الخرطوم ـ رويترز: قال الرئيس التنفيذي لشركة ‘سوداني’ وهي وحدة الهاتف المحمول لشركة الاتصالات الوطنية السودانية (سوداتل) إن الوحدة تتوسع في قاعدة مشتركيها وتزيد حصتها السوقية بفضل حملة لإعادة تعريف الهوية التجارية للشركة وعروض أبسط.
وسوداني أحد ثلاثة لاعبين رئيسيين في سوق الهاتف المحمول السودانية المربحة حيث يبلغ عدد المشتركين 18 مليونا والتي تمتعت بطفرة في الأعوام الأخيرة رغم العقوبات الأمريكية التي تعوق الاستثمار في قطاعات أخرى.
وقال ايمانويل هامز الرئيس التنفيذي لسوداني لرويترز إن لدى الشركة التي دخلت السوق في 2006 نحو ستة ملايين مشترك ارتفاعا من 5.8 مليون في نهاية 2010. وقال إنه بعد نمو بطيء من 2007 إلى 2009 شهدت الشركة توسعا سريعا عن طريق التحول إلى تكنولوجيا جديدة وتطوير صورتها عبر حملة تسويقية دؤوب ومراكز جديدة لخدمة العملاء وتغليف أنيق لشرائح خطوط الهاتف المحمول.
وقال هامز في مقابلة بمبنى الشركة المرتفع ذي الواجهة الزجاجية في الخرطوم ‘سوداتل هي المشغل الرائد لذا تملك صورة الجدة.. كما تعرفين.. تكون المؤسسة القديمة مغبرة بعض الشيء وغير قادرة على المنافسة. لذا فإن هذا بالضبط ما لا نريد أن يعتقده الناس. حاولنا تجديد صورة الشركة… وبدأنا نقطف ثمار هذا الجهد’. وتشير ملصقات لامعة بالأخضر والأزرق والأبيض لمراكز خدمة عملاء سوداني في مكتب هامز ولوحات إعلانية عملاقة في شوارع الخرطوم المتربة إلى جهود سوداني لتطوير صورتها.
كما لجأت الشركة إلى عروض رخيصة سهلة الفهم مثل جنيه سوداني واحد (0.33 دولار) لساعة الاتصال الهاتفي وخدمات الانترنت عند الشريحة الأدنى من السوق و50 جنيها في الشهر عند الشريحة الأعلى – لجذب العملاء بعيدا عن منافستيها زين الكويتية ومجموعة ام.
تي.
ان الجنوب افريقية.
وقال ‘من نهاية 2010 وحتى الآن ننمو بسرعة كبيرة لكن أعتقد أننا ننمو بسرعة كبيرة لأننا نستقطع حصة من السوق. الآن بدأت السوق تتشبع… نتقاسم القاعدة ذاتها واللعبة هي الفوز بحصة من السوق على حساب المنافس لذا تحتدم المنافسة’. وقال إنه نتيجة لهذا فإن أيام نمو إيرادات الشريحة الصوتية بنسبة في خانة العشرات قد ولت. وقال إن خدمات الإنترنت والبيانات عبر الهواتف المحمولة وأجهزة المودم اللاسلكية تواصل النمو انطلاقا من قاعدة صغيرة لكنها لا تعد بطفرة في الإيرادات.
وقال ‘السوق الآن ناضجة ولن تحدث ثورة كبيرة.. سنظل ننمو لكن ليس بالمعدل الذي تعودنا عليه وسنعزز الحصة السوقية’. وقال إن سوداني مهتمة بالتوسع في جنوب البلاد الذي سيصبح أحدث دولة افريقية في تموز/ يوليو بعد تصويت لصالح الانفصال عن الشمال لكن لم تتضح معالم أي شيء تقريبا بما في ذلك إن كانت هناك حاجة لرخصة جديدة وهو ما يخضع للتفاوض مع الحكومة.
وقال هامز عن اهتمام سوداني بالمنطقة ‘ينبغي أن يكون ذا جدوى اقتصادية’. ورغم اغراء سوق غير مستغلة تقريبا فإن افتقار جنوب السودان إلى البنية التحتية وارتفاع التكاليف ومخاطر الصراع تفرض تحديات كبيرة على شركات الاتصالات هناك. ويزيد عدم التيقن ما قالته زين لرويترز الشهر الماضي من أن حكومة الجنوب أمرت مشغلي الاتصالات بتعليق المشاريع هناك لحين صدور قواعد جديدة للقطاع.
وقال هامز إن كبار مسؤولي سوداتل سيلتقون بمسؤولين جنوبيين في الأسابيع القادمة. وقال إن جنوب السودان يسهم بأقل من خمسة بالمئة من مشتركي سوداني في الوقت الحالي.