الإخفاق يهيمن على مفاوضات مكافحة التغير المناخي في بانكوك

حجم الخط
0

بانكوك ـ د ب أ: قالت مسؤولة الأمم المتحدة لشؤون المناخ يوم الجمعة إن المفاوضات الدولية بشأن التغير المناخي في تايلاند الأسبوع الجاري أخفقت في معالجة عدد من القضايا التي تعمل على تأليب الدول المتقدمة ضد الدول النامية. وتركت جلسة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ التي تختتم أعمالها يوم في بانكوك عددا من القضايا لمناقشتها أمام قمة تغير المناخ المقررة نهاية العام الجاري في دوربان بجنوب أفريقيا. واعترفت كريستيانا فيغيريس أنه تم إنجاز عدد قليل من المسائل مقارنة بالتقدم الذي جرى تحقيقه العام الماضي في كانكون بالمكسيك. وقالت إن المحادثات أخفقت على سبيل المثال في إدراج انبعاثات الزراعة والملاحة والطيران على جدول أعمال قمة العام الجاري. وظلت قضايا أخرى عالقة مثل اتفاقيات لتحقيق أهداف عالمية لخفض الانبعاثات ومراجعة التخفيضات السابقة والهيكل القانوني لنظام المناخ. وقالت فيغيريس ‘كل هذه القضايا الكبيرة لم تخضع للمناقشة في كانكون ومن الواضح بعد هذا الاجتماع أنها ستظل على المائدة’. وكانت محادثات بانكوك التي عقدت على مدار أسبوع تهدف إلى تحديد جدول أعمال جلسة المناخ المقبلة المقررة في مدينة بون الألمانية في حزيران/يونيو المقبل.

وقال جوزيف فيلر ممثل المجر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليا ‘نأمل أن نخرج من تلك المناقشات بجدول أعمال مهم’. وذكرت جماعات للمجتمع المدني أن محادثات تغير المناخ في بانكوك أظهرت اختلافات شديدة بين الدول المتقدمة والنامية بشأن التزاماتها في جولة ثانية لخفض الانبعاثات الكربونية. وهيمنت على المفاوضات بشأن اتفاقية الامم المتحدة الاطارية المتعلقة بتغير المناخ قضية ما إذا كانت الدول المتقدمة ستوافق على جولة جديدة من الالتزامات حول تقليص الانبعاثات الكربونية. وقال ليم لي لين المفاوض لصالح ‘شبكة العالم الثالث’ وهو ائتلاف من جماعات بيئية وتنموية ‘لقد وصلنا إلى مفترق طرق الان في المفاوضات والوقت مناسب حقا بالنسبة لنا للاتفاق في نهاية الامر على الاتجاه الذي نسير عليه’. ويتمثل الجدل الاساسي في ما إذا كانت الدول المتقدمة والنامية ستلتزم بنظام ملزم دوليا لتقليص الانبعاثات استنادا إلى دليل علمي بأن العالم يتجه نحو أزمة إذا لم يتم تقليص ارتفاع درجة حرارة الارض درجتين مئويتين من الان حتى عام 2050 أو المضي قدما نحو ما يسمى بنظام ‘التعهد والمراجعة’ الذي تؤيده الولايات المتحدة. وتنتهي الجولة الأولى من عملية خفض الانبعاثات والتي تضمنها بروتوكول كيوتو عندما تنقضي المعاهدة الخاصة بتغير المناخ في كانون أول/ديسمبر 2012. وذكرت روسيا واليابان إنهما من المستبعد أن ينضما إلى جولة ثانية من التزامات كيوتو. وبدلا من ذلك يفضلان نظاما للتعهد والمراجعة يسمح لكل دولة بتحديد أجندتها بشأن تغير المناخ دون أي اتفاق دولي ملزم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية