استقالات جماعية تهدد مستقبل حركة تطالب بانفصال منطقة القبائل الجزائرية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: أعلن خمسة أعضاء قياديين بحركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل الجزائرية عن استقالتهم من مناصبهم بالحركة، احتجاجا على تصرفات رئيسها الذي أعلن قبل حوالي سنة تقريبا عن تأسيس حكومة انفصالية مؤقتة في باريس، قبل أن يتهم قبل أيام من قبل أحد معاونيه بتلقي مبالغ مالية من جهات مغربية من أجل تمويل حكومته الانفصالية.

وقال أعضاء مسؤولون في الحركة التي يقودها فرحات مهني بفرنسا انهم قرروا الانسحاب بسبب الطريقة التي تسير بها هذه الحركة، وأيضا لأنهم تأكدوا أن أي ‘محاولة للقيام بمبادرات من أجل التقدم إلى الأمام تصطدم تلقائيا بجدار الرفض’، مشيرين إلى قناعتهم بأنه من الضروري مواكبة منطقة القبائل نحو مستقبلها.

وتأتي هذه الاستقالات قبل أيام قليلة من مفاجأة كبرى فجّرها إيدير جودار العضو السابق في هذه ‘الحكومة المؤقتة’ بإعلانه أنه استقال من هذا التنظيم بعد أن اكتشف أن فرحات مهني تلقى 250 ألف يورو شهريا من الحكومة المغربية، وذلك منذ عام 2010 من أجل تمويل إذاعة تذيع برامجها من باريس.

وقال جودار ان مهني يتقاضى راتبا شهريا يقدر بحوالي 4000 يورو، وكذلك الأمر بالنسبة لأعضاء حكومته المؤقتة، مشيرا إلى أن رئيس الحركة لا يهمه التفاف الجماهير حول برنامجه في الجزائر بقدر ما يهمه الحضور المستمر في وسائل الإعلام الفرنسية بغرض إحراج السلطات الجزائرية، كما قال. وسارع فرحات مهني إلى تكذيب هذه المزاعم، متهما ‘وزيره’ السابق بالعمالة وباختلاق ما أسماه بالأكاذيب.

وفرحات مهني مطرب قبائلي وأحد مؤسسي حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) في أواخر الثمانينات قبل أن ينشق عنه لاحقا، ويؤسس حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل عام 2001 في أعقاب الاحتجاجات التي عرفتها المنطقة واستمرت عدة أشهر. وقبل حوالي سنة أعلن عن تأسيس حكومة مؤقتة للقبائل في فرنسا وقائمة وزراء، وهو إعلان لم يكن له أي صدى حقيقي في منطقة القبائل، علما أن الحزبين المسيطرين على المنطقة وهما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية يعارضان الحكم الذاتي أو الانفصال، وكذلك الأمر بالنسبة لسكان المنطقة.

وكانت وسائل إعلام جزائرية قد اتهمت مهني في وقت سابق بعقد اجتماعات مع مسؤولين بالسفارة الإسرائيلية بباريس وتلقي تمويل من أجل القيام بنشاطاته الانفصالية في فرنسا، مع توفير الدعم له داخل الأوساط المؤثرة في فرنسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية