بروكسل ـ الدوحة ـ وكالات: صرح مسؤول فرنسي امس الاربعاء ان فرنسا ستطلب من حلفائها في حلف شمال الاطلسي اليوم الخميس في برلين ليس فقط تحريك مزيد من الوسائل الجوية ضد قوات القذافي بل وايضا ضرب الاهداف بسرعة اكبر لمزيد من الفاعلية، بينما قررت مجموعة الاتصال حول ليبيا في الدوحة وضع آلية مؤقتة تتيح تقديم الدعم المادي للمعارضة الليبية.
وقال المسؤول الفرنسي لصحافيين عشية اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الاطلسي في العاصمة الالمانية ‘علينا ان نكون قادرين جماعيا على القيام بمهمتنا في ليبيا وهي حماية المدنيين بشكل فاعل. لذلك ينبغي المزيد من المرونة العملانية’. واوضح لماذا الحت فرنسا وبريطانيا الثلاثاء على الدول الاخرى في الحلف الاطلسي على تكثيف جهودها امام تخوف من استفحال النزاع. لكن بدون التمكن من اقناع جميع شركائهما حتى الان.
وقال ان ‘هناك كثيرا من الطائرات قياسا الى الاحتياجات تشارك في مراقبة منطقة الحظر الجوي و(لكن ليس هناك) ما يكفي بالنسبة لقدرات جوـ ارض’. واشار الى ان ‘ست (دول) حليفة من اصل 28 تشارك في مهمات جو- ارض واثنتان تشاركان بنسبة 50”. وافادت مصادر عسكرية حليفة ان البلدين اللذين يقومان بنصف العمل هما فرنسا وبريطانيا، مع 29 و10 طائرات على التوالي.
والدول الاربع الاخرى التي تقوم بالنصف الثاني من العمل هي بلجيكا (6 طائرات من طراز اف-16) وكندا (7 طائرات اف-18) والدانمارك (4 طائرات اف-16) والنروج (6 طائرات اف-16). وتشارك ست طائرات غربية تنشرها السويد التي ليست عضوا في الحلف الاطلسي، واربع طائرات تورنادو تنشرها ايطاليا في عمليات الاستطلاع ورصد الاهداف لكنها لا تقصفها لانها لا تحمل اذنا من السلطات الوطنية.
وقال المسؤول الفرنسي ان ‘الحلفاء لديهم الوسائل للتعويض عن النقص’ الذي تسبب به انسحاب خمسين طائرة اميركية في الرابع من نيسان/ابريل.
وصرح دبلوماسي حليف اخر ان ‘القيادة العسكرية للحلف الاطلسي طلبت مزيدا من الطائرات قبل بضعة ايام’ وان في هذه المرحلة وبعد تقديم اربع طائرات بريطانية اضافية ما زالت هناك حاجة لعشر طائرات اخرى.
ولفت المسؤول الفرنسي الى ان ‘هذه الوسائل، لن توفرها فرنسا للحلف. ان الفجوة قد تغطيها دول اخرى على الصعيد العسكري والسياسي’. واكد على ان ‘الاولوية هي استمرار الضغط العسكري’ ولذلك ينبغي توجيه ضربات قوية لحماية المدنيين وبسرعة كافية’ من خلال ‘اختصار حلقة معالجة الاهداف’ بدءا من رصدها حتى تدميرها.
وقال مسؤول في الحلف الاطلسي ‘ان الفجوة بدأ ردمها’ مع اسهام لندن باربع طائرات تورنادو وايضا لان ‘بعض الدول المشاركة في الضربات كثفت وتيرة عملياتها’. في غضون ذلك قررت مجموعة الاتصال حول ليبيا الاربعاء وضع آلية مؤقتة تتيح تقديم الدعم المادي للمعارضة التي تسيطر على شرق البلاد، وفق البيان النهائي الصادر في ختام اجتماعها في الدوحة.
واكد البيان الرئاسي الختامي للاجتماع ان المشاركين اتفقوا ‘على انشاء آلية مؤقتة يمكن من خلالها توفير وسلية للمجلس الانتقالي الوطني والمجتمع الدولي لادارة عائدات تمويل للمساعدة على تأمين الاحتياجات المالية قصيرة الاجل والاحتياجات الهيكلية في ليبيا’. واضاف البيان ان ‘الشركاء الدوليين اتفقوا على العمل بشكل عاجل مع مسؤولي المجلس الانتقالي الوطني لبحث انشاء هذه الآلية المؤقتة’. كما قال وزراء خارجية مجموعة الاتصال إن على معمر القذافي أن يرحل قريبا.
وأضافوا في البيان الختامي أن القذافي فقد هو ونظامه كل الشرعية وأنه ينبغي أن يترك السلطة ويدع الشعب الليبي يقرر مستقبله.
وتعكس لهجة البيان موقفا أقوى مما بدا في اجتماع عقدته المجموعة قبل أسبوعين وهو ما يبرز زيادة الضغوط من جانب بريطانيا وفرنسا اللتين توجهان معظم الضربات الجوية التي تستهدف مدرعات القذافي وتريدان أن يشارك أعضاء آخرون في الحلف بصورة أكبر في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في ليبيا.