باراك يتوعد ويأمر الجيش بـ ‘الرد بسرعة’ بعد إطلاق قذيفة قرب الحدود غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون جراء قصف جوي إسرائيلي قرب مطار غزة شرق رفح جنوب قطاع غزة ما يرفع حصيلة الغارات على غزة امس إلى ثلاثة شهداء و29 جريحاً.
وقال مصدر طبي فلسطيني ان الطواقم الطبية انتشلت جثتي شهيدين فلسطينيين هما مسعد الصوفي (18 عاماً) ومحمد المهموم (25 عاماً) بعد أن استشهدا في غارة سابقة على شرق رفح وتعذر الوصول إلى جثمانيهما.
وذكر المصدر أن إجمالي الإصابات التي وصلت إلى مشفى أبو يوسف النجار في رفح جراء سلسلة الغارات بلغت 17 جريحاً بينهم الصحافي محمد المدهون مصور فضائية الأقصى ومراسل مجلة البيادر الذي أصيب بجروح خطيرة في إحدى الغارات.
وكان مسن فلسطيني استشهد وأصيب 13 آخرين على الأقل جراء سلسلة غارات على باقي مناطق قطاع غزة.
وفي وقت سابق قال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ ان الشهيد ويدعى محمود المناصرة (50 عاما) سقط جراء سقوط قذائف على منزل عائلته الواقع شرق حي الشجاعية، لافتاً إلى أن خمسة آخرين أصيبوا في الحادثة بينهم أطفال.
كذلك قصفت طائرات حربية موقعين عسكريين يتبعان حركة حماس جنوب مدينة غزة، إضافة إلى قصف طائرات نفاذة أخرى موقعا عسكريا في منطقة التوام شمال القطاع.
وقال شهود عيان ان المدفعية الإسرائيلية أطلقت عشرات القذائف على تلك المناطق الحدودية، بعضها سقط على مقربة من معبر المنطار ‘كارني’، وأخرى على مقربة من مطار غزة شرق مدينة رفح، ومنطقة حدودية ثالثة تقع شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، حيث توجد في تلك المناطق بيوت يقطنها فلسطينيون.
وتزامنت هذه الهجمات مع إطلاق المروحيات الحربية زخات كثيفة من الرصاص على المناطق الحدودية.
وجاءت الغارات الإسرائيلية الجديدة عقب إصابة شخصين إسرائيليين جراء إطلاق المقاومة الفلسطينية صاروخا مضادا للدروع على حافلة إسرائيلية في منطقة ناحل عوز في النقب الغربي المحاذية للقطاع.
ووفق ما ذكر متحدث عسكري فإن أحد الأشخاص أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب الآخر بجروح متوسطة، وقال ان هذه المرة هي الأولى التي يستخدم فيها النشطاء الأسلحة المضادة للدبابات بالرمي المباشر.
وقال أيضاً ان صاروخاً آخر أطلق من غزة أصاب منزلاً في أحد التجمعات السكنية في منطقة المجلس الإقليمي ‘أشكول’ بالنقب الغربي، دون يتسبب في إصابة أحد بجراح.
وأشار الى ان منطقة النقب الغربي تعرضت لإطلاق 16 قذيفة صاروخية من جهة القطاع خلال الساعة الأخيرة.
وعقب الهجوم توعد أيهود باراك وزير الجيش الإسرائيلي قطاع غزة، وأصدر على الفور تعليماته إلى قيادة الجيش بـ ‘الرد بسرعة وبإصرار’ على إصابة الحافلة.
وأكد ان إسرائيل تعتبر قيادة حماس في قطاع غزة ‘المسؤولة عن نتائج هذا الاعتداء’. وبحسب ما نقلت الإذاعة الإسرائيلية فإنه يجري مشاورات مع رؤساء الدوائر الأمنية والعسكرية لدراسة الردود المحتملة.
وسبق هذه الهجمات ان شنت المقاتلات الحربية في ساعات الفجر سلسلة غارات جوية، وقالت مصادر فلسطينية ان إحدى الطائرات أغارت على منطقة الحدود التي تفصل مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة عن مصر، والتي تقام أسفلها أنفاق لتهريب السلع إلى السكان المحاصرين.
وذكرت المصادر ان طائرة نفاذة أطلقت صاروخا على أحد الأنفاق في حي البرازيل بمدينة رفح، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار مادية في محيط المكان.
وأغارت طائرة أخرى بعد وقت وجيز على نفق يقع في منطقة مجاورة ما أدى إلى تدميره وإصابة شخص بجراح نقل على أثرها لمستشفى قريب لتلقي العلاج.
وكذلك قصفت مقاتلات أخرى أرضا خالية تقع إلى الشرق من مدينة غزة، ولم تسفر هذه الغارة عن وقوع إصابات.
وزعم متحدث عسكري إسرائيلي أن طائرات مقاتلة من سلاح أغارت على أنفاق استخدمت لتهريب وسائل قتالية في جنوب قطاع غزة، ونفق أخر في شمال القطاع، وذكر انه لوحظت إصابة الأهداف بدقة.
وأشار الى ان الغارات جاءت ردا على إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية مساء الأربعاء.
وكانت حالة التوتر عادت مجدداً إلى حدود القطاع، بعد أن شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات أدت إحداها إلى استشهاد ثلاثة من قادة الجناح العسكري لحماس كتائب القسام، رغم تجديد الفصائل الفلسطينية التزامها بالتهدئة غير المعلنة مع إسرائيل.
إلى ذلك، واصلت السلطات الإسرائيلية عملية إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد في قطاع غزة، والذي يعمل بالأصل بشكل جزئي لإدخال السلع الغذائية والتموينية إلى القطاع بحجة ‘دواع أمنية’ لليوم الثاني على التوالي.
وقال المهندس رائد فتوح منسق لجنة إدخال البضائع لقطاع غزة ان السلطات الإسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني استمرارها في قرار إغلاق المعبر لـ ‘دواع أمنية’. وتغلق إسرائيل هذا المعبر يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وهو ما سيعمل على استمرار إغلاق المعبر لأربعة أيام على التوالي، ومن شأن إغلاق هذا المعبر ان يساهم في فقدان سلع كثيرة في القطاع، خاصة وأن إسرائيل تسمح بمرور سلع تكفي سكان القطاع ليوم واحد، ضمن سياسة الحصار التي تفرض على السكان.
يذكر أن إسرائيل أغلقت وبشكل نهائي قبل شهرين معبر المنطار ‘كارني’ المخصص لنقل الدقيق والأعلاف لغزة، وأبقت على معبر كرم أبو سالم كمعبر وحيد لنقل البضائع لسكان غزة المحاصرين.