الفاو تتوقع عودة أسعار الغذاء للارتفاع خلال أسابيع

حجم الخط
0

ميلانو ـ رويترز: توقعت مسؤولة كبيرة في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) يوم الخميس ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد تراجعها عن مستوياتها القياسية في اذار/مارس بينما يستمر نمو الطلب مع تراجع الإمدادات.

وقالت كونسيبسيون كالبي كبيرة الاقتصاديين في الفاو خلال مقابلة مع رويترز عبر الهاتف ‘نعتقد أنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة – وهناك بالفعل مؤشرات على ذلك- سترتفع الأسعار’. وذكرت الفاو امس أن مؤشرها لأسعار الغذاء العالمية انخفض في اذار/مارس بعد ارتفاع استمر ثمانية أشهر متتالية بفعل عوامل خارجية مثل الاضطرابات السياسية في بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط وكارثة الزلزال في اليابان وجميعها من المستوردين الرئيسيين للحبوب.

وأضافت كالبي ‘من منظور العوامل الأساسية الطلب قوي للغاية.. وآفاق الانتاج ليست وردية كما كان متوقعا في وقت سابق من الموسم’. وذكرت أن مجموعة من العوامل تقود الطلب القوي على الحبوب هي الطلب على الغذاء والعلف والوقود الحيوي بينما تتراجع المخزونات. وأردفت أن ارتفاع أسعار النفط سيدفع أسعار الغذاء للصعود إذ أنه يزيد تكلفة المنتجات الغذائية ويذكي الطلب على الوقود الحيوي الأمر الذي يرفع بدوره تكلفة السلع الغذائية.

وأظهرت بيانات الفاو امس ان مؤشر الاسعار العالمية للمواد الغذائية سجل في آذار/مارس تراجعا للمرة الاولى بعد ارتفاع تواصل ثمانية اشهر.

وقالت الفاو في بيان نشر على موقعها الالكتروني ان المؤشر اقترب من 230 نقطة في آذار/مارس متراجعا بنسبة 2.9 بالمئة عن الذروة التي بلغها في شباط/فبراير. لكنه ما زال اعلى بـ37 بالمئة عن المستوى الذي كان عليه في آذار/مارس 2010. وقال ديفيد هالام مدير ادارة التجارة الدولية والاسواق في المنظمة ان ‘تراجع المؤشر العام هذا الشهر يوقف الى حد ما ارتفاعه المتواصل في الاشهر الثمانية السابقة’. لكنه اضاف في الوقت نفسه انه ‘سيكون من السابق لاوانه الحديث عن تغير في توجه’ المؤشر الى الارتفاع. وتابع ‘ننتظر المعلومات عن المحاصيل في الاسابيع المقبلة لنكون فكرة عن مستويات الانتاج في المستقبل. لكن مستويات التخزين الضئيلة وانعكاسات الحوادث في الشرق الاوسط وشمال افريقيا على اسعار النفط وآثار الكارثة في اليابان كلها عوامل تساهم في تقلب الاسعار في الاشهر المقبلة’. وسجل اكبر انخفاض في اسعار الزيوت والسكر تليها الحبوب. في المقابل ارتفعت اسعار الالبان واللحوم. واقترب مؤشر الفاو لاسعار الحبوب من 252 نقطة في آذار/مارس بتراجع نسبته 2.6 بالمئة بالمقارنة مع شباط/فبراير. لكنه ما زال اكثر من ستين بالمئة بالمقارنة مع آذار/مارس 2010. وشهد آذار/مارس تقلبات كبيرة في اسعار الحبوب. فقد بدأت الاسعار بالتراجع تحت تأثير احداث خارجة عن السوق مثل الشكوك الاقتصادية المتزايدة المرتبطة بالاوضاع في شمال افريقا وبعض اجزاء شرق آسيا والزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان، قبل ان تعوض خسائرها. وتراجعت اسعار الارز نظرا لتوفره في الدول المصدرة وركود الطلب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية