طهران ستلغي اربعة اصفار من عملتهاطهران ـ رويترز ـ ا ف ب: نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الاقتصاد الإيراني قوله امس الاثنين إنه جرت تسوية النزاع الدائر مع الهند بشأن دفع ثمن صادرات النفط الخام الإيرانية.
وقال الوزير شمس الدين حسيني ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي ‘فيما يتعلق بدفع ثمن النفط الذي تشتريه الهند من إيران وهي مشكلة خلقها البنك المركزي الألماني لأحد البنوك فقد جرى حلها عن طريق المفاوضات مع المسؤولين الهنود والألمان’. ونشأت المشكلة المتعلقة بكيفية دفع الهند ثمن وارداتها السنوية من النفط الإيراني التي تبلغ قيمتها تسعة مليارات يورو (12.96 مليار دولار) في كانون الأول (ديسمبر) حين ألغى البنك المركزي الهندي نظاما لتسوية المدفوعات يستخدم منذ فترة طويلة وهي خطوة رحبت بها واشنطن التي تضغط على بعض الحكومات لتضييق الخناق على إيران التي فرضت عليها عقوبات اقتصادية مشددة.
وفي محاولة لحل الأزمة تدخل البنك التجاري الأوروبي الإيراني (إي.
آي.
اتش) ومقره هامبورغ لتسوية المدفوعات عن طريق ألمانيا. لكن في أوائل نيسان /ابريل توقفت المدفوعات وذكرت صحيفة ألمانية أن المستشارة أنجيلا ميركل أمرت البنك المركزي بالتوقف عن تسوية المدفوعات الهندية المتجهة إلى إي.
آي.
اتش.
ونفى مسؤولون ألمان أن تكون ميركل قد مارست ضغوطا في الداخل أو الخارج لإنهاء تسوية المدفوعات. وقال مسؤولون هنود يوم الخميس الماضي إنه لم يتم التوصل إلى حل جديد.
ولم تذكر الأنباء التي أوردتها الوكالة الإيرانية عن المؤتمر الصحافي لحسيني أي تفاصيل أخرى بشأن الحل الذي قال إنه تم التوصل إليه.
وقد استمرت الواردات الهندية من النفط الإيراني التي تبلغ 400 ألف برميل يوميا رغم غياب المدفوعات بفضل تعهدات من شركات النفط الهندية الحكومية التي تستورد من إيران منذ زمن طويل.
وتستورد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في آسيا أكثر من ثلثي احتياجاتها من النفط وتعتمد اعتمادا كبيرا على واردات الشرق الأوسط لتغذية اقتصادها الذي ينمو نحو تسعة بالمئة سنويا. من جهة اخرى اعلن رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهماني في تصريحات نقلتها الاثنين وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) ان ايران ستلغي بحلول عام او اثنين اربعة اصفار من عملتها لخلق ‘ريال جديد’ بهدف الوصول الى تعادل مع الدولار.
وبحسب القادة الايرانيين، فإنه من غير المتوقع اعلان القرار الرسمي باطلاق هذا الاصلاح قبل نهاية العام الجاري على اقرب تقدير. وبعد ذلك، ‘سيتم ادخال العملة الجديدة تدريجيا كي يعتاد الناس عليها’ بحسب بهماني الذي تحدث عن فترة ‘سنة او اثنتين’. واضاف حاكم البنك المركزي انه بعد الغاء الاصفار الاربعة ‘ستكون قيمة الريال الجديد معادلة للدولار’ من دون توضيح ما اذا كانت السلطات المالية الايرانية تنوي المحافظة على سعر صرف ثابت مع العملة الامريكية. وفي الوقت الحاضر، يحافظ البنك المركزي الايراني على سعر صرف للعملة الخضراء اعلى بقليل من 10 الاف ريال كما يضخ باستمرار كميات كبيرة من العملات في الاسواق لدعم هذا السعر للصرف على رغم مستوى تضخم من رقمين. واكد بهماني ان ‘البعض يعتقدون ان الغاء الاصفار سيضعف العملة الوطنية الا ان الامرين غير مرتبطين البتة ببعضهما والغاء الاصفار سيضعف التضخم’. واضاف ان ‘الغاء اربعة اصفار سيسهل التبادلات’ التجارية من خلال تقليص حجم العملة والتخفيف من تعقيد ارقامها. ويثير القادرة الايرانيون مشروع تقليص عدد الاصفار في الريال باستمرار منذ العام 2007، مستفيدين من عبر 20 عاما من التضخم ما ادى الى ارتفاع الدولار من 70 ريالا مطلع التسعينيات الى اكثر من 10 الاف ريال حاليا. واعاد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اطلاق المشروع مطلع العام 2010، واشار حينها الى فكرة الغاء ثلاثة اصفار من قيمة العملة ‘لاعادتها الى قيمتها الفعلية’.