كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال أحمد أويحيى الوزير الأول الجزائري وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يستشر بعد الأحزاب السياسية بشأن الإصلاحات السياسية التي يرتقب الإعلان عنها قريبا، مشيرا إلى أن حزبه سيشارك في كل النقاشات حول تلك الإصلاحات وفي مقدمتها النقاش بخصوص التعديل الدستوري، دون أن يقدم موعدا للإعلان عن هذه الإصلاحات. وأضاف أويحيى في مؤتمر صحافي الجمعة في أعقاب اختتام أعمال المجلس الوطني لحزبه أنه شارك في اجتماعات مع الرئيس بوتفليقة بصفته وزيرا أول، وليس مسؤول حزب سياسي، مفضلا عدم الخوض في فحوى تلك الاجتماعات التي شارك فيها عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس الجزائري وكذا عبد العزيز زياري رئيس البرلمان. وجدد الوزير الأول التأكيد على عدم وجود أزمة سياسية في الجزائر تتطلب إجراءات مثل حل البرلمان أو تغيير الحكومة، معترفا في السياق ذاته بفشل بعض الوزراء، دون أن يعتبر هذا الفشل مبررا للكلام عن أزمة سياسية في البلاد.
وأوضح أن الحركات الاجتماعية التي تعرفها البلاد ذات طابع اجتماعي بالدرجة الأولى، مشددا على أنه لا يمكن نكران أن هناك تراجعا في القدرة الشرائية، وأن هناك أزمة سكن ومشكلة بطالة، دون أن يلغي ذلك الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات من أجل التقليص من هذه الأزمات. وعاد أويحيى مجددا إلى الاحتجاجات التي اندلعت قبل أشهر في عدد من مدن البلاد فيما عرف بانتفاضة السكر والزيت، مشيرا الى ضلوع أباطرة التجارة غير الشرعية والمال الوسخ في تلك الاضطرابات، دون أن يذكر أسماء من يقصد، تماما مثلما كان عليه الحال عند استضافته في برنامج تلفزيوني منذ حوالي عشرة أيام، عندما كشف أن تلك الاحتجاجات كانت مفتعلة.
وأشار إلى أن ‘أباطرة المال الوسخ’ استغلوا تلك الأحداث من أجل الحصول على بعض ‘المكاسب’، خاصة فيما يتعلق بإلزامية الدفع بالشيكات بالنسبة للمبالغ التي تتجاوز ما يعادل 5000 دولار، وكذا إلغاء قرار العمل بالفواتير بالنسبة للسلع، نافيا أن تكون الحكومة ضعيفة أمام هؤلاء، وإنما هي ضعيفة أمام أبنائها الذين زج بهم لارتكاب عمليات شغب وتخريب.
ودافع أويحيى عن قرار حظر المظاهرات في العاصمة، مشيرا إلى أن تجربة بداية تسعينيات القرن الماضي أثبتت الانعكاسات الوخيمة للمظاهرات التي دعت للعصيان والتمرد، وقال انه ‘لا يمكن ارتكاب نفس أخطاء الماضي، مع الإشارة إلى أن المظاهرات مسموح بها في الولايات الـ47 المتبقية’، حسب زعمه. وفضل رئيس التجمع الوطني الديمقراطي عدم التعليق على عدم قدرة بعض أحزاب المعارضة تجنيد الشارع في المظاهرات التي دعت إليها، مؤكدا أنه يفضل أن يبقى لبقا بخصوص هذا الموضوع.