صواريخ حماس ام رؤوس اسرائيل النووية؟

حجم الخط
0

رأي القدس بينما ينشغل العالم بالثورات العربية المطالبة بالحريات الديمقراطية في اكثر من مكان في الوطن العربي، تواصل اسرائيل عملياتها الاجرامية في حق الفلسطينيين الواقعين تحت احتلالها العسكري وعلى اكثر من جبهة.

ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي اعلن يوم امس عن البدء في توسيع اربع مستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مما يعني جلب المزيد من المستوطنين، ومواصلة عمليات التغيير الجغرافي والديموغرافي، وبما يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة بشأن المناطق المحتلة التي تمنع اي تغييرات من هذا النوع. ويظل الانتهاك الاسرائيلي الاكبر في نظرنا هو المحاكمة المهزلة التي تجريها اسرائيل حالياً، ويمثل امامها المواطن الفلسطيني ضرار ابو سيسي مدير محطة كهرباء غزة الذي خطفته خلية من الموساد اثناء زيارته لشقيقه في اوكرانيا.

فأي عدالة هذه التي يتحدثون عنها، وهذا المهندس جرى خطفه بطريقة ارهابية، غير شرعية، ومن قطار في بلد مستقل يتمتع بالسيادة، وبطريقة اقرب الى اساليب العصابات الاجرامية الى دولة تدعي انها تحترم القوانين الدولية، وتؤكد انها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة.

المهندس ابو سيسي يواجه لائحة بالاتهام تضم 15 تهمة، من بينها الانتماء الى حركة المقاومة الاسلامية ‘حماس’، والمشاركة في تطوير صواريخها من حيث قوة التدمير ومن حيث المدى بحيث باتت قادرة، حسب المزاعم الاسرائيلية، على اختراق مركبات مدرعة وقتل جنود داخلها.

المهندس ابو سيسي ضحية، وليس مجرما، والمجرم الحقيقي هو الذي اقدم على خطفه، وتخديره ونقله الى تل ابيب، وتعريضه للتعذيب من اجل انتزاع اعترافات منه بطريقة غير قانونية وغير اخلاقية.

انتماء المهندس ابو سيسي الى حركة ‘حماس’ ليس جريمة يستحق عليها السجن والتعذيب، فاكثر من نصف اراضي الارض المحتلة، في الضفة والقطاع صوتوا لصالح الحركة اثناء انتخابات المجلس التشريعي، فهل هذا يعني ان هؤلاء ينتمون الى منظمة ارهابية، وبالتالي يجب اعتقالهم وسجنهم؟

وحتى لو افترضنا ان الرجل خبير في تطوير صواريخ حركة ‘حماس’، وهي تهمة نفاها كليا امام المحكمة، فما الخطأ في ذلك، فهناك آلاف المهندسين الاسرائيليين الذين يعملون في صناعة الاسلحة، ويطورون صواريخ وطائرات متقدمة قادرة على دمار منطقة الشرق الاوسط باسرها.

ونذهب الى ما هو اكثر من ذلك ونذّكر الخبراء الاسرائيليين النوويين الذين طوروا اكثر من 300 رأس نووية في مفاعل ديمونا في النقب، وهي صواريخ يمكن ان تفني ملايين البشر في رفة عين.

اسرائيل دولة عنصرية ارهابية، تحتل اراضي دول عربية، وترتكب جرائم حرب في عدوانها على العرب في لبنان وقطاع غزة، وتستخدم اسلحة محرمة دوليا مثل الفوسفور الابيض، فمن يستحق المحاكمة والتجريم مهندس كهرباء اصر ويصر على براءته، ام جنرالات الارهاب الاسرائيليين الذين يقتلون المدنيين باسلحة متطورة ومتقدمة تتواضع امامها خجلاّ صواريخ القسام الحمساوية البدائية جداً التي تنتمي الى عصر اهل الكهف؟

من المؤسف ان العالم المتحضر يصمت على جريمة الخطف الاسرائيلية هذه لانسان كان في زيارة لشقيقه في دولة نقول انها مستقلة، ولا نعتقد ان هذا الخطف هو من سمات الدول المتحضرة، بل الدول الارهابية التي تتصرف مثل عصابات المافيا، وتأخذ القانون بيدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية