قادة خليجيون وحلفاء اوروبيون اخبروا واشنطن بضعف نظام صالح وحذروا من صومال او افغانستان جديدة في اليمن

حجم الخط
0

ملياردير يمني عرض انقلابا على الطريقة الاندونيسيةلندن ـ ‘القدس العربي’: كشفت صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان مليارديرا يمنيا التقى قبل اقل من عامين مع مسؤول امريكي بارز في سفارة واشنطن في صنعاء وبحث معه خطة للاطاحة بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح. وفي اللقاء اكد رجل الاعمال واحد قادة المعارضة حامد الاحمر انه سيقوم باشعال الثورة ضد صالح الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما ويواجه اخر ايامه في السلطة حيث تسعى القوى الاقليمية لاقناعه بالتنحي عن الحكم والسماح لانتقال سلمي للسلطة.

وقال الشيخ بانه سيقوم بتنظيم مظاهرات حاشدة على طريقة التظاهرات التي ادت الى اجبار الرئيس الاندونيسي سوهارتو للخروج من السلطة قبل عقد من الزمان. وبحسب ما نقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ فان الاحمر قال للمسؤول الامريكي انه لا يمكن تطبيق التجربة الاندونيسية حرفيا ولكن الفوضى المتحكم بها هي وسيلة ناجعة. لكن المسؤولين في السفارة رفضوا الاقتراح متوصلين لنتيجة ان الخطر الذي يمثله الاحمر لا يتعدى ان يكون اثارة للضيق لصالح.

وتقول الصحيفة ان عددا من وثائق ويكيليكس تظهر ان عددا كبيرا من المسؤولين اليمنيين وحلفاء امريكا في المنطقة تحدثوا لامريكا عن مظاهر الضعف التي اخذت تبدو على الرئيس اليمني المجهد. وتعود هذه التحذيرات الى العامين الماضيين. ولكن ادارة اوباما ظلت تواصل الدعم لصالح على الرغم من كل هذه التحذيرات لدرجة ان الادارة اصبحت تعتمد عليه بشكل رئيسي لمكافحة القاعدة وتنفيذ حربها على الارهاب، خاصة بعد قيام القاعدة بالتخطيط لعمليات ضد امريكا من داخل اليمن. وبحسب الصحيفة فقد اخبر الاحمر، وهو شيخ عشيرة كبيرة في اليمن المسؤولين الامريكيين ان خطته تعتمد في تحقيقها على اقناع علي محسن الاحمر للتخلي عن الرئيس والانضمام للمعارضة، وهو ما حدث الشهر الماضي، حيث يبدو الان حامد الاحمر مرشحا محتملا للرئاسة ويلعب دورا من خلف الاضواء. وتظهر الوثائق السرية ان تقارير الدبلوماسيين تقدم صورة عن ثورة يمنية مختلفة عن الثورات العربية التي يشهدها العالم العربي منذ بداية هذا العام. وتشير نفس الوثائق الى ان المسؤولين الامريكيين كانوا واعين للنظام الهش اليمني، السياسي والاقتصادي لكنهم لم يتوقعوا ان يتم اجبار صالح على الخروج من السلطة، على الرغم من التقييم المختلف لوضعه من قبل الحلفاء العرب والاوروبيين وكذلك تقييم المعارضة وحتى اعضاء من داخل الدائرة المحيطة به. وحتى الان لم تدع الحكومة الامريكية بشكل واضح لتنحي الرئيس عن السلطة مع ان ‘نيويورك تايمز’ اشارت الاسبوع الماضي الى تغير في الموقف الامريكي الذي بدأ يدعو الى خروج سهل لصالح وهو ما تقوم به دول خليجية وامريكا بالعمل عليه للتوسط بين الحكومة اليمنية والمعارضة لاخراج صالح من السلطة. وبحسب التقارير السرية فان اكثر الاصوات المحذرة من وضع صالح الضعيف جاءت من جارة اليمن، السعودية. فقد اخبر وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل في 17 اكتوبر 2009 السفير الامريكي في الرياض ان حكومة صالح ضعيفة وغير محصنة من الانهيار مما يعني كابوسا للسعودية. وبعد اسبوع حذر دبلوماسي سعودي من ان اليمن قد يصبح افغانستان اخرى. فيما تحدث مسؤولون في سلطنة عمان بلغة ‘قيامية’ عن اليمن وذلك في لقاء مع السفير الامريكي في ايار مايو ـ 2009. ونقل عن مسؤول عسكري عماني زار صالح الذي قال له ان حكم اليمن يشبه من يقف امام جحر الثعابين. مما ادى بالمسؤول للقول: اذن اقتل الحية. وفي لقاء منفصل اخبر نفس المسؤول العسكري السفير الامريكي ان اليمن يقف على حافة حرب اهلية وانه سيكون صومالا جديدا وكارثة على المنطقة.

وفي الكويت، تحدث المسؤولون بغيظ عن تفكك اليمن وقد يصبح ملجأ جديدا للقاعدة. وفي قطر اخبر رئيس الوزراء السفير الامريكي ان تدهور الاوضاع في اليمن يثير الرعب لديه.

وتشير الوثائق ان الدول العربية دعت امريكا لدعم صالح لانه لا يوجد احد غيره قادر على ادارة البلاد. فيما نصح حلفاء امريكا الاوروبيين واشنطن بان تبعد نفسها قليلا، فقد اخبر دبلوماسي هولندي مسؤولا امريكيا ان صالح يبدو ضعيفا جدا ومن الخطأ التعامل معه بانفتاح او اعطاؤه شيكا ابيض.

وفي 16 ايلول/ سبتمبر 2009 واثناء حفلة غداء مع مسؤول من الخارجية الامريكية كان يزور صنعاء، دعا سفراء اوروبيون واشنطن لممارسة الضغط على صالح لتحقيق اصلاح حقيقي، فكلما كان التعامل معه واضحا وصريحا كان احسن كما قال السفير البريطاني. وفي عام 2009 اخبر نواب برلمانيون يمنيون لهم علاقة وثيقة مع صالح، مسؤولا في السفارة الامريكية ان صالح مصاب بالاجهاد بسبب الحرب وانه اصبح لا يتسامح مع المعارضة الداخلية. وحسب ملخص للقاء فقد تحدث النواب عن التحديات التي تواجه الرئيس التي تهدد استقرار المنطقة والتي تختلف عن التحديات الاخرى التي واجهت البلاد في السابق. وتظهر الوثائق ان الدبلوماسيين الامريكيين ظلوا يتعاملون مع التحذيرات والحديث عن نهاية حكم الرئيس اليمني بنوع من الحذر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية