تونس توقف 190 مهاجرا غير شرعي وايطاليا ترحل 30 تونسيا الى بلادهمتونس ـ روما ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اوقف خفر السواحل التونسي الخميس 190 مهاجرا تونسيا غير شرعي كانوا يحاولون الانتقال بشكل سري الى ايطاليا، بينما اعلنت روما ان اول رحلة اقلعت مساء الخميس لترحيل ثلاثين تونسيا كانوا وصلوا الى جزيرة لامبيدوزا.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية الفرنسية ان هؤلاء المهاجرين كانوا قبالة شاطئ جرجيس (جنوب، شرق). واوضح البيان ان البحث ما زال جاريا لتوقيف الاشخاص الذين كانوا سينقلونهم.
وفي روما اعلنت السلطات الايطالية ان اول رحلة اقلعت مساء الخميس لترحيل ثلاثين تونسيا كانوا وصلوا الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية وذلك في اطار اتفاق وقع الثلاثاء بين روما وتونس. واقعلت الطائرة مباشرة من لامبيدوزا عند الساعة 19,00 وعلى متنها 30 مهاجرا غير شرعي وصلوا مؤخرا الى الجزيرة الايطالية.
وقال وزير الداخلية روبرتو ماروني في برنامج تلفزيوني مساء الخميس ان هذه الرحلة ‘جاءت تطبيقا للاتفاق الذي وقع قبل يومين مع تونس’. ووصلت سفينة على متنها 104 مهاجرين منتصف الليل الى لامبيدوزا بعد ان انقذها خفر السواحل.
وكانت الحكومة الايطالية اكدت وجود اتفاق بين روما وتونس حول اعادة المهاجرين السريين التونسيين الموجودين في ايطاليا التي تعهدت بتقديم معدات ومساعدة مالية لتونس للتصدي للهجرة غير الشرعية.
وكذلك اعلنت وزارة الداخلية الايطالية في بيان الاربعاء ان ايطاليا موافقة على منح اقامات مؤقتة للمهاجرين التونسيين الذين وصلوا الى اراضيها منذ منتصف كانون الثاني/يناير بموجب اتفاق اولي موقع مع تونس.
وتعهدت ايطاليا هكذا بتسليم تونس عشر سفن دورية ومئة جيب لمراقبة شواطئها في حين تعهدت تونس بمنع مهاجرين غير شرعيين من الانطلاق من اراضيها والموافقة على استقبال جميع المهاجرين الذين وصلوا الى ايطاليا بعد توقيع هذا الاتفاق.
واوضح البيان ان ‘تونس تعهدت بتعزيز المراقبة لمنع مهاجرين غير شرعيين جدد من السفر الى ايطاليا والموافقة على عودة الاشخاص الذين وصلوا الى ايطاليا بعد دخول مرسوم يمنح اقامات مؤقتة موضع التطبيق’. في غضون ذلك تجاوز وزيرا الداخلية الايطالي روبرتو ماروني والفرنسي كلود غيان الجمعة في ميلانو (شمال) خلافاتهما بشأن قرار روما منح مهاجرين تونسيين تدفقوا مؤخرا على ايطاليا تأشيرة موقتة، ما اثار غضب باريس. وردا على سؤال الصحافيين اكد غيان انه ‘تم التوصل الى اتفاق كامل مع روبرتو ماروني’ الذي اعرب بدوره ايضا عن ‘ارتياحه’. وقد صرح الوزير الفرنسي الخميس ان التنقل ‘داخل فضاء شنغن لا يقتضي فحسب رخصة اقامة (في احدى الدول الاعضاء) بل لا بد ايضا من وثائق هوية وخصوصا اثبات وجود موارد’ محذرا من ان فرنسا لا تنوي ‘استقبال موجة من المهاجرين دون ان تحرك ساكنا’. ويبدو انه تمت تسوية هذا الخلاف الجمعة حيث قال الوزير الفرنسي ‘توصلنا الى اتفاق حول تأويل معاهدة شنغن وواضح ان تراخيص الاقامة التي سيمنحها الايطاليون ستسمح بحرية التنقل’. الا انه اضاف ‘لكن لذلك حدودا في اطار الشروط المنصوص عليها في المعاهدة’ مذكرا خصوصا بان وثيقة السفر وحيازة ادنى الموارد امر ضروري.
واعتبر غيان عقب اللقاء الذي دام اكثر من ساعة ان الموقف الايطالي الفرنسي اكثر وضوحا حول استقبال المهاجرين ‘ليس في نية ايطاليا ولا فرنسا استقبال المهاجرين التونسيين’. كما تحدث الوزيران عن ‘جهود مشتركة بين بلدينا وبلدان الاتحاد الاوروبي’ الذي تتهمه ايطاليا بانتظام بانه تخلى عنها، الا ان المفوضية الاوروبية اعربت الجمعة عن الامل في ان تتوصل باريس وروما الى ‘تجاوز خلافاتهما’. وقال ناطق باسم المفوضية ‘نحن في منطقة بدون حدود داخلية، فضاء شنغن، وان الاجراءات التي تتخذها دولة ما لها انعكاسات على الدول الاخرى، فمن المهم جدا التنسيق بين الدول’. وفي الاثناء تبين ان النتيجة الملموسة الوحيدة التي تمضخت عنها مناقشات ميلانو تتمثل في تنظيم ‘دوريات مشتركة جوية وبحرية قبالة السواحل التونسية (…) لوقف ابحار’ المهاجرين غير الشرعيين كما اعلن ماروني. واوضح غيان ان الدوريات ستجري في اطار الوكالة الاوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس). وتحدث ماروني ايضا عن ‘البحث في برامج ترحيل على اساس طوعي او مع انتهاء مهلة ترخيص الاقامة’. وسيعقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني قمة حول ليبيا والهجرة في 26 نيسان/ابريل في روما.
ومنذ تنحي الرئيس زين العابدين بن علي في منتصف كانون الثاني/يناير تدفق 25800 مهاجر معظمهم من التونسيين على سواحل ايطاليا. وفي محاولة احتواء هذا التدفق ابرمت ايطاليا الثلاثاء اتفاقا مع تونس لمساعدتها على مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وفي مقابل منحها المهاجرين الذين وصلوا بين الاول من كانون الثاني/يناير والخامس من نيسان/ابريل، تاريخ توقيع الاتفاق، تراخيص اقامة موقتة، كلفت تونس بتحسين مراقبة سواحلها والموافقة على اعادة المهاجرين الجدد المتدفقين على ايطاليا.