المال والسلاح لا يكفيان المعارضة لتحقيق الانتصار

حجم الخط
0

‘اندبندنت’: التحالف يواجه خيارات جمود في ليبيا او حربا طويلة مع النظاملندن ـ ‘القدس العربي’: وصفت صحيفة ‘اندبندنت’ البيان الختامي لمؤتمر مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا المنعقد الأربعاء بالدوحة، بانه تقدم متواضع مقارنة مع غياب التقدم الواضح على الارض. واضافت الصحيفة وهي تعلق على المؤتمر الدولي الذي حضرته وفود من الجامعة العربية والمعارضة ووزاء خارجية الدول المشاركة في الحملة من اجل الاطاحة بنظام معمر القذافي ان هناك عاملين لا يزالان موجودين، الاول منهما الضعف الحقيقي للقوات المعارضة للقذافي على الارض، والوضع القانوني المتعلق بدور الدول الخارجية والدعم ‘المادي’ الذي تعهدت بتقديمه. وقالت ان بيان النقاط العشر حمل كل علامات الكلام المطاط. واشارت إلى انه قبل مؤتمر لندن الذي ادى الى انشاء مجموعة الاتصال الدولية، كان هناك اتفاق على ان وجود القذافي في السلطة يهدد اي قرار يتخذ بشأن هذه الازمة، مع عدم وجود اي دعم خارجي لتغيير النظام. ولم يكن هناك اي توافق او اتفاق على جواز – قانونية تزويد المعارضة بأسلحة. والسؤال المطروح هنا كما تقول الصحيفة هو: هل يشمل قرار حظر تزويد السلاح على ليبيا كل واحد أم نظام القذافي فقط؟ اما السؤال الثاني فهو: ان كانت اموال النظام المجمدة في الخارج يمكن الافراج عنها من اجل دعم المعارضة ام لا؟ في الوقت الذي وصف فيه الدعم الاضافي للمعارضة بانه من اجل الاغراض الانسانية وليس لتزويد اسلحة قاتلة. وتقول الصحيفة ان الاسابيع الثلاثة الماضية اظهرت ان المعارضة على الرغم من الدعم لن تكون قادرة على تحقيق النصر، على الاقل في الوقت الحالي. وتتساءل ماذا ان لم يتحقق النصر؟ فصلاحيات الامم المتحدة حسب قرار 1973 لا تشمل اشارة الى ازاحة القذافي عن الحكم والذي لم يظهر اية اشارات عن استعداده للتخلي عن السلطة طوعا. وفي الوقت الذي يؤكد القرار فيه على حماية المدنيين في مناطق المعارضة الا انه يشمل المناطق التي تقع تحت سيطرة القذافي. وقد يتم تمديد الصلاحية من اجل حرف المعركة لصالح المعارضة. واشارت الى الاجتماع الذي عقده الناتو امس ويستمر حتى اليوم والذي قالت انه فرصة للتحالف لمراجعة كفاءة العمليات، لكن المشكلة ان التصريحات الفرنسية تعكس قلة صبر لا تشارك بريطانيا والناتو باريس به. وختمت الصحيفة بالقول انه اما ان تحضر الاطراف المعنية نفسها لجمود في العملية، او الظهور بمظهر المستعد لمواجهة طويلة حيث يبدو القذافي يحضر نفسه لهذا. وكان النقاش يدور في الايام الماضية حول عدم قدرة الناتو على مواصلة العمليات القاتلة ضد النظام حيث تدعو المعارضة لاستهداف متواصل للقوات البرية التابعة للنظام، ودعت المعارضة الى عودة الولايات المتحدة لقيادة العمليات الجوية ومراقبة منطقة الحظر الجوي. وهناك اعتراف من المراقبين بان بريطانيا وفرنسا اللتين تقودان الحملة ضد القذافي تفتقدان المصادر والمعدات لمواصلة الحملة، ومن ثمّ دعا مسؤول فرنسي نقلت عنه ‘ ديلي تلغراف’ واشنطن لنشر طائرات خاصة لضرب المدافع الارضية بما فيها اي- 1خ وثاندربولت التي تقوم بتمشيط الدبابات واي سي -130 وهي معدات مهمة لا تملكها كل من فرنسا وبريطانيا. ودافعت الولايات المتحدة عن موقفها يوم الاربعاء حيث قالت انها لا تزال تقوم بطلعات جوية على الرغم من اتخاذها الموقع الخلفي. ووصفت وزارة الدفاع طلعاتها بانها دفاعية وليست هجومية، وذلك لتوريط النظام الليبي واتهامه بانه المهاجم، حيث استهدفت العميات رادارت واتصالات الجيش الليبي. ومع ان 17 دولة تشارك بـ 175 طائرة الا ان الكثير من الدول تقيد عمل طائراتها في اغراض غير طلعات جوية لضرب مواقع قوات القذافي. ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن مسؤول بريطاني قوله ان الناتو يمكنه ان يفعل اكثر حالة تقديمه دعما مباشرا. ولكن مسؤولا امريكا لم يكشف عن هويته قال ان اضافة طلعات جوية لن يزيد من درجة نشاط العملية الجوية. ومع ان المجلس الانتقالي في بنغازي يطالب بزيادة الدعم الجوي لمقاتليه الا ان مسؤولين فيه اكدوا ان الحصول على الاسلحة ليس هدفهم الان بل الدعم السياسي الدولي. لانه حتى لو حصل المقاتلون على اسلحة ثقيلة فان احدا من قادة المقاتلين وحتى الجنود الذين انشقوا عن النظام ليسوا بمستوى الكفاءة للتدرب عليها، خاصة ان القذافي بعد حرب تشاد حل الجيش وحوله لمجرد مؤسسة للاستعراض. فحسب مراسل بريطاني زار معسكر السابع عشر من شباط/فبراير في بنغازي، وشاهد فيه متطوعين ـ 3 الاف – يتدربون لكن الضباط هناك يقولون ان معظم التدريب نظري، ولا يشمل الا ساعات قليلة للتدرب على الاسلحة. واثار تكريس ويليام هيغ وزير الخارجية البريطانية حكومة بلاده لمواصلة الحملة ضد القذافي حتى الاطاحة به مخاوف ‘ديلي تلغراف’ لان هذا سيؤثر على التزامات الحكومة ونفقات الدفاع والامن خاصة ان الاموال المخصصة لمكافحة التطرف والارهاب في مناطق اخرى تم تحويلها الى مهمة الاطاحة بنظام القذافي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية