انتهاء عطلة الربيع للمطالبة بمطابقة الشهادات الجامعية المتحصل عليها في نظام الدراسة الجديد (ليسانس وماستر ودكتوراه) مع النظام القديم.
في غضون ذلك وصف وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الحركة الاحتجاجية التي قام بها ثلاثة آلاف من أفراد جهاز الحرس البلدي بـ’العمل غير الأخلاقي’ الذي سينتج عنه فصل وشطب أسماء الذين لم يلتزموا بقرارات وزارة الداخلية، حسب الوزير. وقال ولد قابلية في تصريح على هامش أعمال الندوة الوطنية حول المخطط الوطني لتهيئة الإقليم بالعاصمة الجزائر امس الاثنين، إن اللجنة المكونة من ممثلي المحتجين نصبت بغرض دراسة المسائل الاجتماعية والمهنية لأعوان الحرس البلدي المتضمنة في أرضية مطالب مشكلة من 14 مطلبا تم التكفل بـ11 منها. وأضاف أن 90 ‘ من أعوان الحرس البلدي رحبوا بالحلول التي تقدمت بها وزارة الداخلية. وأوضح الوزير ان اجراءات عقابية ستتخذ ضد المحتجين حيث سيتم فصلهم بشكل نهائي على خلفية إقدامهم على القيام بتصرف ‘غير أخلاقي’ و’غير انضباطي’ حسب ما تنص عليه القوانين التي تحكم السلك الأمني والعسكري.