بغداد رويترز: حضر جمهور كبير من هواة الأفلام عرضا سينمائيا الأسبوع الماضي بحديقة أبو نواس على ضفة نهر دجلة، وسط بغداد ضمن مهرجان السينما المتنقلة.
ومع حالة الاستقرار النسبي التي تشهدها العاصمة العراقية، بعد استباب الأمن، يتزايد إقبال سكان المدينة على الأنشطة الترفيهية، مثل العروض السينمائية التي كانت قد توقفت منذ ما قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. تقدم عروض السينما المتنقلة على شاشة تملأ بالهواء ويجلس المشاهدون على مقاعد من البلاستيك في الهواء الطلق.
وذكر عطية الدراجي مدير مهرجان السينما المتنقلة، ان المهرجان يهدف إلى عرض أحدث الأفلام المحلية على الجمهور العراقي، الذي لم تتح له فرصة مشاهدتها من قبل.
وقال الدراجي ‘المشكله في الأفلام العراقية التي تم إنتاجها بعد 2003 هي الجمهور العربي والأوروبي هو مشاهد الفيلم العراقي. لكن بالعراق ماكو (لايوجد) دور عرض سينمائي أو مهرجان حتى يشوفها (يراها) المشاهد العراقي، رغم أن بعض المثقفين العراقيين شاهدوا هذه الأفلام عندما سافروا الى خارج العراق لحضور مهرجانات. لكن باقي الناس ما شافوها. فجاءتني فكرة موبايل سينما حتى نعرض للناس لأن دور عرض ماكو.. لا توجد دور عرض سينمائي حتى نعرض الأفلام’. وكانت العروض السينمائية قبل الغزو من وسائل الترفيه التي تحظى بإقبال من العائلات العراقية. وكانت معظم الأفلام التي تعرض من إنتاج هوليوود.
وكان في بغداد نحو 60 دارا للعرض السينمائي قبل الغزو وتقلص العدد حاليا إلى خمس دور. وذكر الدراجي الذي يملك ايضا شركة للإنتاج السينمائي، أن كل الأفلام التي تعرض في مهرجان السينما المتنقلة حصلت على جوائز. وقال ‘الأفلام التي تعرض بالمهرجان كلها أفلام حاصلة على جوائز عالمية. مثلا فيلم ‘ابن بابل’ حاصل على 26 جائزة. فيلم ‘ضربة البداية’ حاصل على خمس جوائز. الغاية من عرض الأفلام المنتجة ما بعد السقوط لعرضها هي أفلام لها تأثير في الشارع العراقي وعلى المشاهد العراقي’. وذكر عراقي حضر بعض عروض المهرجان يدعى حيدر علي، أنه رغم كثرة الأفلام التي تعرض على شاشات قنوات التلفزيون الفضائية المختلفة فإن العروض السينمائية الجماهيرية لها مذاق مختلف.
وقال علي ‘الشاشة الصغيرة (التلفزيون) صحيح تستمتع وحدك. لكن يصير الاستمتاع أكثر وأنت مع الناس في الهواء الطلق. وهي تجربة حلوة طبقت في الدول الغربية، وإن شاء الله تنجح عندنا’. وأكد علي أن عروض مهرجان السينما المتنقلة دليل إضافي على استقرار الأمن في بغداد.
قدم مهرجان السينما المتنقلة عروضه في أربعة مواقع مختلفة في أنحاء بغداد. ومن المقرر أن ينتقل المهرجان في وقت لاحق إلى محافظات في جنوب وشمال العراق، منها النجف واربيل لتقديم عروضه هناك.