سامي مهدي
عمّت في الناسِ نداءاتُ التغييرْ كثُرتْ ساحاتُ التحريرْ كلٌّ منها تلدُ الأخرى، والدورُ يدورْ.
فمخاضٌ كقيامِ الساعةِ، ونشورٌ موصولٌ بنشورْ، والحاضرُ لا ينسى الغائبَ، والغائبُ يسجرُ نارَ التنّورْ.
فالحلمُ كبيرْ، أكبرُ من كلِّ نظريّاتِ الثورةِ، من كلِّ تدابيرِ الساسةِ، من كلِّ كبيرْ.
عصر جديدالهواءُ تغيَّر، والماءُ، حتى الترابُ تغيَّرَ، والنارُ والنورُ:
عصرٌ جديدْ!
ربما هو أفضلُ مما مضى، وأبرُّ بنا منه، أجملُ مما تخيَّلَه جائعٌ أو طريدْ.
بسطةٌ في المعاشِ، وحريةٌ، وسلامٌ، وعدلٌ، كما بشّرتْنا الوعودْ._ أو ليستْ مطاليبُكم هذه؟
فنقول: بلى!_ حلمٌ، ليس أكثرَ من حلمٍ، يسقطُ الشهداءُ ضحىً عند أبوابِ جنّاته، ويفوزُ الدهاةُ بها قبلَ أن يُظلمَ الليلُ، في حينِ تبقى الملايينُ تشقى، وتحلمُ، من بؤسِها، مرةً بعد أخرى، بميلادِ عصرٍ جديدْ.