تحركات دبلوماسية لإطلاق سراح صحافي جزائري تعتقله السلطات السورية

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال مصدر بالخارجية الجزائرية لـ’القدس العربي’ ان الوزارة شرعت في إجراءات مع السلطات السورية من أجل إطلاق سراح الصحافي الجزائري خالد سيد محند الذي اعتقلته أجهزة الأمن السورية قبل أيام بدعوى حيازته لسلاح دون ترخيص، وهي تهمة ترفضها السلطات الجزائرية جملة وتفصيلا.

وأضافت المصادر ذاتها أن الخارجية أخطرت السفير الجزائري بدمشق للقيام بالإجراءات اللازمة من أجل التوصل إلى الإفراج عن الصحافي في أقرب الآجال الممكنة. كما طلبت الخارجية من السفير الاستعلام عن ظروف حبس الصحافي وطريقة معاملته من طرف أجهزة الأمن السورية، والتأكد إن كان قد تعرض إلى معاملة سيئة أو إلى تعذيب خلال فترة الاعتقال.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن وزير الخارجية مراد مدلسي يتابع بنفسه هذا الملف وكلف السفير بإطلاعه بالتطورات أولا بأول، مؤكدة أن السلطات الجزائرية مقتنعة بأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تلفيق تهمة، خاصة وأن الصحافي معروف بحسن السيرة والسلوك ولم يسبق له أن ارتكب أي خطأ أو جريمة من أي نوع خلال السنوات التي قضاها في الجزائر أو في فرنسا.

وذكرت أن الجزائر مقتنعة بأن اعتقال خالد سيد محند له علاقة مباشرة بكتاباته في صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية التي يعمل كمراسل لها من العاصمة دمشق، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي عاشتها سورية في الأسابيع الماضية.

وكانت صحيفة ‘لوموند’ قد علمت قبل ثلاثة أيام أن مراسلها بالعاصمة السورية تعرض للاعتقال، وأخطرت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ ولكنها فضلت إرجاء إصدار بيان في انتظار تحرك السلطات الجزائرية خوفا من تعرض حياته للخطر.

جدير بالذكر أن خالد سيد محند من مواليد دائرة عين الحمام بولاية تيزي وزو (120 كيلومترا شرق العاصمة) وقد أقام لسنوات طويلة في فرنسا، قبل أن يستقر منذ حوالي عام في سورية ليعمل مراسلا صحافيا لصحيفة ‘لوموند’، كما أنجز الكثير من التحقيقات في الجزائر لفائدة إذاعة ‘فرانس كيلتور’. وكان خالد ينشر مقالاته في ‘لوموند’ باسم مستعار تجنبا لأية مشاكل مع السلطات السورية، لكن هذه الأخيرة تمكنت من اكتشاف هويته وألقت عليه القبض بسبب كتاباته في الفترة الأخيرة، وخاصة منذ تصاعد الحركة الاحتجاجية في سورية.

ونظم أمس الجمعة بعض الصحافيين الجزائريين وقفة احتجاجية في قلب مظاهرة مساندة للرئيس بشار الأسد نظمها طلبة سوريون أمام مقر السفارة السورية بالجزائر. وقال الصحافي شافع بوعيش الذي شارك في الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بالإفراج عن خالد سيد محند ان أحد الدبلوماسيين دعاه للقائه الأسبوع القادم من أجل الحديث عن قضية الصحافي المعتقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية