المعركة حول البريقة مستمرة وصواريخ قوات القذافي تجبر الثوار على التقهقر

حجم الخط
0

قرب البريقة (ليبيا) ـ رويترز: تقهقر معارضون ليبيون نحو 20 كيلومترا شرقا امس الثلاثاء جراء قصف صاروخي عنيف من جانب قوات معمر القذافي في اليوم السادس من القتال على ميناء البريقة النفطي.

ودفع القصف المستمر بالصواريخ وقذائف المورتر قافلة شاحنات وعربات المقاتلين المعارضين باتجاه معقلهم في بنغازي في أكبر تقهقر في بضعة أيام من المعارك غير الحاسمة.

وما زالت صواريخ متفرقة تضرب باتجاه عربات المعارضة المسلحة التي تتشكل في مجموعات صغيرة فتضرب الصحراء قرب الطريق على مسافة 20 كيلومترا من البريقة.

وقالت المعارضة المسلحة إن الغارات الجوية الغربية تراجعت فاعليتها منذ أن تولى حلف شمال الأطلسي السيطرة على العمليات من ائتلاف قوي يضم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال زياد الخفيفي (20 عاما) وهو أحد مقاتلي المعارضة المسلحة ‘منذ اليوم الذي تولى فيه حلف شمال الأطلسي السيطرة على الغارات ونحن نتراجع.’وقال مبروك المجبري (35 عاما) ‘قوات القذافي تقصفنا بصواريخ غراد (روسية الصنع).’ وأضاف ‘هناك خطأ ما… عندما أعطت الولايات المتحدة السيطرة للحلف توقف القصف. لا أدري سببا لذلك.’وبدأ التقهقر عندما سقطت الصواريخ قرب مجموعة من المعارضين ينتظرون شاحنات مزودة بمدافع آلية عند البوابة الشرقية للبريقة صباح اليوم.

وفي منطقة قريبة تصاعد الدخان من بقايا شاحنتين حكوميتين محملتين بمدافع آلية وتصاعد الدخان من الاطارات المحترقة. وقال معارضون إن الشاحنتين دمرتا في ضربة جوية غربية.

وحاول أفراد المعارضة المسلحة في بادىء الأمر الرد بإطلاق النار من قاذفاتهم غير ان عشرات منهم قفزوا في الشاحنات وانطلقوا بسرعة ولم يتوقفوا إلا على بعد أكثر من خمسة كيلومترات من الحدود الشرقية للبلدة.

وبدا أن القصف الصاروخي المستمر يعطي قوات القذافي اليد العليا بعد أيام كان يفر فيها المتطوعون المسلحون باسلحة خفيفة من القذائف الصاروخية في حين تمسك مقاتلو المعارضة – الافضل تدريبا ومعظمهم من وحدات جيش انشقت على القذافي او من الضباط المتقاعدين – بمواقعهم.

وأبدى كمال المغربي المعارض العائد من بريطانيا ليقاتل إحباطه من التفوق العسكري لقوات القذافي. وقال إن القوى غير متكافئة مشيرا إلى مدافع الكلاشينكوف التي تستخدمها المعارضة. وقال ‘هؤلاء الناس لا يمكنهم أن يحاربوا بهذا السلاح.’واظهرت المعارضة تنظيما أفضل مما كانت عليه في الاسابيع السابقة إذ صارت تحتفظ بالارض لفترات أطول وتضغط على المتطوعين غير المدربين للصمود في مواقع خلفية في حين تهاجم القوات الأكثر خبرة قوات القذافي على خط الجبهة.

لكن بدا أن القوات الحكومية تشن هجوما كبيرا امس.

وتقدمت المعارضة إلى الغرب بسرعة متخطية بلدة بن جواد على بعد نحو 525 كيلومترا شرق طرابلس مدعومة بغارات جوية غربية في بداية الاسبوع قبل أن تشن قوات القذافي هجوما مضادا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية