استشهاد تسعة بينهم امرأة وابنتها في تجدد للغارات على غزة رغم توافق الفصائل على التهدئة

حجم الخط
0

قادة إسرائيل واصلوا تهديداتهم ضد القطاع.. والفلسطينيون يطالبون بتدخل دولي ويحذرون من نتائج العدوان الكارثيةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد فلسطينيان وتوفي ثالث متأثراً بإصابته في غارة سابقة، فيما أصيب 10 فلسطينيين بينهم مسعف بجروح جراء قصف إسرائيلي جديد شرق غزة، وهو ما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين الجمعة إلى 9 شهداء.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن فلسطينيين استشهدا جراء قصف مدفعي إسرائيلي شرق حي الشجاعية إلى الشرق من غزة، فيما أصيب 10 آخرين بجروح بينهم مسعف.

وذكر سكان محليون إن القصف تركز في شارع بغداد وقرب المقبرة الشرقية لقطاع غزة.

إلى ذلك، أعلنت كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، استشهاد الناشط أحمد غراب متأثراً بإصابته جراء غارة سابقة على منطقة السودانية شمال قطاع غزة التي استشهد فيها الناشط رائد شحادة.

وبالضحايا الجدد يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ يوم الخميس إلى 14 شهيدا بينهم 5 من نشطاء الذراع المسلح لحركة حماس، ومسنان، وامرأة وابنتها، فيما يرتفع عدد الجرحى إلى قرابة 60 جريحاً. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان نجاح قديح (45 عاما)، وابنتها نضال قديح (21 عاما)، سقطتا وأصيب اثنان آخران من العائلة في قصف منزلهما الواقع شرق خانيونس جنوب القطاع.

وقال سكان من المنطقة ان طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على منزل لعائلة قديح في حي الفراحين ما أدى إلى استشهاد سيدة وابنتها، كذلك قضى المسن طلال أبو طه (55 عاما) في قصف للمدفعية استهدف حي المنارة بخانيونس.

وقالت مصادر طبية ان الناشطين في كتائب القسام عبد الله الفرا، ومعتز أبو جامع وكلاهما في العشرينيات من العمر، قضيا في قصف لطائرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من القسام كانت متواجدة في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من مدينة خانيونس.

وكانت الطواقم الطبية انتشلت جثة شهيد آخر يدعى خالد الدباري (23 عاماً) سقط جراء القصف الذي استهدف مدينة رفح جنوب القطاع ليل الخميس.

إلى ذلك، أصيب أيضاً ثلاثة مواطنين بجراح متفاوتة جراء إطلاق الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية على محيط مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح. وخيمت أجواء الحرب خلال اليومين الماضيين على كافة مناطق قطاع غزة، بعد أن قام الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية بشن عشرات الغارات والهجمات، ما أدى إلى استشهاد عشرة مواطنين، وإصابة العشرات بجراح، بعد أن شهدت مناطق الحدود توتراً شديداً، حيث هاجمت فصائل المقاومة النقب الغربي بعدة قذائف أسفرت احداها عن إصابة إسرائيليين بجراح خطرة، تبنت إطلاقها كتائب القسام.

وتعد هذه الهجمات الإسرائيلية التي تعرض لها قطاع غزة يومي الخميس والجمعة الأشد وطأة منذ انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’. واستمر التصعيد الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي رغم اتفاق الفصائل الفلسطينية عقب اتصالات أجرتها معها الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة على تجديد موقفها القاضي بوقف إطلاق النار والالتزام بالتهدئة غير المعلنة مع إسرائيل، في أعقاب توتر الأوضاع الميدانية بشكل غير مسبوق، وهو أمر ينذر باندلاع مواجهات أشد عنفاً.

ووفق مسؤول في أحد التنظيمات الفلسطينية فقد أكد لـ’القدس العربي’ ان اتصالات قام بها مسؤولون من حكومة حماس مع الفصائل، بالتزامن مع اتصالات أجريت مع جهات عربية تم خلالها الطلب من الفصائل وقف إطلاق النار، وعدم توجيه ضربات للمناطق الإسرائيلية عند الساعة الحادية عشرة ليلاً من يوم الخميس الماضي.

وقال المسؤول ان حكومة حماس أبلغتهم أن هذا القرار الجديد بوقف إطلاق النار جاء لوقف عدوان محتمل وقوي تنوي إسرائيل شنه ضد قطاع غزة.

من جهتها ذكرت وزارة الداخلية في حكومة حماس في بيان لها أنها تجري في هذه الأثناء محادثات مع الفصائل الفلسطينية بهدف وقف التصعيد مع الاحتلال.

وذكرت في تصريح لها أنها ‘تلقت ردوداً إيجابية من قبل الفصائل انطلاقاً من حرص الداخلية والفصائل الفلسطينية للجم العدوان الصهيوني المتصاعد ضد شعبنا’. لكن كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية قالت ان ‘التهدئة والمهادنة مع الاحتلال فاشلة ومفهوم خاطئ’، في ظل مواصلة الهجمات، وأكدت على حق الفصائل المشروع في المقاومة بكافة أشكالها.

ودعا جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة فصائل المقاومة لتشكيل غرفة عمليات مشتركة في إطار جبهة مقاومة موحدة لـ ‘الرد الشامل على الاحتلال المجرم’، وشدد مزهر أن كل الخيارات ‘متاحة ومفتوحة في مواجهة هذا العدوان’. يشار الى ان المقاومة الفلسطينية ردت على الهجمات الإسرائيلية بإطلاق عدة قذائف هاون على البلدات الإسرائيلية المحاذية لحدود القطاع.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع ‘أقصى 3’ على بلدة ‘أشكول’ في النقب الغربي، كما قالت كتائب أبو علي مصطفى انها استهدفت مواقع وبلدات إسرائيلية محيطة بغلاف غزة بعدة قذائف هاون من العيار الثقيل.

كذلك قالت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية انها قصف المستوطنات المحاذية لشمال قطاع غزة بصاروخين.

ووفق ما ذكرت مصادر إسرائيلية فقد سقطت نحو 40 قذيفة صاروخية أطلقت من غزة.

وفي إسرائيل وفي خضم اشتداد المواجهة توعد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء غزة مجدداً، وقال خلال تواجده في العاصمة التشيكية براغ انه لن يتردد في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة على الصعيدين الهجومي والدفاعي لحماية أراضي إسرائيل، وعبر نتنياهو عن سعادته بعد تمكن منظومة ‘القبة الحديدة’ التي نشرها الجيش الإسرائيلي في مناطق تتعرض لإطلاق قذائف من غزة، في اعتراض قذيفتين، وهنأ نتنياهو الجيش على نجاح هذه المنظومة.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن هذه المنظومة تمكنت الخميس من اعتراض صاروخ من نوع ‘غراد’ أطلقه نشطاء من غزة.

من جانبه أكد وزير الجيش أيهود باراك الذي أعطى الخميس أوامر لجيشه بالرد السريع ضد غزة أن تل أبيب تعتبر حركة حماس هي المسؤولة عن كل ما يجري في قطاع غزة.

وقال خلال تفقده لمناطق على حدود غزة ان عمليات الجيش ‘ستستمر كلما اقتضت الضرورة ذلك لكي يتم التوضيح للتنظيمات المسلحة ان مثل هذه الاعتداءات لا يمكن أن تستمر’. وفي السياق دعا الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى إسقاط حكم حماس في قطاع غزة.

وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية ‘إذا ما خاضت إسرائيل عملية عسكرية في قطاع غزة ردا على الاعتداء فستستمر العملية حتى تحقيق هدفها ألا وهو إسقاط حكم حماس’. كذلك دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست شاؤول موفاز من حزب ‘كاديما’ حكومة تل أبيب إلى ‘تسديد ضربة قاسية إلى قادة المنظمات’. وفي سياق التحريض على القطاع وحركة حماس زعمت مصادر عسكرية أن الحركة تملك صواريخ يبلغ مداها سبعين كيلومترا وهي قادرة على إصابة أهداف في أواسط إسرائيل.

وأضافت المصادر انه توجد في غزة مئات الصواريخ المضادة للدروع بينها عشرات الصواريخ من نوع (كورنيت) التي قالت انه استخدم في إصابة الحافلة.

وبسبب استمرار التحريض الإسرائيلي وخشية من هجمات شديدة ضد السكان، أعلن نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة أن الرئيس محمود عباس أجرى سلسلة اتصالات سريعة مع دول أوروبية وجهات دولية لوقف التصعيد، وأهاب بالتنظيمات ‘ألا تعطي إسرائيل مبررا للتصعيد’. كما أكد صائب عريقات على ‘المخاطر الكبيرة’ لقيام إسرائيل بشن عدوان شامل على القطاع، محذرا من النتائج الكارثية المترتبة على ذلك، وطالب خلال لقائه الجمعة بوزير الخارجية المصري نبيل العربي بأن تقوم مصر بما تملك من ثقل إقليمي وقاري، بالعمل لـ ‘وقف العدوان الإسرائيلي الخطير على القطاع’. وكان طاهر النونو الناطق باسم حكومة حماس قال ان حكومته أرسلت شكوى ورسالة رسمية لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة الجهات المعنية، وأكد أنه سيتم الضغط على الاحتلال ‘عبر الطرق السياسية’ لوقف تصعيده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية