البريقة محور قتال مستعر بين مقاتلي المعارضة وقوات القذافي

حجم الخط
0

الأربعين (ليبيا) ـ رويترز: اتجه مقاتلو المعارضة الليبية امس الأربعاء صوب ميناء البريقة النفطي المتنازع عليه واستعادوا أراضي أغلبها مناطق صحراوية بعد سقوطها في يد القذافي قبل يوم.

وفي منطقة الأربعين الواقعة بين البريقة واجدابيا على الطريق الساحلي المطل على البحر المتوسط تحدث مقاتلون عائدون من الجبهة عن هجمات صاروخية قرب الميناء.

وأحرز المعارضون تقدما واضحا بعد تقهقرهم 40 كيلومترا على الأقل أمس الأول الثلاثاء لكن لم يتسن التحقق من أقوال عن عودتهم لمكان قرب البريقة الممتدة 25 كيلومترا. ورأى مراسل رويترز عمودا من الدخان الأسود إلى الغرب من الأربعين على الطريق الصحراوي المؤدي إلى الميناء.

وقال علي جمعة وهو من مقاتلي المعارضة إن القتال باستخدام قذائف المورتر وصواريخ غراد الروسية الصنع يستعر قرب البريقة التي تمثل محور معركة مستمرة منذ أسبوع.

وقال مقاتل آخر يدعى ادريس عبد الكريم إنه عاد من الجبهة قبل أقل من ساعتين وإن المقاتلين ‘على مشارف البريقة. قوات القذافي في الداخل. إن شاء الله سنحاول دخول البريقة اليوم.’ لكنه كرر شكاوى سابقة من الافتقار إلى الدعم من الطائرات الحربية لحلف شمال الأطلسي. ومضى يقول ‘إنهم يخافون من الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي لكن حلف الأطلسي لا يقصف شيئا أصلا.’ويتسم القتال في أنحاء الطريق الصحراوي بسرعة التغير بصورة كبيرة إذ سرعان ما يسيطر أحد الأطراف على أراض أو يخسرها كما أن أيا من الجانبين غير قادر على الخروج من هذه الدائرة. وقال محمد المصرفي العضو في وحدة القوات الخاصة التابعة للمعارضين إن الاشتباكات بدأت في السادسة صباحا (0400 بتوقيت غرينتش) بعد أن تلقت قوات القذافي إمدادات وتحركت شرقا خارج ميناء البريقة النفطي.

وشنت قوات القذافي هجوما مستمرا الثلاثاء دفع المقاتلين إلى التقهقر في اتجاه اجدابيا المدخل إلى معقلهم في بنغازي.

وفي حين تتجه شاحنات قوات المعارضة غربا من أجدابيا وتقاطعها عربات المدنيين الفارين من القتال متجهة شرقا تصاعد الغضب مما قالوا انه تراجع في الغارات الجوية التي يشنها حلف شمال الأطلسي.

وقال حسام أحمد المنشق عن جيش القذافي إن الجبهة على مسافة ما بين 40 و60 كيلومترا غربي أجدابيا وقال إن تقهقر الأمس ‘لم يكن انسحابا كاملا بل كراً وفراً.’ومثل غيره من المعارضين عند البوابة الغربية لاجدابيا أبدى احمد احباطه من عملية الحلف. وقال ‘لم تشن اي غارات جوية. نسمع الصوت لكنهم لا يقصفون شيئا.’وقال معارض آخر هو خالد العبيدي ‘ماذا فعل الحلف؟ ماذا قصف؟’وقال سيد مبارك (43 عاما) أحد سكان اجدابيا ‘ما الذي ينتظره الحلف؟ مدننا تدمر. راس لانوف وبن جواد والبريقة والقذافي يدمر مصراتة بالكامل.’واتهم عبد الفتاح يونس قائد جيش المعارضين الحلف بالبطء المبالغ فيه في شن الغارات قائلا إن قوات القذافي سمح لها بذبح المدنيين في مدينة مصراتة المحاصرة المعزولة.

وهلل المقاتلون لدى رؤيتهم موكب سيارات يغادر اجدابيا في وقت سابق قالوا إنه يضم يونس متجها إلى الجبهة لكن لم يتسن التحقق من هذا الأمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية