مصر: المجلس العسكري الحاكم يتعهد الا يصل’خميني آخر’ للسلطةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: استبعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر امس الاثنين أن يحكم مصر ‘خميني آخر’. وأعرب المجلس في لقاء مع رؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف القومية المصرية مجددا الثقة في المستقبل بعد إنجاز المهمة وتسليم القيادة إلى سلطة مدنية، مؤكدا أنه لن يتولى قيادة مصر ‘خميني آخر’، في إشارة للإمام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران. وأكد المجلس على ضرورة الانطلاق للأمام، من خلال دراسة السلبيات والتخطيط للمستقبل، مع إجراء الانتخابات البرلمانية في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، حسبما ذكر التلفزيون المصري امس الاثنين. وجدد المجلس موقفه الداعم للمطالب ‘المشروعة’ للشعب المصري، وصولا إلى بناء دولة عصرية تقوم على أسس من الحرية والديمقراطية، بهدف الوصول لبر الأمان، من خلال طرق وآليات معروفة للجميع يتم الالتقاء عندها. وأكد المجلس أن القوات المسلحة ‘لا يمكن لها أن تخون، أو تناور سواء قبل 25 يناير أو بعدها، وهي تعمل كل ما هو في صالح الشعب’، محذرا من قيام بعض الجهات والأقلام بمحاولة هز صورة القوات المسلحة، مؤكدا على ‘اننا جميعا مصريون وفي خندق واحد’. وأعرب المجلس عن الأمل في ألا تضطر القوات المسلحة إلى النزول إلى الشارع بعد تسليم السلطة وقيام الدولة الديمقراطية السليمة والانتخابات البرلمانية واختيار الرئيس الجديد. وأكد المجلس أن القوات المسلحة المصرية طبقا للدستور هي ‘ملك للشعب، مهما كانت الظروف، وانحيازها الكامل دائما للشعب، وهو ما تجلى منذ يوم 28 كانون الثاني/يناير الماضي مع نزولها الى الشارع من دون أن تتعرض بإطلاق النار على اي مواطن مصري’. وأوضح أعضاء المجلس الأعلى إيمان المجلس بحرية الرأي والنشر والديمقراطية من دون إملاء من قريب أو بعيد في ذلك، ‘فالجميع يسير في مركب واحد يتم من خلاله التدارس في كيفية سير المركب وسط الأمواج العاتية’، مشيرين الى أن مصر في مرحلة تحول. يذكر أن المجلس يتولى السلطة منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في الحادي عشر من شهر شباط/فبراير الماضي بعد الاحتجاجات المتواصلة التي بدأت في الخامس والعشرين من كانون يناير الماضي.
من جهة اخرى طالب حزب التجمع اليساري في مصر امس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء باتخاذ مواقف رادعة وحازمة لانهاء ما سماه ‘عربدة جماعات التطرف الديني’. وقال التجمع، في بيان الاثنين، ان هذه الجماعات ‘تروع المواطنين وتوزع الاتهامات وتصدر الأحكام وتنفذها بعيدا عن سلطة الدولة والقانون’. واعتبر الحزب أن ‘استمرار نشاط هذه الجماعات يسيء إلى سمعة ثورة 25 يناير ويشوه صورة مصر في العالم المتحضر ويهدد مستقبل بلادنا ويصرف أنظارنا بعيدا عن قضايانا الكبرى والحيوية’. وشهدت الفترة الاخيرة هجمات لمتطرفين دينيين على اشخاص ومزارات دينية، بدعوى اقامة شرع الله والنهي عن المنكر.
وكان عشرات السلفيين اقتحموا الشهر الماضي منزل سيدة بالمنوفية بدلتا النيل واحرقوا اثاث منزلها، بدعوى انها تمارس البغاء. كما شهدت الشهر الماضي ايضا اعتداء من يعتقد انهم سلفيون على مدرس بمحافظة قنا بصعيد مصر قالوا انه يؤجر منزله لفتاتين تمارسان البغاء.
لكن شيوخ التيار السلفي في مصر نفوا ان يكون لتيارهم اي علاقة بهذه الاحداث، مؤكدين انها حوادث اجرامية بحتة. كما تعرضت اضرحة لمشايخ اتباع الطرق الصوفية لعمليات تدمير خلال الفترة الماضية. واتهم اتباع الصوفية التيار السلفي بالوقوف وراء هذه الاحداث.
كما برز خلال الفترة الاخيرة نشاط جماعات دينية مثل ‘الجماعة الاسلامية’ التي اكدت انها ستسعى بقوة لتطبيق احكام الشريعة في كل امور الدولة.