لندن ـ ‘القدس العربي’: كشفت صحيفة ‘صاندي تلغراف’، في تقرير لها، أن الحكومة البريطانية تجري محادثات سرية لإرسال مرتزقة بريطانيين الى الصومال لمواجهة القراصنة هناك والذين يستهدفون السفن التجارية وناقلات النفط، ولم تنس الصحيفة ان تذكر ان المرتزقة سيمولون من خزينة اموال دافعي الضرائب البريطانيين. ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها ان مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية البريطانية عقدوا اجتماعات موسعة مع شركات أمن بريطانية توظف أعضاء سابقين في خدمة القوارب الخاصة (اس بي اس)، حول إعداد وإدارة العملية. ووصفت الخطة بالمثيرة الجدل وسيتم من خلالها ارسال فريق مكون من اعضاء سابقين في القوات الخاصة ‘اس اي اس’ من اجل تقديم المساعدة الفنية للقوات الصومالية وخفر السواحل ولمواجهة عمليات القرصنة على طول المناطق الساحلية الطويلة والتي تشهد غيابا للقانون وعدم تواجد للقوات الحكومية فيها. وبحسب الخطة سيرافق جنود القوات الخاصة السابقين خفر السواحل الصوماليين اثناء عملياتهم وقد يشاركون في مواجهتهم مع القراصنة. وجاءت الفكرة في ضوء الإفراج منذ أيام عن زوجين بريطانيين احتجزهما قراصنة صوماليون مدة تزيد عن العام حيث كانا على يخت خاص بهما وهما من منطقة تانبريج ويلز. وتشير الصحيفة الى محاذير الخطة، خاصة ان القوات البريطانية في الماضي قامت بتدريب قوات حكومية لكن الافراد عادة ما انتهوا في حضن الجماعات المعارضة للحكومة، خاصة ان خطوط الصراع تتغير في البلاد كل يوم حسب الولاء القبلي والظروف المالية. واصبحت عمليات القرصنة قرب الشواطئ الصومالية وفي بحر العرب والمحيط الهندي مصدر قلق لسلطات الملاحة الدولية، حيث ارسلت فرنسا قوارب سريعة اضافة لوحدات اوروبية بدأت بالتعاون مع القوات الامريكية التي ترابط قرب المنطقة. كما ان القرصنة في اعالي البحار صارت مصدر دخل كبير للصوماليين حيث يحصلون على الملايين، وفي عملية اطلاق سراح الرهينتين البريطانيين تم دفع ما يقرب من نصف مليون جنيه، يقال ان ابناء الجالية الصومالية في بريطانيا اسهموا فيها. فيما لعب سائق تاكسي صومالي في مقاطعة كينت دورا في عملية التفاوض مع الرهائن. ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في الحكومة البريطانية تأكيده حصول هذه الاجتماعات لكنه شدد على أنها جاءت بطلب من الحكومة الصومالية. ويؤمل من الخطة استعادة السواحل من القراصنة ومنعهم من العودة الى الشواطئ الصومالية وهم يحملون السمك والرهائن. ويرى المسؤولون البريطانيون في الخطة امرا ضروريا من اجل حماية السفن العابرة للقرن الافريقي، حيث تعتمد السفن على حماية القوارب الدولية التي تشارك فيها قوات البحرية الملكية البريطانية. وبحسب احصائيات هذا العام فقد سجلت 164 حادثا وتم اختطاف 37 قاربا واخذ 700 من البحارة على متنها كرهائن وقتل في المواجهات مع القراصنة 12 شخصا. ومن مظاهر اثارة الجدل في الخطة هي كلفة اعضاء القوات الخاصة حيث يتلقون يوميا اجورا تصل الى 1500 جنيه للفرد الواحد. وتتعاون وزارة الخارجية البريطانية مع مجموعة الامم المتحدة لمكافحة القرصنة على سواحل الصومال. وبحسب وثيقة للامم المتحدة تظهر ان الخطة تعمل على تحسين جمع المعلومات عن قواعد القراصنة واتخاذ اجراءات ضدهم، وتؤكد على ان اي تصرف ضدهم يجب ان يتم بناء على القانون الدولي.