باريس ـ أبيدجان ـ د ب ا: أكد رئيس كوت ديفوار المنتخب ديمقراطيا الحسن واتارا في خطاب تلفزيوني في وقت متأخر من الاثنين أن رئيس البلاد المنتهية ولايته لوران جباجبو استسلم وأنه سيخضع للمحاكمة. وكان جباجبو مختبئا في مجمعه الرئاسي منذ نحو أسبوع تحت حماية عناصر من القوات الموالية له. وجرى اعتقال جباجبو أمس الإثنين في أعقاب أشهر من إراقة الدماء في تلك البلاد التي تقع غرب أفريقيا، بعدما حاول التشبث بالسلطة رغم خسارته انتخابات الرئاسة لصالح منافسه الحسن واتارا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وقال مراسل لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) في أبيدجان إن هتافات الفرح والبهجة دوت في أنحاء المدينة عقب الإعلان عن اعتقال جباجبو الذي ينهي أزمة استمرت أربعة أشهر وقتل فيها أكثر من ألف شخص. وفي نيويورك، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا عاجلا في أعقاب اعتقال جباجبو. وأصدر جباجبو بيانا تلفزيونيا في وقت متأخر من أمس الاثنين حث فيه أنصاره على وقف القتال. من جانبه أكد واتارا الرئيس المنتخب والمعترف به دوليا أن كوت ديفوار بحاجة إلى فرصة لاستعادة الحياة الطبيعية، ودعا الشباب الموالين لجباجبو بشكل خاص والذين شكلوا ميليشيات مسلحة إلى إلقاء أسلحتهم، مؤكدا أنهم يقاتلون من أجل ‘قضية خاسرة’. وقال واتارا إنه تم اتخاذ إجراءات أمنية لحماية جباجبو وأسرته، وهم محتجزون حاليا في فندق ‘جولف’ بأبيدجان. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما رحب باعتقال جباجبو ودعا واتارا إلى ‘الحكم باسم جميع أفراد الشعب’ في البلاد. وقال أوباما في بيان له إن ‘الولايات المتحدة ترحب بالتطور الحاسم للأحداث في كوت ديفوار حيث أن مطالبة الرئيس السابق لوران جباجبو غير الشرعية بالسلطة قد انتهت أخيرا’. وأضاف: ‘يمثل هذا انتصارا للإرادة الديمقراطية للشعب الإيفواري، الذي عانى لفترة طويلة من عدم الاستقرار التي أعقبت انتخاباتهم’. واعترفت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومعظم دول العالم بواتارا رئيسا لكوت ديفوار، وانتقدت جباجبو لاستخدامه القوة للبقاء في السلطة. ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مواطني كوت ديفوار إلى التزام الهدوء والعمل من اجل بناء مستقبل أفضل للبلاد. وأضافت عقب لقاء لها مع نظيرها الفنلندي ألكسندر ستوب: ‘الآن يبدأ العمل الجاد.. نتطلع للعمل مع الرئيس واتارا لتطبيق خطته من أجل المصالحة والتنمية والتعافي الاقتصادي’.