اويحيى: الجزائر عاشت ربيعها الديمقراطي منذ 20 عاما وترفض ان تكون مختبرا او هدفا لاي قوة اجنبية

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي أي: قال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى امس الخميس إن بلاده ترفض أن تكون مختبرا أو هدفا لأي قوة أجنبية، في إشارة إلى ما يحدث من تغييرات في بعض دولها.

وأوضح أويحيى في خطاب ألقاه أمام أعضاء من حزبه، التجمع الوطني الديمقراطي، أن حزبه ‘يرفض أن تكون الجزائر مختبرا لأي قوة كانت ولا هدفا لأية هيمنة خارجية كانت’. واعتبر أويحيى أن الجزائر ‘عاشت ربيعها الديمقراطي منذ عشرين سنة ودفعت ضريبة دموية جراء الحسابات السياسية والبحث عن السلطة من أجل السلطة’. وأشار أويحيى إلى أن تشديد المعارضة الجزائرية للهجتها تجاه الحكومة والنظام السياسي يعتبر دليلا على الحرية والديمقراطية التي تشهدها البلاد. وقال إن الجزائر تشهد ‘انتخابات تعددية تتم عن طريق صناديق الاقتراع وعن طريق الاختيار الحر وللشعب’. وخاطب أويحيى المعارضة التي تضغط بشدة في الشهرين الأخيرين على خلفية موجة التغييرات في المنطقة العربية بأن ‘الديمقراطية والحرية ليستا بالأمر المنتظر في الجزائر’. واعتبر أويحيى أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بخصوص التشغيل والسكن والاستثمار ردا على الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير الماضي بسبب غلاء المعيشة ‘سمحت بالحفاظ على استقرار البلاد مثلما أحبطت تطلعات ومناورات أولئك الذين كانوا يأملون في رؤية الجزائر تغرق في متاهة جهنمية جديدة’. وكان أويحيى صرّح قبل أيام أن الجزائر ‘لا تشهد أزمة سياسية تستدعي حل البرلمان أو تغيير النظام’ مثلما تطالب بذلك المعارضة.

ورفض أويحيى فكرة انشاء مجلس تأسيسي يضم كل القوى السياسية للانتقال بالبلاد إلى عهد ديمقراطي جديد، معتبرا أن هذا المجلس ‘لن يقدم شيئا للجزائر ولن يعيد لها ما فقدته في سنوات المأساة الوطنية (الإرهاب) ولا أموات عام 1963’، في إشارة إلى الاشتباكات المسلحة بين النظام وأتباع جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها المعارض التاريخي حسين آيت أحمد، الذي يعد من أنصار فكرة المجلس التأسيسي.

وأوضح أويحيى أن الجزائر شهدت تغييرا سياسيا عام 1989 مع دخولها عهد التعددية الحزبية والإعلامية، مشيرا إلى ‘عدم وجود مساجين سياسيين ولا منفيين سياسيين’. واعتبر أن ‘النقائص التي تعرفها التنمية لا يمكن أن تجعلنا نقارن الجزائر بأوضاع دول أخرى’، مؤكدا أن ‘الجزائر دفعت فاتورة غالية لبناء التعددية الديمقراطية ولبناء المؤسسات’. ورفض أويحيى ‘الوصول إلى الحكم عن طريق الأزمات أو زرع الخوف أو المراحل الانتقالية بل باحترام قواعد دولة ديمقراطية يحكمها الصندوق’. كما رفض أويحيى بشدة فكرة التحول إلى نظام برلماني، معتبرا أن النظام الرئاسي هو المناسب للجزائر. وقال ‘إن النظام البرلماني يؤدي إلى شلل تام للوضع وقد يكون صالحا بعد 50 عاما لما تكون في الساحة السياسية أقطاب لبرامج سياسية’. وأشار أويحيى إلى أن ‘التغيير هو اليوم حديث الساعة في الجزائر وفي العالم العربي، وبعض الدول العربية تشهد تغييرات وأحداث أعطى لها الإعلام الدولي ترويجا خاصا كما أن البعض يتطلع الى نقل نفس الواقع في الجزائر’. واعترف أويحيى بأن ‘الجزائر ليست جنة الديمقراطية’ لكن واقعها السياسي يتميّز بوجود ’30 حزبا سياسيا على الأقل منها سبعة ممثلة في البرلمان من الاسلاميين إلى التروتسكيين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية