الجزائر: ضحايا الإرهاب يعتصمون أمام مكتب رئيس الوزراء والمفصولون من الشرطة يطالبون بإعادة إدماجهم

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: نظم أمس الأحد العشرات من عائلات ضحايا الإرهاب اعتصاما أمام مقر الوزارة الأولى، رافعين شعارات مطالبة بإنصاف هذه الفئة، في ما أسموه ‘يوما للغضب’، في حين نظم أكثر من 150 رجل شرطة مفصولا من الخدمة اعتصاما بساحة الشهداء مطالبين بإعادة إدماجهم في مناصب عملهم.

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي نظم أمام مقر الوزارة الأولى شعارات مطالبة بإنصاف فئة ضحايا الإرهاب، الذين يعتبرون أول ضحايا الأزمة الأمنية والسياسية التي عاشتها البلاد خلال تسعينات القرن الماضي، مؤكدين على أن الحكومة تخلت عنهم، ولم تبذل ما يكفي من جهد من أجل التكفل بهم ورعايتهم.

وطالب المعتصمون الحكومة بسن قانون أساسي يخص فئة ضحايا الإرهاب، يحدد بوضوح حقوق هذه الشريحة من المجتمع، التي دفعت غاليا ثمن ما أضحى يعرف في الأدبيات الجزائرية بـ’المأساة الوطنية’. كما طالبوا بزيادات في المنحة التي يحصلون عليها من طرف الحكومة، مشددين على أن المنحة التي يحصلون عليها لم تعد كافية، خاصة وأن عائلات كثيرة تعيش عليها، علما وأن أغلبية هذه العائلات فقدت عائلها، وبقيت تواجه مصاعب الحياة لوحدها.

من جهة أخرى نفذ أكثر من 150 رجل شرطة مفصولين من الخدمة اعتصاما بساحة الشهداء بوسط العاصمة. وطالب المعتصمون خلاله بإعادة الاعتبار لهم، من خلال إعادة إدماجهم في سلك الشرطة، مؤكدين على أنهم فصلوا من الخدمة بعد التضحيات التي قدموها خلال سنوات واجهوا خلالها الجماعات الإرهابية. كما طالب هؤلاء بالحصول على تعويضات مالية على الفترة التي قضوها خارج سلك الشرطة، وكذا احتساب تلك الفترة في سنوات الخدمة.

واستقبلت مديرية الأمن العام التي تقع بالقرب من ساحة الشهداء وفدا عن المحتجين، وأبلغته أنه لا يوجد إشكال بالنسبة لرجال الشرطة الذين حصلوا على أحكام قضائية تفيد بإعادة إدماجهم في مناصب عملهم، أما البقية فبإمكانهم تقديم طعون، وستتم دراستها حالة حالة. ونظم العشرات من رجال الدفاع الذاتي أو المقاومين اعتصاما آخر بساحة الشهداء، وهم الأشخاص الذين تم تسليحهم خلال سنوات الإرهاب من أجل الدفاع عن أنفسهم والمناطق التي كانوا يقطنون بها، وطالبوا بمنحهم تعويضات مالية، وكذا إطار قانون يحدد حقوقهم وواجباتهم، بالنظر إلى التضحيات التي قدموها خلال تسعينات القرن الماضي.

وطالب المعتصمون بضرورة اتخاذ السلطات إجراءات لصالح هذه الفئة، مثلما كان الحال بالنسبة لرجال الشرطة البلدية، الذين اعتصموا الأسبوع الماضي لعدة أيام بساحة الشهداء. ورغم رفض وزير الداخلية في وقت أول الاستجابة لكافة مطالبهم، إلا أن رجال الشرطة البلدية حصلوا على جواب إيجابي، بعد أن كلفت الرئاسة مدير الأمن العام اللواء عبد الغني الهامل بتولي الملف، لينتهي الاعتصام بعد أن حصل المحتجون على موافقة السلطات على كل مطالبهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية