في رثاء شهداء الجمعة الدامية

حجم الخط
0

عبدالعزيز المقالح خانتني ثقتي بالشعر وغطىّ الدّم النازف من صدر الساحة وجه الكلمات وما عادت عيني تتبين شكل الأشياء ولون الأشياء الدم، الدم، الدم، يحاصر روحي ولساني ويلف الأفق.

يلطّخ خبزَ الناسويسّاقط فوق الأطباقوفوق فناجين القهوةفوق عيون الأطفال.* * *أيُّ ظلامٍ ألقى جثتَهُفوق ظَهيرةِ بلدتنا المجبولةبالضوء؟

وأيُّ نهارٍ دموي الساعاتأطلّ على الساحة في الوقت الداكنيصطاد شباباً في عمر الأحلاموفي صورة أيامٍ قادمةٍلا أحلى… وا خجلي حين يموت الضوء قتيلاًبرصاص الحقد الأعمىوأنا لا أملِك إلاَّ كلماتٍ شاحبةًودموعاً تترقرق فوق الأوراقأقول لكم:

ما أكثر ما قدّم هذا الشعبعلى درب الحريةمن أبطالٍ وقرابين!* * *يا ‘غيمان’ ويا ‘عيبان’ألم تنكسراحين تحجّرت الدمعةُ في عين الشارعوتلوّى قلبُ الساحة حزناًلفراق الأبناء المنذورين لمعنى التغييروهم بصدورٍ عاريةٍورؤوس عاليةٍيتلقون رصاصات الغدرويحتضنون تراب الوطن الغالي؟

عشرات القتلىومئات الجرحىهل يكفي أن يبكي قلبُك يا ‘غيمان’ وتأسى روحُك يا ‘عيبان’أم آن لنا أن نصنع سداً وجبالاًمن بشرٍتوقفُ هذا المدّ الهمجيَّوتمنعُ حماماتِ الدّم؟!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية