الصحافة الأردنية تتوقع الإطاحة برؤوس كبيرة في تحقيقات فساد وتعدد خسائر المملكة بالداخل والخارج بعد الإستعانة بالبلطجية ضد الإعتصامات

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: لا تزال الصحافة الأردنية مهتمة بمتابعة مؤشرات الحراك السياسي الداخلي والحوار الوطني المعني بالإصلاح السياسي مع تزايد واضح وملموس في مستوى التحريض على الإسلاميين في الصحف الرسمية وكذلك في مستوى النقاش حول ظاهرة البلطجية التي لفتت جميع الأنظار مؤخرا.

وعدد الكاتب المعارض في صحيفة ‘العرب اليوم’ موفق محادين خسائر المملكة من بروز ظاهرة البلطجية متسائلا: لا اعرف اذا كانت الاوساط التي ادارت اعتداءات وجولات البلطجية وماكينة التحريض والتوتير الاقليمي والجهوي المرافقة لهذه قد قدرت الخسائر الهائلة التي لحقت بالاردن ام لا، وهي الخسائر التي طالت كل شيء وكل الحقول، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والاعلامية.. كما لا نعرف ان كانت الاوساط المذكورة قد فعلت ما فعلت تحت ضغط اعتبارات محلية او وفق اجندة خارجية. وانشغل الكاتب محادين في تعداد هذه الخسائر، فعلى الصعيد الاقتصادي، من المرجح ان تحويلات المغتربين الاردنيين في الخارج ستقل كثيرا لاسباب عديدة، كما ان الاستثمارات العربية ستتراجع بالتأكيد ووجود بؤر استقطاب آمنة جديدة مثل مصر وتونس بعد نهاية مجاميع الابتزاز المالي السابقة البعد الديمغرافي السكاني لغالبية المغتربين الاردنيين، وعلى الصعيد السياسي اهتزاز الصورة الرسمية وتصوير كتلة اردنية واسعة على طريقة كتائب القذافي الهمجية مما يشجع على توسيع الضغط الخارجي في اتجاه حلول تصفوية للقضية الفلسطينية في الاردن، فالبلطجية الذين تم تسويقهم من اوساط معروفة كغيورين على الاردن كانوا في الحقيقة يخدمون مشروع تحضير الاردن للحلول الصهيونية.

وتحدث الكاتب أيضا عن خسائر اجتماعية منها نجاح بعض الاوساط المعروفة في تمزيق الوحدة الاجتماعية الى كانتونات ومربعات جاهزة للتفجير (الاسرائيلي) في لحظات خطرة وكذلك تعميم ثقافة البلطجة والشخصيات الموتورة وتغذية ثقافة الكراهية والاحتقان بدل ثقافة الحوار والاختلاف والتعدد في اطار مناخات تعايش ديمقراطية.

وفي صحيفة ‘الغد’ إستذكر الكاتب أسامة الرنتيسي مواقف قادة الحركة الاخوانية المناصرة للدولة الأردنية ثم قال: في لقاء استمر ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء معروف البخيت، بحضور وزير الإعلام طاهر العدوان وعشرة كتّاب، قبل أيام، قلت بوضوح إن جماعة الإخوان المسلمين ‘يتكتكون’، ويلعبون سياسة أفضل بكثير من الحكومة وأجهزتها، وأحياناً أفضل من سياسة الدولة ذاتها. وأضفت أنهم يأخذونكم – والكلام موجه لرئيس الوزراء – إلى المساحة والملعب الذي يريدونه هم، ويصبحون هم اللاعبين الأساس، وأنتم تلعبون سياسة ردات الفعل، ولهذا هم يكسبون في الشارع نقاطاً على حسابكم، مع أن حجمهم الفعلي وقوة حضورهم لا يتساويان مع حجم تعاملكم معهم وطرق محاورتكم لهم. واشار الرنتيسي إلى أن الخياط الذي يحيك ثياب جماعة الإخوان المسلمين في العالم واحد، ولهذا فأوجه التشابه السياسية متقاربة إلى درجة الاستنساخ والإخوان المسلمون الذين شاركوا في البرلمانات المنتخبة والمعينة، والمزورة أيضاً مثل انتخابات 2007، شاركوا بفعالية في حكومات وصلت نسبتهم في إحداها إلى الربع.

وفي صحيفة ‘الدستور’ تحدث الكاتب ماهر أبو طير عن مفاجآت خطيرة ستظهر في إطار تحقيقات ملف الفساد، مشيرا الى ان ثلاثة ملفات فساد كبيرة تتم دراستها، حالياً، ولم يتم الاعلان عنها، وهناك ملف ثقيل وخطير من بينها، سيتم الإعلان عن تفاصيله، الاسبوع المقبل، في أغلب الحالات، وهو ملف ساخن و سيؤدي الى الإطاحة بشخصيات معروفة من الوزن الثقيل، فيما هناك ملفان آخران، تتم دراستهما لحسم أمرهما، خلال ايام قليلة، من جانب الهيئة الاستشارية العليا التي شكلها رئيس الحكومة.

ورئيس الوزراء ـ وفقاً لمعلومات أبو طير ـ يفكر بإحالة كل الملفات التي يثار عليها كلام الى ذات اللجنة، لحسم امرها، بدلا من اللغو بشأنها من جانب الرأي العام، وقد نسمع بهذا المعنى عن إحالة عشرات الملفات.

وفي صحيفة ‘الرأي’ عبر الكاتب فهد الفانك عن قناعته بأن البعض يعتقد بان الدعوة للحوار يمكن أن تكون دليلاً على الضعف أو تمهيـداً للاستسلام مع حفـظ ماء الوجه، بحيث يبدو خضوع أحد الجانبين لشروط الجانب الآخر نوعاً من التفاهم أو الالتقاء في منتصف الطريق أو الحل الوسط، ومن هنا يتشـدد هؤلاء ويرفعون منسـوب المطالب. وقال الفاتك: الحوار الحقيقي يكون بين أطراف متكافئـة، ولذا فإن الحوار العربي الأوروبي مثلاً لم يحقق شـيئاً لأن الطرف الأوروبي يسمي املاءاته حواراً والحـوار الفلسطيني الإسرائيلي فشـل لأن هدف إسرائيل إضاعة الوقت، والظهور بمظهر من يريد السلام، في حين أن ما تريده هو المزيد من الوقت لخلق حقائق على الأرض كما في حالة الاسـتمرار في بناء المستوطنات، الذي يعني أن هناك قراراً مسـبقاً بإفشال الحوار، وإلا ما معنى الاستيطان الإسرائيلي على أراض سوف تؤول إلى الجانب الفلسطيني إذا نجـح الحوار وقامت الدولة الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية