بغداد….هل جاء الأنعتاق من ربقة دول الطوائف..؟

حجم الخط
0

بغداد….هل جاء الأنعتاق من ربقة دول الطوائف..؟

بغداد….هل جاء الأنعتاق من ربقة دول الطوائف..؟ مع بدايات الألفية الثالثة وما يزيد عنها بسبع سنين ومع تطور دول العالم عدا دول العالم الثالث وشعوب الأمة العربية التي أضحت ساعة انهيارها وشيكة بعد أن أصابها الحدث الجلل (سقوط بغداد) الذي يشكل بداية النهاية لأمةٍ عرفت عبر التاريخ بمآثرها وثوراتها ضد المحتل من بداية الاحتلال لأي بلدٍ فيها وحتي خروجهِ خاسراً منكسراً كما حصل في مصر والعراق وليبيا ودول المغرب الأخري التي رزحت هي الأخري تحت احتلالات مختلفة خرج المحتل صاغراً تحت رحمة فوهات البنادق المؤمنة بتقرير مصائر الشعوب والتي نادراً ما يخيب سعيها نحو الحرية. فمنذ سقوط بغداد علي يد هولاكو المغولي عام (656ه) الموافق (1258م) انتهت الدولة العربية الإسلامية التي استمرت ستمئة وست وخمسين سنة وزالت دولة العرب وانتقل ملكهم إلي المغول واصبح العراق جزءا من الإمبراطورية المغولية. وفي نفس السنة التي استولي فيها هولاكو علي بغداد استولي علي الشام وفي مصر قامت دولة المماليك وكان أميرهم (عز الدين التركماني). وكذلك المغرب العربي بعد أن كان موحداً علي أيدي المرابطين عام (448ه) الموافق (1056م)، ومن بعدهم جاء الموحدون الذين حكموا المغرب العربي من (502 ه) حتي سنة (626ه) وبعدها تجزأ المغرب إلي ثلاث دول وبقي إلي يومنا هذا، وضعفت قوة المماليك إلي أن جاء القرن الرابع عشر، وسطوع نجم العثمانيين الذين توجهت أنظارهم إلي الوطن العربي حتي احتلوه بالفعل بعد انتصارهم علي المماليك في معركة مرج دابق عام (1516م) وخضع بعدها العرب للاحتلال العثماني الذي حول الشعوب العربية إلي عبيد واقنان عند الإقطاعيين العثمانيين أربعة قرون كاملة. وكذلك عن طريق سياسة التتريك التي فرضوها علي العرب وفي هذه الأثناء ظهرت قوتان استعماريتان، بريطانيا وفرنسا استطاعتا أن تسيطران علي أجزاء من الوطن العربي… كان المغرب العربي من حصة فرنسا ومصر وسواحل الجزيرة العربية من عدن حتي الكويت تحت الاحتلال البريطاني وبعدها اكملا سيطرتهما علي الوطن العربي فكان العراق من حصة بريطانيا كما هو معروف حتي عام 1958م سقوط الملكية وما تبعها من انقلابات وثورات حتي جاء عام 1968م وجاءت معه ثورة 17/30 تموز (يوليو) المجيدة وما صاحبها من أعمار وانفتاح العراق علي العالم الخارجي ومن تطورات علي كافة الأصعدة وخصوصاً قطاع النفط وتأميمه.من هنا بدأ التاريخ يعيد نفسه فكما كانت قوة الدولة العربية الإسلامية في العصر العباسي وعاصمتها بغداد عاصمة الرشيد كان العراق في يوم من الأيام في العصر الحديث مركز القوة في الوطن العربي الذي استطاع أن يدحر خامس جيش في العالم وينتصر عليه، ورفع شعار يد تعمل ويد تحمل السلاح وما رافق ذلك من تطور كبير رغم الحرب التي دامت ثمان سنوات ,من هنا بدأوا يحيكون حول هذه التجربة النهضوية المؤامرات للقضاء عليها وأبرزها الزعم بامتلاكهِ أسلحة الدمار الشامل وكل هذا إكراماً للمدللة إسرائيل، إلي أن جاء يوم الاحتلال الأكبر علي يد هولاكو العصر بوش (المتنبئ) وما آلت اليه أوضاع العراق من سيئ إلي أسوأ علي أيدي قوات الاحتلال واتباعهم الصفويين الحاقدين علي عروبة العراق من استباحة الدم الطهور الذي لا توجد بقعة من بقاع الوطن العربي دون أن يكون له ختم وتوقيع لدمائهِ حتي الأطفال الرضع لم ينجوا من حقدهم، ولو كان هولاكو نفسه موجودا بيننا لأقشعر بدنه من هول ما يحدث في العراق من أساليب وفنون التعذيب للإنسان العراقي علي يد ضباع البشر الجدد ومهما تكلمنا فالكلام لن يفصح عما يجول في صدورهم وما يحملون من غلٍ وحقدٍ دفين علي أهل الضاد ورموز الأمة العظام وقادتها الذين بذلوا الدماء رخيصةً من اجل الذود عن ترابها المقدس في الماضي والحاضر القريب. و سوف تأتي تباشير الهزيمة التي لاحت أعلامها خفاقةً فوق أجزاء كبيرة من الوطن بتضحيات الشباب الذي أبي أن ينام وعلي صدره صخرة الاحتلال جاثمةً يختنق بها وتسد عليه منافذ الرزق والحرية. تجلي ذلك بالهزائم تلو الهزائم التي مني بها لصوص البترول ومصاصو دماء الشعوب الآمنة المطمئنة بما آتاها الله من وسيلة العيش بقدر الاستحقاق الإلهي. كما قال الشاعر العربي أبو القاسم الشابي اذا الشعب يوما أراد الحياةفلابد أن يستجيب القدرولابد لليل أن ينجليولابد للقيد أن ينكسرسامر ستو[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية