صحف عبريةوزير الخارجية التركي، احمد داود اغلو، اعلن قبل بضعة ايام انه ‘اذا احترق العالم، فان تركيا هي رجل الاطفاء. تركيا ستؤدي دورا رائدا في خلق استقرار في الشرق الاوسط. مثل هذا التطلع هو تطلع جديد بالنسبة لأنقرة. في التسعينيات أدت واجباتها تجاه الناتو واتفقت مع قيادة واشنطن. والعلاقات مع اسرائيل هي الاخرى ازدهرت. انتصار الحزب الاسلامي في انتخابات 2002 غير الوضع. في آذار (مارس) 2003 قبيل الحرب المقتربة في العراق، اشارت الحكومة التركية الى أنه بدأ عهد جديد في السياسة التركية إذ رفضت السماح للجنود الامريكيين باجتياز الاراضي التركية في الطريق الى العراق. على مدى السنوات الثماني التالية اصبحت السياسة الخارجية التركية أكثر فأكثر عداء للغرب بشكل عام ولاسرائيل بشكل خاص. والى جانب ذلك طرأ تحسن في العلاقات مع سورية، ايران وليبيا. وبرز هذا التغيير على نحو خاص في ايار( مايو) 2010 عندما ساعدت انقرة طهران في منع العقوبات على برنامجها النووي والاسطول التركي الى شواطىء غزة انطلق الى الدرب. ولكن تطلعات تركيا في الشرق الاوسط برزت أساسا هذه السنة وفي ضوء التحولات في الشرق الاوسط باتت تركيا توجد فجأة في كل مكان. وها هو الزعيم الجديد في تونس يقول: ‘نحن نتعلم من التجربة التركية ولا سيما بالنسبة للدمج بين الاسلام والحداثة’. في شباط (فبراير) وصل الرئيس التركي، عبدالله غول، لزيارة رسمية الى طهران، ترافقه مجموعة كبيرة من رجال الاعمال. واصبحت تركيا شرياناً اقتصادياً اساسياً بالنسبة لايران منذ ذلك الحين. بالنسبة لهجوم الناتو في ليبيا ايضا أبدت تركيا موقفا مستقلا. فقد عارض وزير الخارجية التدخل العسكري للناتو، ربما عقب التخوف من تدخل مشابه في صالح الاكراد في شرقي تركيا. اردوغان بنفسه أطلق تصريحات في صالح القذافي، بل ان أنقرة اقترحت التدخل في المساعدة الانسانية لمواطني ليبيا. وعلى سبيل الشكر، اجاب القذافي: ‘كلنا عثمانيون’. بالمقابل، يغضب الثوار في ليبيا من الحكومة التركية. الان ايضا، في ضوء الاضطرابات في دمشق، يشير اردوغان على الاسد كيفية الحفاظ على حكمه. ضمن امور اخرى عقب التخوف في أنه في أعقاب اضطرابات الاكراد في سورية، فان 1.4 مليون نسمة كفيلون بنيل الحكم الذاتي. عن التصريحات ضد اسرائيل لم يعد معنى للتوسع. فهي تنطلق كل الوقت.
كل هذه الخطوات تدل على أنه ينبغي المتابعة الجيدة لتطلعات أنقرة. النظام في أنقرة استفزازي أقل وذكي أكثر من النظام الايراني، ولكن أنقرة تتطلع الى اعادة تصميم الدول الاسلامية في الشرق الاوسط بروح اجندتها الاسلامية. ماذا ينبغي للغرب أن يفعل في ضوء هذا النهج التركي؟ يمكن تقييد تطلعاتها بالاعراب عن الاستياء الدولي، والفحص اذا كان هذا النهج يتطابق ومصلحة الناتو واغراق المشكلة في نقاش عالمي واسع، التشجيع الصامت لاحزاب المعارضة، والنظر في حملة في مصلحة حقوق المواطن للاكراد في شرقي تركيا.’ بروفيسور في معهد هوبر في جامعة ستانفورداسرائيل اليوم 13/4/2011