واشنطن ـ يو بي أي: أفادت وثائق نشرتها المعارضة الليبية أن معمر القذافي أنفق ملايين الدولارات خلال السنوات الماضية على حملة علاقات عامة تهدف إلى تلميع صورته في الغرب ولاظهار نفسه كرجل دولة وإصلاحي.
وتظهر الوثائق التي نشرها موقع المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية أن القذافي استخدم مجموعة ‘مونيتور’ التي تتخذ من مدينة بوسطن الأمريكية مركزاً لها لإطلاق استراتجية علاقات عامة تشمل دفع المال لمحللين في مراكز أبحاث ومسؤولين سابقين للقيام برحلات مجانية إلى ليبيا للمشاركة في محاضرات ومناقشات وندوات واجتماعات خاصة مع القذافي منذ عام 2006. وتكشف وثيقة سرية تعود إلى عام 2007 موجهة من شركة ‘مونيتور’ إلى مسؤول استخباراتي في نظام القذافي أن الحملة تهدف إلى ‘تحسين الفهم الدولي وتقدير ليبيا، والتركيز على نشوء ليبيا جديدة وإظهار العقيد القذافي كمفكر’. ودفع النظام الليبي 3 ملايين دولار بالسنة بالإضافة إلى مصاريف أخرى للشركة مقابل استشارات وتحاليل واستمرار وصول الزوار رفيعي المستوى إلى ليبيا.
إلى ذلك، نقلت شبكة ‘سي إن إن’ عن إيمون كيلي، الشريك الكبير في شركة ‘مونيتور غروب’ أنه تم فتح تحقيق داخلي في الشركة، مشيرا إلى أن البرنامج كان جزءًا صغيراً من حملة أوسع تهدف إلى المساهمة في بناء مجتمع مدني في ليبيا. وأضاف ‘لم نكن نعمل لمصلحة القذافي بل لمصلحة الشعب الليبي’. وتشير الوثيقة إلى أن بعض الزوار رفيعي المستوى كانوا يبلغون المسؤولين الأمريكيين بنتائج زياراتهم، وذكرت أن مساعد وزير الدفاع السابق ريتشارد بيرل أبلغ نائب الرئيس السابق ديك تشيني عن نتيجة زيارته، غير أنه أي بيرل نفى ذلك كما نفى أن يكون مارس أي ضغط لمصلحة ليبيا.
وتفيد رسالة موجهة الى مسؤول استخباراتي ليبي بأن شركة ‘مونيتور’ اقترحت وضع كتاب عن القذافي بكلفة 2.9 مليون دولار تشمل أفكاره عن الديمقراطية ‘ليحصل الغرب على فهم أكثر دقة وتوازن عن أعماله وأفكاره’. غير أن الكتاب لم ينجز، وقد اعتبرته الشركة في وقت لاحق اقتراحاً سيئاً.
وعام 2008 بدأ نظام القذافي يتعامل مع شركة ‘ليفينغستون غروب’ التي يترأسها النائب الجمهوري السابق بوب ليفينغستون، وقامت بالضغط على الإدارة الأمريكية لمصلحة ليبيا. غير أن الشركة قالت إنها أوقفت تعاملها مع القذافي بعد الاستقبال الضخم الذي أقيم للمدان بتفجير طائرة بانام فوق لوكربي عبد الباسط المقرحي لدى عودته من سجنه باسكتلندا الى ليبيا.