بيشاور (باكستان) ـ رويترز: قال مسؤول حكومي إن القوات الباكستانية وقوات الأمن مدعومة بطائرات هليكوبتر ومقاتلات استهدفت مواقع لطالبان في منطقة مهمند القبلية قرب الحدود الأفغانية امس الخميس مما أسفر عن مقتل 18 متشددا على الأقل.
وصعد الجيش الباكستاني مؤخرا حملته في القرى المتاخمة لإقليم كونار بشرق افغانستان لملاحقة المتشددين المرتبطين بالقاعدة وطالبان.
وقال المسؤول الحكومي مسعود خان ‘نلاحقهم بكامل قوتنا ونستخدم كل أنواع القوة. يشنون هجمات ويمارسون أنشطة أخرى من هناك’. وأضاف أن 18 متشددا على الأقل قتلوا وأصيب 25 آخرون في القتال. وتابع أن ‘العملية لاتزال جارية’. جاء ذلك في الوقت الذي فجر انتحاري ما كان بحوزته من مواد متفجرة بمركز تدريب تابع للشرطة في جنوب شرق أفغانستان الخميس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة، فيما تسبب تفجير مماثل في إصابة أربعة أشخاص قرب العاصمة كابول. أعلن أسد خان حاكم منطقة جاجي إن أربعة مسلحين اقتحموا المركز في المنطقة الواقعة بإقليم باكتيا، في الوقت الذي تجمع فيه رجال الشرطة المحلية لأداء تدريبات الصباح. وقال إن القوات الأمنية قتلت مسلحا في الوقت الذي فجر آخر كمية من المتفجرات لدى بوابة المركز، مضيفا أن باقي المسلحين تمكنوا من الفرار. وقال عبد الرحمن مانجال، نائب حاكم الإقليم، ‘لقي ثلاثة من رجال الشرطة حتفهم في الهجوم’، ولكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. يأتي هذا الهجوم بعد مقتل عشرة أشخاص، بينهم زعيم قبلي بارز وأطفال مدارس، في هجوم انتحاري وقع بإقليم كونار شرق البلاد الأربعاء. وكان هجوم انتحاري آخر وقع في وقت سابق امس، حيث فجر انتحاري سيارة مفخخة خارج مقر احدى بلديات العاصمة الأفغانية كابول. وقال محمد زاهر مدير إدارة التحقيقات الجنائية بشرطة كابول إن قوات الشرطة التي كانت تقوم على حراسة مقر منطقة موساي تعرفت علي الانتحاري وحاولت منعه من الدخول. وقال محمد أيوب سالانجي مدير شرطة كابول إن الانتحاري فجر سيارته خارج المبنى، ما أسفر عن مقتله وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة ومدني تصادف مروره بالمنطقة. وأضاف ‘احدث الانفجار حفرة في الأرض عمقها ثلاثة أمتار’. وأدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الهجومين، وقال إن ‘أعداء الوطن’ (يقصد بهم طالبان) يقتلون المدنيين بتحريض من الأجانب. وأعلن بيان صادر عن مكتب حاكم إقليم قندهار أن شرطة مدينة قندهار العاصمة،”تمكنت من توقيف انتحاري أثناء محاولته دخول مركز للشرطة. وقال البيان إن مدنيا أصيب، في حين لقي الانتحاري حتفه بعدما فجر صدريته المفخخة. وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان مسئولية الحركة عن الهجمات التي وقعت في باكتيا وكابول، وذلك في بيان أرسل لوسائل الإعلام. وقال البيان ان 62 من أفراد الشرطة قتلوا وأصيب العشرات في الهجمات. يشار إلى أنه يعتقد بقوة ان طالبان، التي تعتمد بصورة كبيرة على التفجيرات الانتحارية والقناب المزروعة على جانب الطريق في إطار تمردها العسكري الذي بدأ منذ أكثر من تسعة أعوام، تبالغ في أعداد القتلى في صفوف القوات الأفغانية والدولية التي تسفر عنها هجماتها.