دبي ـ رويترز ـ يو بي آي: دعت منظمة العفو الدولية السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة الجمعة إلى ضمان أن يكون التحقيق الذي قررت إجراؤه حول ملابسات وفاة مواطن بريطاني أثناء احتجازه لدى شرطة دبي، محايداً ومستقلاً.
وقالت المنظمة إن لي برادلي براون (39 عاماً) توفي الثلاثاء الماضي في دبي بعد ستة أيام من اعتقاله من قبل الشرطة وسط مزاعم بأنه تعرض لاعتداء في حجز الشرطة.
وأضافت أن براون كان يقضي عطلة في دبي حين اعتُقل في السادس من نيسان (ابريل) الجاري بعد مشادة في أحد الفنادق الفخمة واقتيد إلى مركز للشرطة حيث زُعم أن عناصر من الشرطة اعتدت عليه قبل وضعه في زنزانة، حيث توفي بعد ستة أيام نتيجة اختناقه جراء التقيؤ، وفقاً لسلطات دبي.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية ‘يتعين على السلطات في الإمارات ضمان أن تقدم إلى العدالة أي شرطي أو شخص آخر تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على براون أو التسبب في وفاته’. وأضاف سمارت ‘من المهم جداً في مثل هذه الحالات أن يكون المكلفون بمعرفة الحقيقة مستقلين تماماً ويتمتعون بالصلاحيات والموارد اللازمة لتحقيق هذه الغاية، لكي يحظى تحقيقهم بالصدقية العامة’. وقالت بريطانيا الخميس انها تضغط على شرطة دبي للتحقيق في موت السائح البريطاني لي برادلي براون اثناء احتجاز الشرطة له هذا الشهر.
وفي بيان نشرته وكالة أنباء الامارات الرسمية في وقت متأخر الخميس قال عصام الحميدان النائب العام إن تقرير الطبيب الشرعي اوضح ان سبب الوفاة هو الاختناق الناتج عن تسرب سوائل ‘قيء المتوفى’ إلى مسالكه الهوائية.
واشار الحميدان إلى ان العينات التي تم تحليلها من دم وبول المتوفى كشفت عن وجود آثار لمخدر الحشيش. وقال الحميدان ‘كافة الإجراءات اللازمة قد تم اتخاذها على الفور حيث انتقل وكيل النيابة المناوب فور تلقي البلاغ إلى مكان الواقعة وقام بالمعاينة المبدئية للجثة ومكان تواجدها’ واضاف أن الطبيب الشرعي أجرى بدوره الكشف على الجثة.
وقالت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية امس إن براون كان نزيلا في فندق برج العرب الفاخر لكنه ضرب حتى الموت بعد اعتقاله بتهمة السب.
وأوضح النائب العام أن براون تم حبسه احتياطيا بتهمة الاعتداء على إحدى موظفات فندق برج العرب في دبي وذلك بعد أن قام بالتعدي على الموظفة باللفظ وسبها موجها إليها ألفاظا نابية كما قام بالاعتداء عليها بدنيا.
وقالت الوكالة ‘جذبها من شعرها محاولا الإلقاء بها من الشرفة الداخلية للطابق السادس المطلة على البهو الداخلي للفندق وذلك قبل أن يتمكن موظفو الفندق من السيطرة عليه بعد أن أبدى مقاومة عنيفة’. وتنامى عدد الاجانب المقيمين في دبي خلال السنوات القليلة الماضية مع تدفقهم على الامارة التي تعد مركزا ماليا وسياحيا في منطقة الخليج لشمسها الساطعة طوال العام وعدم فرضها ضرائب على الارباح.