رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: فيما واصلت قوات الاحتلال الخميس التنكيل بأهالي عورتا بنابلس شمالي الضفة الغربية واعتقال اكثر من 100 مرأة من القرية للتحقيق معهن بشأن مقتل عائلة احد المستوطنين قبل اسابيع واصلت جرافات الاحتلال الاسرائيلي هدم منشآت فلسطينية.
واكدت مصادر محلية بان جرافات الاحتلال هدمت صباح الخميس منزلين في قرية العقبة شرقي مدينة طوباس وجرفت الشوارع الداخلية واعلنت القرية منطقة عسكرية مغلقة.
وقال الحاج سامي صادق رئيس مجلس قروي العقبة اقتحم الجنود القرية وبدأت جرافاته بجرف الشوارع على مداخل القرية وداخل القرية وهدموا منزلين.
واضاف صادق ان 95 بالمئة من المنشآت في القرية مهددة بالهدم منها الجامع الكبير والوحيد وروضة للاطفال ومنازل المواطنين وغير ذلك، مستنجدا العالم بالوقوف مع اهل القرية التي اقتربت ازالتها عن الوجود.
كما قامت قوات الاحتلال بجرف شارع المدخل الشرقي مع ازالة اعمدة الكهرباء والاضاءة وشارع السلام داخل القرية وشارع اسكان المهجرين غربي القرية، وهدمت منزلين اصحابهما محمد حسن صبيح وعبد الناصر احمد صبيح.
وفي منطقة بيت لحم هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بئرين للمياه وسقيفة لمواطنين من بلدة الخضر جنوب المدينة.
وافاد عضو بلدية الخضر محمود عبد الله، ان جرافات الاحتلال قامت بتدمير بئرين للمياه وسقيفة في منطقة خلة الفحم والكرامي المحاطتين بالمستوطنات، يعودان للمواطنين محمد حسين عيسى وخليل محمد صلاح وذلك بحجة عدم الترخيص، مع العلم ان هناك قرارا احترازيا من المحكمة الإسرائيلية بعدم هدمها دون سابق انذار.
واشار عبد الله الى ان الاحتلال صعد في الفترة الاخيرة من هجمته الشرسة على الأراضي الزراعية في بلدة الخضر من خلال تجريف الأراضي وهدم البيوت الزراعية في محاولة منهم لتهجير أصحابها والاستيلاء عليها لأغراض استيطانية.
وجاءت عمليات الهدم في ظل مواصلة قوات الاحتلال الخميس التنكيل بأهل قرية عورتا، وذلك بعد 28 يوما من مقتل مستوطن وزوجته و3 من ابنائه في مستوطنة ‘ايتمار’ قرب القرية دون ان تعلن اية جهة مسؤوليتها عن العملية في حين تواصل اسرائيل اتهام الفلسطينيين بالعملية التي نفت كل الفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عنها، مشددة على ان المقاومة لا تقدم على قتل اطفال.
وشنت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية حملت اعتقال ضد نساء القرية طالت اكثر من 100 امرأة حيث تم اخضاعهن للاستجواب من قبل محققين اسرائيليين قبل ان يتم اطلاق سراح معظمهن. وندد قيس عواد رئيس مجلس قروي عورتا باعتقال النساء من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، معتبرا ذلك الامر تجاوزا كبيرا من قبل الاحتلال.
وطالب عواد السلطة الفلسطينية بالتحرك الدولي لاجبار قوات الاحتلال على وقف عملياتها المستمرة تجاه القرية منذ تاريخ 10-3-2011 وهو تاريخ تنفيذ حادثة ‘ايتمار’، مؤكدا ان قوات الاحتلال الاسرائيلي احتجزته شخصيا مع عائلته حتى ساعات الصباح الاولى في العراء لكونه رئيس المجلس القروي للقرية.
وقال سامر عواد (27 عاما) احد الشبان الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الخميس واطلقت سراحه بعد ساعات، ان ما يحدث بعورتا هو ‘فيلم’ بكل معنى الكلمة بما حمله من تفاصيل، لا سيما وان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بنقل مئات المواطنين من بينهم نساء تجاوز عددهن 200 امرأة عبر ناقلات عسكرية الى معسكر حوارة.
واضاف عواد ان كل مواطن يدخل الى التحقيق لدى جهاز المخابرات الاسرائيلي يوجه له سؤال واحد وهو ‘انت متهم بقتل مواطنين اسرائيليين في مستوطنة ايتمار’…. ثم ‘يبدأ الاستجواب اين كنت ليلة العملية!
؟ والخ’ مؤكدا ان هذه الاسئلة لا يستثنى منها احد… رجلا كان ام امرأة اوطفلا.
واكد عواد انه بعد ذلك يقوم جنود الاحتلال بأخذ بصمات الايدي، وسحب عينات من الدم لفحص الحمض النووي اDNAب ومن ثم يطلقون سراح المواطنين. ومن جهته ندد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية د.
غسان الخطيب، باستمرار حملات التنكيل الاسرائيلية الظالمة بحق أهالي قرية عورتا في محافظة نابلس.
وقال الخطيب’في تصريح صحافي”أجرت الحكومة الخميس، اتصالات مع مؤسسات دولية عديدة ذات تأثير على إسرائيل للضغط على الأخيرة لانهاء هذه الانتهاكات، وستتحرك بكل قوتها لوضع حد لمثل هذه الممارسات الهمجية’. وأضاف ‘هذا منحى غير انساني وغير مسبوق في سلوك الاحتلال لاستهداف مواطنين أبرياء، ويشكل امعانا شديدا في الانتهاكات الإسرائيلية التي تستدعي تعاملا أكثر جدية من المؤسسات الحقوقية تجاه أبناء شعبنا’. وتابع الخطيب ‘قمنا مؤخرا باطلاع مجموعة من الصحافيين الأجانب على وضع عورتا، وكتبوا عدد من التقارير في الصحف الأمريكية والأوروبية حولها، كما زار عدد من الوزراء القرية وقدموا كل ما استطاعوا من امكانيات الحكومة’. وكان مجهولون طعنوا مستوطنا وزوجته و3 من اولادهم حتى الموت في الحادي عشر من آذار (مارس) الماضي.
ووصفت إسرائيل الجريمة بأنها هجوم إرهابي فلسطيني، ولم يعثر على الجناة بعد في حين نددت القيادة الفلسطينية بالحادثة فيما لن تعلن اية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية.