دعوة على ‘فيسبوك’ لمظاهرات جديدة في بــ’جمعة الإصرار’دمشق ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: اعلنت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الخميس أن مجموعة مسلحة من القناصة اطلقت النار الخميس على عناصر من الجيش في مدينة بانياس الساحلية (280 شمال غرب دمشق) ما اسفر عن مقتل عنصر وجرح اخر من الجيش.
وقال مصدر مسؤول في تصريح بثته الوكالة ان ‘مجموعة مسلحة من القناصة اطلقت النار الخميس على عدد من عناصر الجيش خلال قيامهم بدورية حراسة في مدينة بانياس’. واضاف ان ذلك ‘ادى الى استشهاد العنصر فادي عيسى مصطفى وجرح العنصر تيسير عمران برصاص المجموعة الاجرامية’. وكان ناشط حقوقي اعلن الخميس عن اتفاق بين القيادة السورية ووفد من اهالي بانياس الساحلية يقضي بدخول الجيش الى المدينة لحفظ النظام ومحاسبة المسؤولين عن الاحداث التي جرت خلال الايام الماضية في المدينة. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان ‘الجيش سينتشر في نقاط محددة من المدينة لحفظ الامن فيها’. وتابع ان ‘اهل المدينة رحبوا بدخول الجيش’، مشيرا الى ان ‘احد الهتافات التي كانت النسوة يطلقنها خلال اعتصامهن كانت (الله سورية والجيش والشعب)’. كما تحدث الاتفاق الذي تمت اذاعته عبر المساجد في بانياس امس عن ‘دخول الجيش الى نقاط محدده في بانياس وحي القصور والقوز وازالة الحواجز من الشوارع’ داعيا الاهالي الى ‘استقبال الجيش بمودة كونه جاء لحماية اهل المدينة’. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان مواجهات وقعت الثلاثاء في مدينة بانياس الساحلية بين الجيش وقوات الامن من جهة و’مجموعات مسلحة’ من جهة اخرى اسفرت عن مقتل عدد من الاشخاص بينهم عنصر من الجيش. وكان شهود عيان اكدوا الاحد مقتل اربعة متظاهرين وجرح 22 آخرين برصاص قوات الامن في حين اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) تعرض وحدة من الجيش لكمين مسلح ما ادى الى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان واصابة جنود آخرين بجروح.
وقالت قناة ‘الجزيرة’ ان الجيش السوري أبلغ سكان بانياس بأنه سيدخل المدينة لكنه وعد بأنه لن تكون هناك هجمات من جانبه.
والاتفاق الذي تم التوصل اليه في دمشق بين مسؤول من حزب البعث وأئمة وشخصيات بارزة من بانياس استهدف المساعدة في استعادة الهدوء بالمدينة التي توجد بها واحدة من مصفاتين لتكرير النفط قبل صلاة الجمعة اليوم.
وتشهد صلاة الجمعة احتجاجات متزايدة ضد الحكم الحديدي لحزب البعث التي بدأت في مدينة درعا الجنوبية منذ نحو شهر. وامتدت الاحتجاجات الى ضواحي دمشق والشمال الشرقي وساحل البحر المتوسط ومناطق اخرى.
ورد الاسد على الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الرابع بمزيج من القوة ووعود غامضة بالإصلاح. ووصفت السلطات الاحتجاجات بأنها جزء من مؤامرة خارجية لاثارة الفتنة الطائفية في سورية وألقت باللائمة في العنف على مجموعات مسلحة لم تحدد هويتها.
وقالت جماعة إعلان دمشق وهي الجماعة الرئيسية المعنية بالحقوق في سورية إن عدد قتلى الاحتجاجات التي تنادي بالديمقراطية وصل إلى 200 شخص.
ولم تمتد الاحتجاجات الكبيرة الي مدينة دمشق نفسها او الي حلب في ظل وجود كثيف للشرطة السرية وتأييد خطباء المساجد الذين يحصلون على أجورهم من الدولة للأسد وعدم مشاركة طبقة التجار السنة.
وحرم هذا المحتجين من انضمام حشود كبيرة اليهم مثلما حدث في الانتفاضتين اللتين اطاحتا برئيسي تونس ومصر في وقت سابق هذا العام.
وفي أحدث احتجاج نظمت مئات النساء من بلدة سورية اعتقل فيها 350 رجلا مسيرة الاربعاء للمطالبة بالافراج عنهم.
وقال محامون ان قوات الامن ومن بينها الشرطة السرية اقتحمت البيضا يوم الثلاثاء ودخلت المنازل واعتقلت رجالا تصل اعمارهم الى الستين. وجاءت الاعتقالات بعد ان انضم اشخاص الى احتجاجات تتحدى حكم حزب البعث.
وسار حوالى 150 طالبا في مسيرة احتجاج مطالبين بحريات سياسية في حرم جامعة حلب وذلك حسبما قال مدافعون عن حقوق الانسان كانوا على اتصال معهم.
وسارعت عناصر متنكرة من اعضاء حزب البعث الى تفريق الطلاب الذين كانوا يهتفون ‘بالروح بالدم نفديك يا درعا’. وقال احد النشطاء ‘سارع الشبيحة الى تنظيم مظاهرة مؤيدة للاسد وبالطبع جاء التلفزيون السوري لتصويرها’ مضيفا ان بضعة محتجين تعرضوا للضرب وان ثلاثة طلاب اعتقلوا.
وقال الناشط ‘النظام يدرك انه لا يمكنه ان يسمح للحرم الجامعي بأن ينفس عن نفسه… لقد شاهد ما الذي أمكن لحركة طلابية جريئة ان تفعله في مناطق اخرى’. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) شبه الرسمية انه سيتم الخميس(امس) الاعلان عن تشكيل حكومة جديدة تحل محل الحكومة التي أقالها الاسد الشهر الماضي مع انتشار الاحتجاجات.
وقالت شخصيات معارضة ان أي اصلاح حقيقي في سورية يسمح بمزيد من الحرية سيحتاج الى سلطة تنفيذية فعالة وقضاء مستقل يحل محل هيكل الحكومة العاجز الذي يسيطر عليه حزب البعث.
ويقول محامون ان السلطات استخدمت قانون الطوارىء الذي حظر الاحتجاجات وبرر الاعتقال التعسفي واغلق المحاكم وأطلق يد جهاز الشرطة السرية وجهاز الامن اللذين غيبا سيادة القانون.
ودعا ناشطون سوريون على موقع ‘فيسبوك’ للتواصل الاجتماعي إلى مظاهرات جديدة اليوم الجمعة في ما أطلقوا عليها ‘جمعة الإصرار’. وقال الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011’ التي جمعت أكثر من 114 ألف مؤيد، إنهم يدعون لتظاهرة غداً في جميع المحافظات السورية ‘للإصرار على المطالب.. للإصرار على الحرية.. للإصرار على السلمية’. ورفض الناشطون الاتهامات التي يوجهها لهم النظام بالانتماء إلى جهات خارجية، وقال إن ثورتهم ‘سلمية بيضاء لا تحمل السلاح’. واعتبروا أن كل ‘ كل من يحرض على العنف والطائفية والتحريض على التخريب ليس من الثورة’. متظاهرون من قرى درعا يقطعون الطريق المؤدي الى الحدود الاردنيةالى ذلك قطع متظاهرون من قرى مدينة درعا جنوب سورية الخميس الطريق العام المؤدي الى الحدود الاردنية، حسبما افاد شاهد عيان لوكالة فرانس برس.
وذكر الشاهد ان ‘نحو مئة شخص من القرى المجاورة لمدينة درعا (جنوب البلاد) قاموا بسد الطريق المؤدي الى الحدود الاردنية واشعلوا اطارات سيارات’. واشار الشاهد الى ان ‘نقطة تجمع المتظاهرين تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مركز نصيب الحدودي’. ولم يشر الشاهد الى اي مطالب او هتافات نادى بها المتظاهرون. وقال ناشطون الخميس ان قوات سورية شنت حملة على جامعات بعد ان شارك طلاب جامعيون للمرة الاولى في مسيرة في حلب ثاني أكبر المدن في سورية ضمن احتجاجات لم يسبق لها مثيل ضد حكم حزب البعث. وسار حوالى 150 طالبا في مسيرة احتجاج مطالبين بحريات سياسية في حرم جامعة حلب وذلك حسبما قال مدافعون عن حقوق الانسان كانوا على اتصال معهم. وسارعت عناصر متنكرة من اعضاء حزب البعث الى تفريق الطلاب الذين كانوا يهتفون ‘بالروح بالدم نفديك يا درعا’. ويشير الهتاف الي التضامن مع مدينة درعا الجنوبية حيث بدأت المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد وحزبه قبل ثلاثة اسابيع ونصف.