برلين ـ بروكسل – وكالات الانباء:’رفع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس أسعار الفائدة بمنطقة اليورو بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 1.25′ وذلك للمرة الأولى منذ حوالي ثلاث سنوات. جاء قرار لجنة السياسات النقدية للبنك بزيادة سعر فائدة إعادة التمويل القياسي للبنك بمقدار 0.25′ ليصل إلى 1.25′ ليضع نهاية لتدني تكاليف الإقراض بشكل قياسي لمدة طويلة بمنطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة. ويمكن أن يتسبب قرار البنك بزيادة سعر الفائدة في تكثيف الضغوط على الدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو التي تضم إضافة إلى البرتغال، إسبانيا وايرلندا. ويثير زيادة سعر الفائدة التوقعات بأن يتجه البنك إلى إنهاء برنامج شراء السندات الحكومية الذي أطلقه في أيار/مايو الماضي للمساعدة في تعزيز الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو. وتزامن اجتماع البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت امس الخميس مع إعلان كل من بنك اليابان المركزي وبنك انكلترا الإبقاء على أسعار فائدتهما دون تغيير. من جهته أثار رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه توقعات رفع آخر لأسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة. وخلال حديثه في مؤتمره الصحافي الدوري قال تريشيه إن البنك الذي يكافح التضخم بكل قوة سوف يستمر ‘في المراقبة عن كثب’ للتهديد الذي يشكله تجدد ضغوط أسعار المستهلكين. وهذا هو المصطلح الذي يشير من خلاله البنك إلى إمكانية رفع سعر الفائدة في الأشهر القليلة القادمة والأكثر ترجيحا أن يتم في حزيران/يونيو. ظلت أسعار الفائدة في منطقة اليورو ثابتة منذ أيار/ مايو من عام 2009، عندما خفض البنك تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية إلى مستوى قياسي عند 1′ إذ كان يسعى إلى تعزيز الثقة الاقتصادية في تكتل العملة الموحدة في غمرة الركود العالمي. وفي بروكسل قالت المفوضية الأوروبية امس إن خطر ارتفاع التضخم في منطقة اليورو لا يزال ‘ضعيفا’ وهو ما يتزامن مع توقعات بزيادة البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لكبح ارتفاع الأسعار مؤخرا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو). كان التضخم في منطقة اليورو ارتفع خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميا، وهو أمر قال محللون إنه ناجم عن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تساءل مشرعون عما إذا كان ارتفاع الأسعار نتيجة لعوامل خارجية سينتقل إلى الاقتصاد، مما سيؤدي إلى زيادة عامة في الأسعار والأجور وتسبب في زيادات آخرى في معدل التضخم. وفي تقريرها الفصلي عن منطقة اليورو، شددت المفوضية على أن ‘الضغوط التضخمية الناشئة محليا لا تزال ضعيفة’. وقال التقرير انه ‘من المهم فصل الأسباب العالمية، وتقلب الأسعار على المدى القصير عن ضغوط الأسعار والأجور الأساسية المستمرة’. وأضاف ‘القدر الكبير من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في منطقة اليورو يعني أن التوقعات بشأن التضخم الأساسي لم ترتفع بشكل كبير’. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى 1.25′ أي بمقدار ربع نقطة مئوية بعد أن توقع مكتب الإحصاء الأوروبي ‘يوروستات’ أن يصل التضخم إلى 2.6′ في آذار/ مارس وهو ما يتجاوز بشكل كبير ‘المستوى المرجعي للبنك المركزي الأوروبي والبالغ أقل من 2′ وإن كان قريبا منها’.