سعوديون عاطلون عن العمل يحتجون للمطالبة بوظائف

حجم الخط
0

أسماء الشريف وجيسون بنهم جدة ـ الرياض: نظم عشرات من خريجي الجامعة والمعلمين العاطلين عن العمل احتجاجا نادرا في السعودية امس الأحد للمطالبة بوظائف وأجور أفضل في أكبر اقتصاد عربي الذي يكافح لخفض نسبة البطالة. ولا تتساهل المملكة وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وحليفة للولايات المتحدة مع أي معارضة علنية.

وقال شهود ومشاركون في الاحتجاج إن أكثر من 20 محتجا تجمعوا أمام مكتب وزارة التعليم في جدة بينما تجمع نحو عشرين آخرين أمام مبنى الوزارة في الرياض.

وقال عمر الحربي مدرس لغة عربية (34 عاما) شارك في احتجاج في جدة انه لن يبرح مكانه حتى يوم الجمعة إذا اضطر وأضاف انه لم يعد يخشى شيئا بعد أن عانى من البطالة على مدار سبعة اعوام ولم يعد أمامه خيار آخر. وتابع أنه ينوي البقاء إلى أن يجد حلا لمشكلته.

ويعمل الحربي ولديه ستة أبناء مدرسا في مدرسة خاصة ويحصل على راتب 1800 ريال (480 دولارا شهريا) وهو أقل من إعانة البطالة التي تدفعها الحكومة وتصل إلى ألفي ريال.

ورغم الثروة النفطية تجد السعودية صعوبة في خفض نسبة البطالة التي بلغت 10 في المئة في العام الماضي. وتعد السعودية ثالث ميزانية قياسية على التوالي.

وفي خطوة لتفادي موجة الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح العالم العربي أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بانفاق أكثر من مئة مليار دولار علي الاسكان والبنية التحتية والرعاية الصحية والامن. ويشمل الانفاق منحة البطالة.

ويتنافس السعوديون للعمل في الشركات الخاصة مع أجانب يوافقون على الحصول على أجور أقل. وقال محتجون أن المدرس يتقاضى 1800 ريال شهريا في المدرسة الخاصة بينما يصل أجر نفس الوظيفة في المدارس الحكومية إلى نحو تسعة الاف ريال.

وقال بعض المحتجين إنهم لا يعملون منذ عام 2003 وقدروا أن عدد مدرسي اللغة العربية العاطلين عن العمل في السعودية يتجاوز عشرة الاف.

ولم تشهد السعودية الاحتجاجات الحاشدة التي هزت العالم العربي العام الجاري ولكن عددا من الاحتجاجات جرت في المنطقة الشرقية حيث تقع معظم حقول النفط في المملكة.

وفي وقت سابق من العام تجمع نحو 250 خريجا جامعيا عاطلا عن العمل امام وزارة التعليم في الرياض للمطالبة بفرص عمل وتعهدوا بمواصلة الاحتجاج إلى ان توفر لهم الحكومة وظائف. وتفرق المحتجون في وقت لاحق بعد سماعهم وعود من مسؤولي الوزارة بمعالجة المشكلة. وقال الحربي ‘نتوقع بعض الوعود لتهدئتنا وتفريقنا لكننا سنعود. سنعود حتى يجدوا حلا’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية