لجنة الدستور الفلسطيني تعقد جلستها الاولى لطرحه لاستفتاء شعبي قبل المصادقة عليه

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ عقدت لجنة الدستور الفلسطيني الإثنين جلستها الأولى لاعداد الدستور الفلسطيني لطرحه لاستفتاء شعبي وعرضه على المجلس المركزي لمنظمة التحرير للمصادقة عليه قبل ايلول القادم موعد انتهاء السنة التي حددتها اللجنة الرباعية لانتهاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بهدف انهاء الصراع واقامة الدولة الفلسطينية التي عبر الرئيس الامريكي باراك اوباما عن ان امله ان تشغل مقعدها في الامم النتحدة في دورتها السنوية القادمة.

وجاءت الجلسة الاولى للجنة الدستور الفلسطيني الاثنين بعد إصدار الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيا مؤخرا يقضي بإعادة إحياء اللجنة التي توقفت عن عملها منذ عام 2004. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس اللجنة المكلفة بإعداد الدستور د. نبيل شعث إن اللجنة ستبحث وضع صيغة نهائية لإحياء اللجنة وأعضائها وتفعيل مسودة الدستور الثالثة والمعتمدة من قبل المجلس المركزي الفسطيني بعد أن تم العمل عليها لمدة خمس سنوات قبل توقفها عام 2004. وبين ان على جدول أعمال اللجنة كذلك بحث انتداب خبراء في القانون للجنة، ووضع برنامج عمل يضمن الانتهاء من مسودة الدستور قبل نهاية شهر آب المقبل، تحضيرا لاستحقاق إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول (سبتمبر)، حيث ان إعلانه يعني الاقتراب أكثر من إعلان الدولة.

ولفت إلى ضرورة نشر المسودة الموجودة حاليا في وسائل الإعلام مجددا حتى يتسنى للجمهور الاطلاع عليها ووضع ملاحظاته قبل طرح المسودة النهائية للاستفتاء الشعبي للمصادقة عليها.

وأوضح شعث في حديثه ان كل بند في الدستور سينطبق على الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وسيكون من حق كل فلسطيني كان موجودا في فلسطين عام 1948، أو خارجها أن يحصل على الجنسية الفلسطينية والإقامة في الدولة الفلسطينية سواء بشكل مؤقت أو دائم حتى وإن منعت إسرائيل ذلك، ولن يحرم الدستور كذلك الفلسطينيين من عودتهم إلى قراهم ومدنهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948. كما سيضمن الدستور وفق شعث، الحق لكل فلسطيني في الترشح للبرلمان أو لأي مجلس فلسطيني وكذلك حق التصويت.

وبين شعث في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ الاثنين أن الدستور وفق المسودة الموجودة حاليا، سيكون’نظاما رئاسيا،’يعطي الحق للبرلمان بإعطاء الثقة أو سحبها لأي حكومة يقوم الرئيس بتكليفها، وسيضمن التوازن بين صلاحيات رئيس الدولة المنتخب مباشرة من الشعب ورئيس الوزراء، وبينهما وبين السلطتين التشريعية والقضائية، علما بأن هناك أصواتا تنادي بأن يكون النظام برلمانيا كاملا.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكدت في اجتماعها الاخير ‘ضرورة إعادة تفعيل لجنة إعداد دستور دولة فلسطين المستقلة، وأهمية إنجازها لمشروع الدستور خلال مهلة الأشهر الستة المقبلة’. وأشارت اللجنة إلى أن هذا المشروع سيعرض على الجهات التشريعية الفلسطينية في ‘الوقت المناسب’ للمصادقة عليه، منوهة الى ان إعداد الدستور واحد من استحقاقات أيلول القادم المتمثلة بإعلان الدولة الفلسطينية.

ومن جهته قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي إن إعداد الدستور يدخل في إطار بناء مؤسسات الدولة المستقلة، وضرورة وجود وثيقة تساهم في تجميع الصف الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأضاف في تصرسحات نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية الاثنين: يجب أن يكون الدستور فلسطينيا خالصا، وأن يكون وسيلة لتحقيق الإجماع الوطني والوحدة الوطنية’، مشيرا إلى أن ‘إحياء لجنة الدستور يمثل تطورا إيجابيا لإقامة دولة فلسطينية عصرية وقوية وديمقراطية ومؤثرة’. وقال البرغوثي: إذا أردنا دستورا حقيقيا يجب ضمان الحريات العامة والديمقراطية وحقوق المواطن.

أما نقيب المحامين الفلسطينيين علي مهنا، فقال إن القانون الأساسي نص على استمرار الوضع حتى إقامة الدولة الفلسطينية، وإنه ‘من السابق لأوانه الحديث عن وضع دستور في ظل الوضع السياسي الحالي المعقد، الذي لم تتضح ملامحه، خاصة على صعيد الحقوق الشرعية الفلسطينية’. وأضاف: هناك الكثير من الدول المستقلة والمستقرة التي ليس لها دساتير، وتكتفي بالاعتماد على قوانين أساسية لتنظيم النظام السياسي الخاص بها. وأشار نقيب المحامين إلى خصوصية الحالة الفلسطينية، حيث تعيش غالبية الشعب الفلسطيني في الشتات، ما يجعل من وضع الدستور مسألة صعبة، وفق القواعد القانونية المتمثلة بطرح مشروع الدستور للاستفتاء وانتخاب جمعية خاصة للدستور.

ورأى مهنا ضرورة أن تضم لجنة الدستور خبراء في القانون وسياسيين، وهو الأمر الذي وضعته اللجنة على جدول أعمالها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية