إيران تهدد: لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث في البحرين مفتي السعودية يتهم طهران بـ’النفاق والخداع’ وبالتدخل بشؤون دول مجلس التعاون طهران ـ دبي ـ رويترز: ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إيران دعت مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى حماية ناشطي المعارضة في البحرين، وقالت إن التوتر والقمع قد يؤديان إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.
ووجهت طهران انتقادات صريحة لقمع الأسرة السنية الحاكمة في البحرين لمحتجين من الأغلبية الشيعية في المملكة. واتهم حلفاء عرب للمنامة في الخليج الجمهورية الإسلامية بالتدخل في شؤون البحرين وأرسلوا قوات إلى هناك لتعزيز قوات الحكومة.
وفي خطاب وجهه إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى ‘تحرك جاد وفوري من مجلس الأمن بشأن قمع مطالب الناس في البحرين باستخدام القوة العسكرية’. وقال صالحي ‘لا يمكن أن تقف جمهورية إيران الاسلامية مكتوفة الأيدي أمام الأحداث في البحرين وعواقبها، لان الوضع يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة إذا استمر الوضع الحالي’. وتابع ‘ستؤدي مثل هذه العواقب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج الفارسي وسيؤثر هذا بالطبع على العالم’. وشنت البحرين حملة أمنية بعدما قمعت الشرطة فيها احتجاجات تنادي بالديمقراطية استمرت لأسابيع، واتهمت إيران بالتحريض على المظاهرات. وتقول المعارضة البحرينية إن المئات اعتقلوا وقتل أربعة وهم رهن الاحتجاز لدى الشرطة على مدى الأسبوعين الماضيين.
وزادت أزمة البحرين من التوترات بين إيران وجيرانها العرب في منطقة الخليج خاصة السعودية التي توفر 12 في المئة من واردات النفط الخام في الولايات المتحدة والتي تعتبرها واشنطن ثقلا موازنا لايران.
وكان صالحي قد اشتكى للأمم المتحدة الشهر الماضي، بعد دخول قوات سعودية البحرين في إطار جهود من مجلس التعاون الخليجي للمساعدة على إخماد الاحتجاجات، وقال إن الرياض تستخدم الاحتجاجات في البحرين ‘كذريعة للتدخل’. وبعد صلاة الجمعة في طهران أيد رجل الدين الايراني المحافظ أحمد جنتي تصريحات صالحي وحذر السعودية من استفزاز إيران. وقال جنتي للمصلين ‘كراهية السعودية تنتشر… الناس يكرهون بالفعل أولئك الوهابيين’. وتشعر دول الخليج بالقلق مما يرون أنه طموح لايران القوة الشيعية بمد نفوذها الى دول عربية تحكم أغلبها أسر سنية. وقالت الكويت هذا الأسبوع إنها طردت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين لتورطهم في شبكة للتجسس، وفي المقابل ردت طهران بمنح ثلاثة دبلوماسيين كويتيين مهلة عشرة أيام لمغادرة إيران.
وحكمت محكمة كويتية على إيرانيين اثنين وكويتي الشهر الماضي بالإعدام لادانتهم بالانتماء لشبكة للتجسس. وتنفي إيران اتهامات التجسس أو التدخل في شؤون الدول الأخرى.
الى ذلك قالت صحيفة سعودية الجمعة إن مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ اتهم ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي الست، وانتقد ‘نفاق وخداع’ طهران.
وتشعر دول الخليج العربية بالقلق بشأن ما تراه طموحا للدولة الشيعية لتوسيع نفوذها في الدول العربية.
ونقلت صحيفة ‘عكاظ’ اليومية عن آل الشيخ قوله ‘الواجب علينا ان نتقيهم ونحذر مكائدهم ولا نغتر بما يقولون وادعاءهم واظهارهم الاسلام فان دعواهم الاسلام كله نفاق وخداع’. وقالت الصحيفة انه استنكر ‘التدخلات الايرانية’ في شؤون مجلس التعاون الخليجي ووصف الايرانيين بانهم ‘مجوس’ مستخدما لغة عادة ما يستخدمها الائمة السعوديون لمهاجمة الايرانيين والشيعة.
واتهمت دول الخليج العربية الحليفة للبحرين ايران بالتدخل في شؤونها بعد ان اعترضت طهران على ارسال قوات سعودية لمساعدة البحرين في اخماد احتجاجات الشهر الماضي. وأبرزت أزمة البحرين التوتر بين ايران ودول مجلس التعاون الخليجي.