حكام أمام القانون في اسرائيل وقانون تحت نعال القادة العرب!
حكام أمام القانون في اسرائيل وقانون تحت نعال القادة العرب!طلب رئيس دولة اسرائيل موشية كاتساف من البرلمان الإسرائيلي التنحي عن منصبه ليخضع للمحاكمة بعد أن تسلم تقرير المحقق القضائي المستقل بتهمة التحرش الجنسي.. هذا ما يجري في دولة اسرائيل حيث الحرية الجنسية تعتبر امرا عاديا، ولكن مخالفة رئيس الدولة للقوانين والأنظمة تستوجب خضوعه لأمر القضاء حتي ولو كان رئيس دولة لأنه لا شيء يعلو هناك علي صوت القانون في الدولة التي تطورت وتحترم نفسها، بينما في دول العالم الثالث، وخاصة الدول العربية الحكام هم فوق مستوي البشر لا يأتيهم الباطل من بين ايديهم او من خلفهم والشعوب يقتصر دورها علي ان يكون دراويش يطفون حولهم في حلقات الرقص والمدح والقانون هو كلمة يشطبها ابناء طبقات المتنفذة لأنها خلقت لتكون سيفا مسلطا علي رقاب البسطاء فهو يقبل يد السادة ويقطع يد الفقراء وسط تخمة التي تعانيها كلاب المترفين بينما ملايين الشعوب التي لا تجد لقمة في المساءات الحزينة ففي الوقت الذي يطلب فيه الرئيس كاتساف ان يتنحي عندما زاره محقق عادي وهو الذي خرج من رحم الصناديق الديمقراطية وقبل الأمر طواعية وبكل بساطة لأن سيادة القانون فوق كل شيء. ولكن الأمر في الدول المتخلفة يختلف كثيرا لأن الحكام أصبحوا شبه آلهة ربضوا علي صدور شعوبهم كالقدر المحتوم لا يعرف من أعطاهم الحق الإلهي بأن يتحكموا برقاب هذه الشعوب كأنهم سجلوهم في صكوك ملكياتهم الخاصة يتوارثونها جيلا وراء جيل. فالحقيقة غائبة ولا احد يعرف شيء ما يجري في هذه الدول ولا يستطيع قانون او خلافه ان يسأل شخصا في حاشية هؤلاء الحكام فما بالك بهؤلاء الحكام الذين هم فوق مستوي الشبهات رغم أنهم أوصلوا أوطانهم الي الانهيار التام في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفساد منتشر حسب تقارير المنظمات العالمية وتقرير التنمية البشرية والتي تؤكد ان هناك شبه هجرات جماعية من هذه الأوطان نظرا لسوء الأوضاع الي بلدان اوروبا واميركا وكندا.صورتان متناقضتان بين اسرائيل والدول المتخلفة تؤكد التفاوت الرهيب والخطير بين أوضاع الدول المتقدمة والتي عرفت سبل النجاح ولأخري التي تترنح وسط العشوائية واتلفوضي والتخبط وهما تحتاجان الي التأمل العميق والذي يستنج منه جواب سؤال “لماذا تقدمت دول وتأخرت أخري؟!عصام جلال مبيضين صحافي من الأردن6