جمعة الغضب تتحول إلى سلام في مدينة صحار العمانية

حجم الخط
0

مسقط ـ د ب أ: تحولت ‘جمعة الغضب’ التي دعا إليها متظاهرون في مدينة صحار (230 كم شمال مسقط) العمانية إلى جمعة سلام وهدوء بعد أن انتشرت قوات الجيش والأمن بكثافة في جميع شوارع المدينة. وكان متظاهرون ومحتجون في مدينة صحار دعوا عبر صفحات التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ إلى جمعة الغضب بعد أن حدثت مواجهات بين قوات الجيش والأجهزة الأمنية وبين المتظاهرين في صحار الجمعة الماضي وأسفرت عن اعتقال 81 متظاهرا أفرج لاحقا عن 37 منهم. ويطالب المحتجون في مدينة صحار بالإفراج عن معتقلين اتهموا بالتخريب والتحريض عليه ومازالوا محتجزين على ذمة التحقيق كما أفاد بيان صادر من الادعاء العام. وعرض التلفزيون الرسمي صورا لثلاثة أشخاص قال إن قوات الأمن اعتقلتهم وبحوزتهم مواد أولية لصناعة قنابل يدوية تقليدية عرضت على الشاشة ونشرتها جميع الصحف المحلية. وبدأت قوات الجيش في الانتشار الكثيف في مدينة صحار عند الساعة الثانية عشرة ظهرا قبيل صلاة الجمعة، وعملت على إغلاق مداخل ومخارج الطرق الرئيسية في المدينة واقتصر دخول الضواحي والقرى التابعة لها على العنوان المقيد في البطاقة المدنية. إلا أن جميع المواطنين عادوا إلى منازلهم بعد صلاة الجمعة ولم تخرج أي تظاهرات، وبدا أن الحركة في صحار كانت مقتصرة على قوات الجيش والأجهزة الأمنية رغم أنه لم يصدر أي أمر بحظر التجول. وبرر متحدث أمني كثافة التواجد العسكري بأنه جاء ‘تحسبا لحدوث أي أعمال عنف قد تؤدي إلى إصابات.. كثافة التواجد الأمني جعلت اليوم يسير بهدوء وتحول إلى يوم محبة وسلام’. وعند الساعة الواحدة والنصف ظهرا أعطيت الإشارة لجميع القوات لفتح الطرق والإخلاء من جميع نقاط التواجد. فيما بقيت قوات رمزية في بعض النقاط خشية حدوث أي أعمال شغب من قبل المتظاهرين. وعلى الفور عادت الحياة طبيعية في مدينة صحار وانتهى يوم كان يتوقع أن تحدث فيه صدامات بين الجانبين. وكان شيوخ وأعيان مدينة صحار قد عقدوا اجتماعا موسعا مساء أمس، تداعوا فيه إلى تحويل جمعة الغضب التي نادى بها بعض شباب صحار إلى جمعة محبة وسلام، وبدا أن الشباب استجابوا إلى نداء شيوخهم ووجهائهم ومرت الجمعة دون صدامات. في غضون ذلك، أعلن الجيش العماني أنه سيباشر غدا تجنيد أكثر من 4 آلاف شاب عماني كانوا قد تقدموا خلال الأيام الماضية بطلب التجنيد في مختلف وحداته العسكرية. ووجهت وزارة الدفاع آلاف الحافلات في مختلف المدن والولايات العمانية لتقل الراغبين في العمل في وحدات الجيش. وكانت سلطنة عمان قد شهدت موجة احتجاجات وتظاهرات نهاية شباط/ فبراير الماضي أسفرت عن حركة إصلاحية غير مسبوقة في السلطنة التي شهدت هدوءا خلال سنوات الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، وأعطي البرلمان العماني صلاحيات تشريعية ورقابية مطلقة بعد أن كانت صلاحياته استشارية فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية