القاهرة ـ د ب أ: رفض عشرات الكتاب والأدباء والفنانين السوريين في بيان مفتوح موجه إلى الرأي العام المحلي والعربي والدولي قرار السلطات السورية الذي يقضي باستخدام العنف لوقف حركة الإحتجاج السلمية. وجاء في نص البيان الذي كتبه المفكر السوري برهان غليون وتلقت وكالة الأنباء الألمانية في القاهرة نسخة منه: ‘اتخذ جهاز الأمن القومي للنظام في سورية قرارا يقضي بالقضاء بالقوة المسلحة على انتفاضة الكرامة والحرية التي عمت منذ جمعة الصمود في الثامن من نيسان (أبريل) جميع مدن وقرى سورية وأعلن القرار وزير الداخلية في اليوم نفسه ورد فيه أن السلطة لن تسمح بعد الآن بالمظاهرات وستقضي عليها بأي ثمن’. وأضاف البيان: ‘أكد ذلك استقبال وزير الخارجية السوري وليد المعلم سفراء الدول العربية والأجنبية لينقل لهم الرسالة ذاتها حيث بدأت قوات الجيش الموالية للنظام بالفعل في محاصرة المدن السورية بموازاة حملة من الإغتيالات والإعتقالات التي تستهدف الناشطين والمثقفين وحملة مسعورة من الإفتراءات حول وجود مؤامرة خارجية ودخول أسلحة وانتشار مسلحين خارجين عن السيطرة وهم ليسوا إلا رجال أمن مموهين بلباس مدني’. وأوضح البيان أن ‘رفض النظام السوري الاستجابة لمطالب الشعب في إصلاح ديمقراطي جدي وتبني سياسة كسر إرادة حركة الاحتجاج بالقوة والعنف في المقابل يعني إدخال سورية في حقبة مظلمة وخطيرة’ على حد قول كاتبه. وقال برهان غليون إنني والموقعون على البيان ‘نحمل السلطات السورية السياسية والعسكرية والأمنية المسئولية الكاملة أمام الشعب والتاريخ عما يمكن أن ينجم عن هذه السياسة من تهديد لوحدة الوطن والشعب ونهيب بجميع القوى والشخصيات الوطنية أن تتحمل مسؤوليتها في العمل على وقف هذه السياسة المغامرة وغير المسؤولة’. وتابع: ‘نتوجه بشكل خاص إلى مثقفي سورية وفنانيها وكتابها وممثلي ضميرها أن يتخذوا الموقف الوطني الذي يليق بهم في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ شعبهم المكافح الذي لا يزال ينتظر منهم كلمة الحق والمسؤولية’. وتفجرت تظاهرات مطالبة باصلاحات سياسية واقتصادية ومزيد من الحرية والديمقراطية في أنحاء متفرقة من سورية بدءا من يوم 15 أذار (مارس) الماضي ومازالت مستمرة حيث انتشرت إلى المزيد من المدن والمحافظات بينما سقط عشرات السوريين برصاص قوات الأمن والجيش التي تصدت للتظاهرات.