نتنياهو يهدد بملاحقة آسري الجندي شليط ويؤكد أن إسرائيل ستطالهم ‘أينما يتسترون’

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ هددت إسرائيل مجدداً نشطاء حركة حماس الذين يأسرون الجندي غلعاد شليط منذ خمس سنوات، وقالت انها ستطالهم أينما كانوا، وتعهدت بإرجاع جنديها الأسير، في مؤشر يدل على وجود نوايا لديها باستئناف عمليات الاغتيال، رغم الهدوء الذي يشهده قطاع غزة بعد التوافق على تهدئة جديدة.

وفي بيان صدر عن مكتب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أكد أن النشاط الهادف للإفراج عن الجندي شليط سالما معافى ‘مستمر على شكل دائم بإيعاز مباشر من نتنياهو وتحت رعايته’. وذكر البيان ‘أكثر من عام مر منذ قدمت لإسرائيل عرضها لحركة حماس عبر الوسيط الألماني لإتمام صفقة التبادل’، مشيراً إلى أن حماس لم ترد عليه حتى اليوم، واتهم مكتب نتنياهو الحركة انها ‘لا تنوي إتمام عملية التفاوض التي من شأنها إعادة شليط إلى ذويه’. وهدد البيان الصادر عن مكتب نتنياهو مسلحي حماس، وقال ان ‘إسرائيل مستمرة في ملاحقة المسؤولين عن اختطاف الجندي شليط وستطالهم أينما يتسترون’. وأكد البيان ان إسرائيل ‘ملتزمة بإعادة شليط وبمبدأ تحرير الأسرى’، لكن مع تأكيدها على أن الصفقة يجب أن لا تضر بأمن سكان إسرائيل مستقبلاً، في إشارة إلى رفض إسرائيل إطلاق سراح نشطاء شاركوا في هجمات قتل فيها إسرائيليون ومحتمل أن يجددوا نشاطهم عقب إخلاء سبيلهم، واستعرض البيان عمليات إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ولبنانيين في صفقات تبادل أسرى سابقة، ومنها صفقة التبادل التي أبرمتها مع منظمة أحمد جبريل في العام 1985، والصفقة التي أبرمتها مؤخراً مع منظمة حزب الله اللبنانية.

وقال البيان الصادر عن مكتب نتنياهو ‘تجربة الماضي علمتنا أن عشرات الإسرائيليين قتلوا في اعتداءات نفذها مخربون سبق أن أفرجت إسرائيل عنهم في إطار صفقتي تبادل’. وشدد البيان ان نتنياهو يصر على أن أي صفقة سيتم التوصل إليها مع حماس ‘لن تعرض مواطني إسرائيل للخطر’. وكان الوسيط الألماني الذي دخل مؤخراً على خط صفقة تبادل الأسرى نقل إلى حماس أن إسرائيل ترفض إطلاق سراح عدد من الأسرى ضمن الصفقة، ويصر على إبعاد أسرى آخرين خارج حدود الضفة، لكن حركة حماس أصرت على شرطها القاضي بالإفراج عن جميع الأسرى الذين وضعت أسماءهم في قائمتها. وتطالب حماس بأن يتم إطلاق سراح 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية، إضافة إلى الأسرى من النساء والأطفال والمرضى.

إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر التقوا مؤخرا في دمشق برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مسعى لتلقي إشارة جديدة تدل على كون الجندي شليط لا يزال على قيد الحياة.

ونقلت عن المتحدث باسم الصليب الأحمر قوله ان هذه الجهود ‘باءت بالفشل حتى الآن’. وفي سياق إثارة قضية شليط مجدداً في إسرائيل، وضمن المساعي الرافضة لأفكار نتنياهو في صفقة التبادل دعت مجموعة من القادة السابقين للأجهزة الأمنية في تل أبيب حكومة بلادهم إلى إتمام صفقة التبادل مع حركة حماس.

ونقل ان رئيس جهاز الأمن العام سابقا يعقوب بيري قال في مؤتمر صحافي عقده أعضاء المجموعة ان دولة إسرائيل ‘قوية ولديها ما يكفي من القدرات الاستخبارية والعسكرية للتعامل مع النشطاء الذين سيفرج عنهم في إطار هذه الصفقة إذا عادوا إلى ممارسة الإرهاب’. وتدل تصريحات هؤلاء المسؤولين على رفضهم لمبررات نتنياهو التي تحول دون إتمام الصفقة.

كذلك أكد رئيس جهاز الموساد سابقا داني ياتوم أن من واجب الدولة إعادة شليط إلى ذويه، معتبرا أن تنفيذ الصفقة ‘يندرج في إطار المخاطر المدروسة التي يمكن لإسرائيل ان تأخذها على عاتقها’. يشار إلى ان المؤتمر حضره إلى جانب هؤلاء المسؤولين الكبار شخصيات أخرى بينهم من شغل منصب رئيس أركان الجيش.

يذكر أن نشطاء مسلحين من حماس وفصيلين آخرين تمكنوا من أسر الجندي شليط خلال هجوم على ثكنة إسرائيلية تقع على التخوم الشرقية لجنوب قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية